ساعات انقطاع التيار ستتقلص ومساع لربط القطاع بشبكة الكهرباء العربيةغزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور: شرعت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة يوم امس بتشغيل مولد ثان للكهرباء بعد ضخ كميات مضاعفة من الوقود الصناعي بناء على اتفاق حكومتي غزة والضفة الغربية، من شأنه ان يقلص ساعات انقطاع التيار الكهربائي.
وقال مسؤولون في المحطة ان اثنين من مولدات الشركة بدآ سويا في العمل عند ساعات الظهيرة، بعد وصول كمية مضاعفة من الوقود الصناعي من احد المعابر التجارية الاسرائيلية.
ويوم امس تم ضخ 600 الف لتر من الوقود الصناعي، وهي كمية مضاعفة عن تلك التي تم الاتفاق عليها بين الحكومتين والمقدرة بنحو 320 الف لتر، حتى تكفي لتشغيل المحطة يومي الجمعة والسبت، حيث يتوقف العمل بالمعابر التجارية بسبب العطلة الاسرائيلية.
وكان اتفاق اعلن عنه بشكل رسمي الثلاثاء يقضي بتحويل شركة الكهرباء في غزة مبلغ مليوني دولار اسبوعيا لخزينة وزارة المالية بالضفة الغربية، لتقوم بدورها بمضاعفة شراء كميات الوقود الصناعي من اسرائيل، لتصل بدلا من 150 الف لتر يوميا، تكفي لتشغيل مولد واحد، الى 320 الف لتر لتشغيل مولدين.
وقال سلام فياض رئيس الحكومة الفلسطينية الثلاثاء ان عملية التوريد للمحطة ستبدأ يوم الاربعاء ولمدة خمسة ايام تنتهي بنهاية يوم الاحد القادم، لافتا الى ان استمرار توريد الوقود يتوقف على انتظام شركة توزيع كهرباء غزة بتحويل الاموال اللازمة لذلك.
وقال ان السلطة الفلسطينية ورغم الازمة المالية التي تمر بها ستواصل دفع فاتورة الكهرباء التي يتم شراؤها من اسرائيل’مباشرة، بالاضافة الى الصيانة وقطع الغيار وغيرها من المصاريف.
وفي غزة اعلنت سلطة الطاقة التابعة للحكومة المقالة ان الاتفاق الذي تم مؤخرا، ينص على توريد السولار الصناعي لتشغيل المولدين باستمرار وليس لاربعة ايام.
وبينت ان الاتفاق مع وزارة المالية في رام الله تم على اساس توريد ما يتم جبايته من اموال الى خزينة وزارة المالية في رام الله بالاضافة الى الاموال المستقطعة من موظفي غزة الذين يتقاضون الرواتب من غزة ورام الله.
وطالبت سلطة الطاقة في بيان وصلت ‘صفا’ نسخة عنه الاربعاء مؤسسات المجتمع المدني ومراكز حقوق الانسان والاحزاب الوطنية والاسلامية مراقبة تنفيذ الاتفاق.
ويعاني السكان المحاصرون في قطاع غزة من ازمة كهرباء خانقة، حيث تصل ساعات انقطاع التيار لنحو 12 ساعة واكثر في بعض الاحيان، وهدد الفصل المتكرر للتيار بحدوث ‘ازمات انسانية وصحية’ بحسب ما يؤكده المسؤولون الفلسطينيون.
وبرزت ازمة الكهرباء اكثر مع قدوم شهر رمضان، وما صاحبة من اعتماد السكان بشكل اكبر على الطاقة الكهربائية. ويعتمد قطاع غزة على ثلاثة مصادر لتوفير الكهرباء، وهي خطوط النقل من اسرائيل التي توفر النسبة الاكبر من التيار وتقدر بـ 120 ميغاواط، اضافة الى ما تنتجه محطة التوليد (يا) وهي 30 ميغاواط، تضاف لكمية تقدر بـ 17 ميغاواط تزود فيها مصر منطقة جنوب قطاع غزة.
ومن شأن استمرار عمل المحطة بطاقة مولدين ان يقلص ساعات انقطاع التيار الكهربائي عن السكان، التي كانت تصل في بعض الاحيان لنحو 12 ساعة يوميا.
وقال سهيل سكيك مدير عام شرطة توزيع الكهرباء ان فترة انقطاع الكهرباء ستتقلص اعتبارا من الاربعاء، لافتا الى ان مشكلة الكهرباء اصبحت مرتبطة بالاموال التي يدفعها المواطنون.
وقال ‘في حال لم تدفع اموال الجباية فان الازمة ستظل قائمة’، واكد ان الشركة ستقوم بفصل التيار الكهربائي عن الاشخاص الذين لا يدفعون ثمنها.
ورحبت عدة جهات فلسطينية بالاتفاق، وطالبت باستمراره، واكدت شبكة المنظمات الاهلية التي بذلت وساطة بين الطرفين خلال الفترة الماضية لانهاء الازمة على ضرورة التزام كافة الاطراف بزيادة كميات الوقود الصناعي والمبالغ التي يتم تحويلها لشراء الوقود بما يضمن استمرار عمل مولدين في المحطة على الاقل.
واوضحت الشبكة في بيان لها ان المسؤولين في السلطة سيستأنفون العمل بتشغيل خط 161 الناقل للكهرباء من الجانب الاسرائيلي الى قطاع غزة خلال العام الجاري لزيادة كمية الطاقة، كما ذكرت ان المسؤولين سيعملون على ربط قطاع غزة ضمن شبكة الكهرباء العربية والتواصل مع مختلف الجهات العربية والدولية من اجل تحويل محطة توليد الكهرباء لاستخدام الغاز الطبيعي بديلا عن السولار الصناعي.
واكد الدكتور ياسر الوادية رئيس تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة على ضرورة ان تلتزم جميع الاطراف بالاتفاق الذي ينص على تزويد محطة توليد الكهرباء بالسولار الصناعي الذي يكفي لتشغيل وحدتين.
وذكر ان التجمع بذل جهدا كبيرا طوال الفترة الماضية واجرى اتصالاته بكافة الاطراف واختتم جهوده باتفاقية انهاء ازمة الكهرباء في شهر نيسان (ابريل) الماضي، والتي وقعت عليها جميع الاطراف الفلسطينية.
وفي السياق سمحت السلطات الاسرائيلية بعد عملية الفتح الجزئي لمعبر كرم ابو سالم التجاري بدخول اربع شاحنات تحمل قطع غيار واعمدة حديدية لصالح سلطة الطاقة في قطاع غزة.