ppبغداد – من سؤدد الصالحي: يبحث التكتلان السياسيان الشيعيان الرئيسيان في العراق اندماجا من شأنه توسيع الانقسام الطائفي في العراق.وإذا ما حدث الاندماج بين ائتلاف دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي والائتلاف الوطني العراقي في انتخابات السابع من آذار/ مارس فإن ذلك سيهمش رئيس الوزراء العراقي الأسبق أياد علاوي الذي فاز تحالف القائمة العراقية العلماني الذي يقوده بتأييد كبير من العرب السنة.pppوربما يؤدي الاندماج أيضا لتهميش المالكي الذي يسعى لتولي رئاسة الوزراء لفترة جديدة. فأحد أهم مكونات الائتلاف الوطني العراقي هو التيار الصدري الذي لا تربطه علاقات طيبة بالمالكي.وتراقب واشنطن عن كثب تشكيلة الحكومة الجديدة. وتخطط واشنطن لإنهاء عملياتها العسكرية رسميا في العراق بحلول أول أيلول/ سبتمبر. كما تتابع الأمر شركات النفط العالمية التي أبرمت عقودا بمليارات الدولارات لتطوير حقول النفط العراقية.وقال سامي العسكري العضو البارز في ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي لرويترز إنه كان هناك أكثر من اجتماع مع الائتلاف الوطني العراقي بهدف الوصول لاتفاق لتشكيل تحالف أو اندماج للتحالفين.وجاء التصريح بعد فترة قصيرة من إصدار عضو قيادي في الائتلاف بيانا عاما قال فيه إن الكيانين بحاجة للاندماج.ويخوض ائتلاف دولة القانون سباقا محموما مع تحالف علاوي. وليس من المتوقع أن يفوز أي منهما بعدد من المقاعد يكفيه لأن يشكل بمفرده حكومة. والمحادثات بين الأحزاب والائتلافات بشأن التحالفات الممكنة جارية على قدم وساق.ومن المقرر أن تصدر النتائج الأولية يوم الجمعة أي بعد ثلاثة أسابيع تقريبا على الانتخابات.ونالت القائمة العراقية بقيادة علاوي تأييدا كبيرا من الأقلية السنية العراقية. وقال محللون إن أي محاولة لاستبعاد القائمة العراقية من الحكومة من شأنها أن تغضب السنة الذين جرى تهميشهم بعد الغزو الذي أطاح بالرئيس العراقي صدام حسين عام 2003.وقال علي الدباغ المتحدث باسم حكومة المالكي في بيان مكتوب إن من الضروري انضمام ائتلاف دولة القانون مع الائتلاف الوطني العراقي.وكان المالكي والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي شريكين وانفصلا قبل انتخابات السابع من مارس.وكان المجلس الأعلى الإسلامي العراقي قد تشكل في المنفى في إيران وتحالف مع التيار الصدري. وكانت هناك تكهنات بأن المجلس الأعلى والصدريين الذين كان أداؤهم طيبا سينقسمان بعد الانتخابات.ولكن مصادر في الائتلاف الوطني العراقي أفادت بأن اندماج التحالفين سيشمل الصدريين المعروف عنهم معارضتهم القوية لبقاء المالكي في رئاسة الوزراء.وقال العسكري إنه لم تجر أي محادثات بشأن استبعاد ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء في حال اندماج التحالفين.ولكن عضوا رفيعا في الائتلاف الوطني العراقي وهو ضمن المرشحين في الانتخابات أكد أن الجانبين يجريان محادثات للاندماج. وقال إن الاتحاد لا يمكن أن يقوم إذا أصر ائتلاف دولة القانون على المالكي رئيسا للوزراء.واضاف ‘من المستحيل السماح للمالكي أن يكون رئيسا للوزراء مرة أخرى.. لا توجد وسيلة لتغيير ذلك.. وإذا رفض المالكي الأمر.. حسنا.. فليذهب ويتحالف مع القائمة العراقية’.وتعليقا على احتمال اندماج دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي قال جمال البطيخ مرشح القائمة العراقية إن هناك من يريدون التشبث بالسلطة على الرغم من إرادة الناخبين.