بدء التحضير لتشكيل طاقم التفاوض الفلسطيني.. وانباء عن ترؤس عريقات الوفد

حجم الخط
0

نتنياهو يتمسك بالاستيطان ويشترط الاعتراف بـ’يهودية’ اسرائيل ومصر تحذّر الفلسطينيين من إضاعة سنوات من دون حل للصراع غزة ـ الناصرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من اشرف الهور وزهير اندراوس:

وردت معلومات من مصادر مطلعة لـ’القدس العربي’ ان التحضيرات الفلسطينية لتشكيل طاقم المفاوضات قد بدأت وان هناك توجها لان يكون الدكتور صائب عريقات رئيس وفد التفاوض الفلسطيني، خاصة بعد ان اصبح عضوا في اللجنة المركزية لحركة فتح، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في الوقت الذي اكد فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان اي اتفاق سلام مع السلطة الفلسطينية يجب ان يكون على اساس الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية واستمرار الاستيطان في الضفة الغربية.

وبحسب المعلومات فان عريقات يحظى بتأييد اكبر من ياسر عبد ربه امين سر اللجنة التنفيذية داخل اركان القيادة الفلسطينية لشغل هذا المنصب.

وخلال المفاوضات السابقة التي توقفت قبل 20 شهرا كان عريقات احد اعضاء وفد التفاوض الذي كان يرأسه احمد قريع، الذي كان وقتها عضوا في اللجنة المركزية.

وعلمت ‘القدس العربي’ ايضا ان هناك اقتراحات بالاعتماد على الخبراء جنبا الى جنب السياسيين في ادارة هذه المفاوضات، الى جانب توجه باشراك وجوه جديدة ضمن وفد التفاوض.

وفي القاهرة حذر المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد امس الاحد الفلسطينيين من إضاعة الوقت من دون التوصل الى حل للصراع مع إسرائيل.

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط شبه الرسمية عن عواد تحذيره من ‘أن ينتظر الجانب الفلسطيني سنوات أخرى طويلة حتى تحين الفرصة وتتزن القوى الإقليمية والدولية بينما تلتهم المستوطنات أرض فلسطين المحتلة يوما بعد يوم’. واضاف عواد ان ذلك الانتظار ‘يهدد إلا يتبقى من هذه الأراضي ما يمكن للشعب الفلسطيني أن يقيم عليه دولته’. وتابع ان مصر دخلت مفاوضات السلام بعد حرب تشرين الأول (أكتوبر) بينما لا يمكن القول ‘للأسف الشديد أن المقاومة الفلسطينية استطاعت أن تفرض نفسها على قوة الاحتلال’. وأكد المتحدث استعداد مصر أن تعمل مع الراعي الأمريكي واحتواء اختلاف وجهات النظر بين الجانبين استنادا إلي الأسس الشرعية لعملية السلام’. وبشأن رفض إسرائيل تجميد الاستيطان، قال عواد ‘اننا لا نريد ان نستبق الأحداث.. ألا نحكم على هذه المفاوضات بالفشل قبل أن تبدأ.’واسرائيليا اعلن ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تشكيلة الطاقم الاسرائيلي للمفاوضات مع الفلسطينيين. وسيرأس هذا الطاقم بحسب ما اعلن المحامي يتسحاق مولخو وسيشارك فيه مستشارو رئيس الوزراء وممثلو وزارتي الخارجية والجيش، وسينضم اليه عند الحاجة خبراء في مجالات مختلفة كالمياه والاقتصاد. واعلن انه سيمثل وزارة الخارجية في الطاقم يعقوب هداس رئيس قسم الشرق الاوسط في الوزارة ودانيئيل تاوب من القسم القانوني. وفي جلسة لوزراء كتلة الليكود، اكد نتنياهو ان الاستيطان سوف يستمر في الضفة الغربية، كما رفض اقتراحا بقصرها على الكتل الاستيطانية.

واكد في الوقت نفسه ان اي اتفاق سلام مع السلطة الفلسطينية يجب ان يكون على اساس الاعتراف باسرائيل كدولة الشعب اليهودي وانتهاء المطالب الفلسطينية. على ان موقف حكومته بشأن تجميد البناء في المستوطنات المقامة على اراضي الضفة الغربية لم يتغير، وانه مع انتهاء موعد التجميد، في السادس والعشرين من ايلول (سبتمبر) القادم، سوف يتجدد البناء. ولدى تطرقه الى الخطة التي عرضت في الاسابيع الاخيرة من قبل الوزير دان مريدور وميخائيل ايتان، بشأن تجديد البناء في الكتل الاستيطانية فقط، قال نتنياهو ان الحديث عن مبادرة شخصية لا تمثل المزاج العام في الحكومة.

اما بشأن المفاوضات المباشرة مع السلطة الفلسطينية، فقد اكد مرة اخرى على ان موقف اسرائيل هو ان تتم المفاوضات بدون شروط مسبقة، وهذا ما سوف يحصل، على حد تعبيره. واضاف ان الهدف هو التوصل الى اتفاق سلام على اساس الاعتراف باسرائيل كدولة الشعب اليهودي، ووضع حد للصراع وانتهاء المطالب من اسرائيل واحلال ترتيبات امنية حقيقية تضمن ان يكون الوضع في الضفة الغربية غير مماثل للوضع في قطاع غزة او لبنان. واشار نتنياهو الى انه يأمل بأن تكون قيادة السلطة الفلسطينية جدية من اجل التقدم باتجاه سلام مستقر، وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وفي توقيت لافت للغاية، اي عشية انطلاق المفاوضات المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين في العاصمة الامريكية، واشنطن، بدأت امس في اسرائيل حملة اعلانات واسعة النطاق نجومها هم من قيادة السلطة الفلسطينية في مدينة رام الله وهدفها اقناع الاسرائيليين بالتوصل الى سلام مع الفلسطينيين.

وحسب صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ العبرية، الاحد، فانّ البيت الابيض الامريكي هو الذي يموّل الحملة التي تبلغ تكاليفها الاولية نحو 300 الف دولار، ولفتت المصادر الاسرائيلية الى انّ هذه هي المرة الاولى التي تقوم بها الادارة الامريكية بتمويل حملة علاقات عامة لاقناع هذا الطرف او ذاك بقبول الحل السلمي، ونقلت عن مسؤول وصفته بانّه رفيع في الخارجية الاسرائيلية قوله انّ هذه الحملة هي حملة خاصة بالسلطة الفلسطينية ومخصصة للاسرائيليين، على حد تعبيره. ونشرت الصحيفة صور قادة السلطة الذين ستُنشر صورهم في الحملة الاعلامية وهم: محمود عبّاس، سلام فيّاض، جبريل الرجوب، رياض المالكي، سفيان ابو زايدة، ياسر عبد ربه وصائب عريقات، وبحسب المدير العام لمبادرة جنيف، الاسرائيلي غادي بلطيناسكي فانّ الحملة ستبدأ بنشر يافطات في الاماكن العامة في الدولة العبرية، ومن ثم ستنتقل الى شبكة الانترنت حيث ستنشر على المواقع الاخبارية وايضا في الصحافة العبرية، والحملة جاءت تحت عنوان: نحن شركاء، هل انتم ايضا شركاء، وهدفها بحسب المبادرين هو اقناع الشعب في اسرائيل بانّ السلام مع الفلسطينيين ما يزال قائما.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية