نيويورك ـ يو بي آي: أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه الشديد إزاء التصعيد والتوتر السياسي في لبنان، وحث كل الأطراف اللبنانية على التركيز على سيادة البلاد والأمن وحل القضايا العالقة مثل وجود الميلشيات المسلحة.
وقال الأمين العام في تقريره نصف السنوي الثاني عشر حول تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1559 ان ‘لبنان يمر حالياً بمناخ من عدم الاستقرار والهشاشة’. ورأى انه ‘من الضروري أن تركز القيادات السياسية على تعزيز سيادتها واستقلالها واستقلال المؤسسات’. وحث بان ‘كل القيادات السياسية على نبذ المصالح الطائفية والفردية والعمل على النهوض بمستقبل الأمة ومصالحها’. وقال بان ان ثمة حاجة لبذل المزيد من الجهود لتطبيق القرار 1559، مشيراً إلى وجود ميليشيات لبنانية وغير لبنانية بالإضافة إلى ‘نمط مقلق’ من الحوادث الأمنية والتي تمثل تهديداً لاستقرار البلاد والمنطقة.
وتابع ‘إنني أدرك تماماً ان اجتماع انعدام الثقة بين الأطراف مع استمرار وجود المليشيات يمكن أن يؤدي إلى حالة من التوتر وحالة من انعدام الأمن وعدم الاستقرار في لبنان وخارجه’، مضيفاً انه ‘يجب ألا يستخدم البلد كمنصة انطلاق لمزيد من التطلعات الإقليمية أو لتأجيج الصراع’. وأكد ان ‘حزب الله وترسانته العسكرية يخلق جواً من الخوف يشكل تحدياً كبيراً إزاء سلامة المدنيين اللبنانيين، وأمام انفراد الحكومة بالاستخدام المشروع للقوة’، داعياً قادة الحزب إلى إكمال عملية تحول الجماعة إلى حزب سياسي ونزع سلاحها.
وقال بان ان الحوار يشكل أداة هامة للحفاظ على الهدوء والاستقرار في البلد، ومعالجة المسائل الحرجة المتصلة بالأسلحة الموجودة خارج سيطرة الدولة، وحث المشاركين في الحوار الوطني على إبداء الجدية في معالجة هذه المسائل الحرجة المتعلقة بالسيادة والدفاع الوطني.
وأشار الأمين العام إلى ان الحوادث الأمنية الأخيرة تسلط الضوء على ضرورة قيام القوى اللبنانية بمزيد من الجهود لمنع أعمال العنف والتصدي لها وأن توضح حكومة لبنان وجميع القادة السياسيين ذوي الصلة ان هذه الأعمال لا يمكن التسامح فيها.
وقال ‘بينما تحرص قوى الأمن اللبناني على عدم تأجيج التوتر الطائفي بالميل ناحية أية جهة في الاشتباكات المسلحة، فإن عليها واجباً واضحاً، هو فرض القانون اللبناني وحماية المدنيين في لبنان من الأذى’. وشجب بان الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، ودعا إسرائيل إلى التقيد بالتزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والانسحاب من الجزء الشمالي من قرية الغجر ووقف تحليق طائراتها في المجال الجوي اللبناني.
يشار إلى انه تم تبني القرار 1559 في العام 2004 وسط مخاوف من التوتر الحاد في لبنان. ودعا القرار إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة وإنهاء التدخل الأجنبي وحل كل الميليشيات المسلحة.