بسبب التحريض الإسرائيلي واليهودي: الغرب يقلص دعمه لمؤسسات المجتمع المدني في منطقة الـ 48 ويشترط فرض أجندته السياسية

حجم الخط
0

زهير أندراوس:بعد معركة محلية ودولية أدارها ‘مدى الكرمل’، المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية، والتي وصلت إلى المحكمة الفدرالية في كندا، نجح مركز مدى الكرمل باستعادة جزء من التمويل المقرر لمنحتي بحث كان مركز التنمية (IDRC)، والذي يعمل إلى جانب الحكومة الكندية، قد قام بإلغائهما بشكل مفاجئ.وقد كانت المنحتان مخصصتين لتمويل مشروعين بحثيّين في مدى الكرمل: الأول حول المشاركة السياسية للفلسطينيين في إسرائيل منذ 1948، والثاني: النساء الفلسطينيات في إسرائيل والاقتصاد السياسي. وكان واضحا ان سبب الإلغاء هو سياسي، وانه جاء نتيجة تحريض وتدخل جهات إسرائيلية رسمية وغير رسمية، وهو الأمر الذي تأكد من الشهادات والاستجوابات الأولية في المحكمة.وأثارت قضية مدى الكرمل مع مركز التنمية (IDRC) ضجة إعلامية وأكاديمية محلية وعالمية، وصلت على إثرها إلى مركز التنمية في كندا العديد من رسائل الاحتجاج من مئات الأكاديميين الفلسطينيين والعرب والإسرائيليين والأجانب.كما قام العديد بإرسال رسائل احتجاج إلى السفارة الكندية في إسرائيل من جمعيات ومؤسسات محلية وأعضاء كنيست من كافة الكتل البرلمانية، إضافة إلى رسالة من رئيس لجنة المتابعة السيد محمد زيدان، الأمر الذي شكل على ما يبدو عاملا ضاغطا على المركز الكندي وساعد في التوصل إلى تسوية تمكن مدى الكرمل من مواصلة أبحاثه.وقال البروفسور نديم روحانا مدير مدى الكرمل: رغم أنّ قيمة التمويل قد تقلصت، لكننا نؤكد أن هذه التسوية ستمكننا من الاستمرار في إجراء أجزاء كبيرة من البحثين المذكورين وهذا بفضل الوقفة الموحّدة للأكاديميين والجمعيات والأحزاب في مجتمعنا، وقفة نعتز بها ولا شك أنها شكلت عاملا ضاغطاً على المركز الكندي ودفعته إلى المبادرة باقتراح التسوية. يشار إلى أنّه رغم نجاح مركز مدى الكرمل في هذه القضية العينية، إلا أن الملاحقة السياسية لمؤسسات المجتمع الفلسطيني في الداخل وحملات التحريض ما زالت مستمرة. كما يلاحظ تغيير في سياسات التمويل ومحاولات من قبل الممولين بفرض أجنداتهم السياسية على الجمعيات العربية بشكل سافر.في هذا السياق قال البروفسور روحانا: أمام هذا الواقع، علينا جميعاً الاستفادة من هذا النموذج للوحدة والعمل على تعميمه، ليس فقط على مستوى مؤسسات المجتمع المدني وقضايا التمويل، بل في الأساس نقله إلى مستويات العمل السياسي كي يشكل نموذج عمل للمؤسسات والحركات والأحزاب في مجتمعنا، لا سيما في ظل التهديدات المتزايدة التي يواجهها الفلسطينيون في إسرائيل وضرورة التصدي لها بشكل جماعي وحدوي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية