الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: تحت عنوان اللقاء الذي سبق القمة في واشنطن، كشفت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ الاسرائيلية، في عددها الصادر الثلاثاء، النقاب عن انّ وزير الامن الاسرائيلي، ايهود باراك، التقى يوم الاحد من هذا الاسبوع بصورة سرية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس، في العاصمة الاردنية عمّان. واشار المراسل العسكري في الصحيفة الى انّ الرجلين اجتمعا في بيت خاص في عمان، وذلك بهدف التمهيد للقاء القمة في واشنطن.
واضافت الصحيفة انّ باراك توجه جوا في التاسعة من مساء الاثنين، وبصحبته ايتان دنغوط منسق ما يسمى بالعمليات في المناطق (الضفة الغربية) ، واجتمع مع عباس في لقاء وصفت اجواؤه بالايجابية، حيث تّمت مناقشة الترتيبات الامنية في الضفة الغربية والاستعدادات لقمة واشنطن، بحسب ما افادت به المصادر الرسمية في تل ابيب امس.
جدير بالذكر انّ لقاء عبّاس مع باراك جاء بعد عدة ساعات من لقاء وزير الامن الاسرائيلي مع العاهل الاردني، الملك عبد الله الثاني، في العاصمة عمّان.
على صلة بما سلف، غادر رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الثلاثاء الدولة العبرية متوجها الى واشنطن للمشاركة في القمة هناك، والتي سيُعلن خلالها اطلاق المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. وقالت المصادر السياسية في تل ابيب انّ المبعوث الامريكي الى منطقة الشرق الاوسط، جورج ميتشيل، سيجري مفاوضات اولية مع رئيس الطاقم الاسرائيلي للمفاوضات، المحامي يتسحاك مولخو ومع نظيره الفلسطيني الدكتور صائب عريقات، لافتةً الى انّ المحادثات على انفراد جاءت بسبب تعنت نتنياهو، وزادت المصادر عينها انّ هدف ميتشل هو التوصل الى صيغة مشتركة بين الجانبين تكون الاعلان الرسمي لختام القمة في العاصمة الامريكية. واكدت المصادر انّ نتنياهو رفض رفضا قاطعا ان تجري المباحثات الاولية بصورة مشتركة خشية من ان يقوم الفلسطينيون بطرح قضايا امام الامريكيين، ترغب اسرائيل في عدم مناقشتها في القمة، على حد قول المصادر عينها.
وشددت المصادر على انّ رئيس الوزراء الاسرائيلي يحاول قدر المستطاع تحويل القمة في العاصمة الامريكية الى قمة للبروتوكول فقط، دون التطرق الى المسائل الهامة مثل البناء في الضفة الغربية المحتلة.
يشار الى انّ نتنياهو قال في جلسة احتفالية مع اعضاء مركز حزب الليكود بزعامته انّ احدا لا يستطيع ان يعلمه ما هو التمسك بأرض اسرائيل، ولكنّه لم يتطرق الى قضية تجميد الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية.
وقالت صحيفة ‘هآرتس’ امس انّ جدول اعمال القمة لم يحدد بعد، كما انّ رئيس الوزراء لم يحدد حتى الان اسماء اعضاء الوفد الاسرائيلي للمفاوضات مع الفلسطينيين.
من ناحيته رأى المحلل شموئيل روزنر في صحيفة ‘معاريف’ الاسرائيلية انّه منذ عدة اشهر والوضع هو: الضغط على اسرائيل قل، الضغط على الفلسطينيين زاد، والرئيس الامريكي اوباما يأمل بان تنقذه المساعدة من الجناحين المصري والاردني وتنقذ محمود عباس من ورطة المواجهة مع العالم العربي، مشيرا الى انّ فريق الرئيس الامريكي واع اليوم اكثر مما كان، وهو يفهم العوائق، ويشخص العقبات، كما انه يسمع اصوات المشككين من اليمين ومن اليسار والذين يقرون بانّه لا يوجد لمحاولة تحريك المسيرة اي احتمال بالنجاح، ومع ذلك، خلص المحلل الاسرائيلي الى القول انّ رجال اوباما يصرون، وبزعمهم، لم يلحظوا اقتراحا افضل من اقتراحهم، يحتمل انّهم في الحساب النهائي لن ينجحوا اكثر مما نجح اسلافهم، ولكن لا يمكن على الاقل اتهامهم بالاهمال، مع الاحتمال بدون الاحتمال، اوباما يعتزم المحاولة، على حد تعبيره.