واشنطن ـ د ب أ: قال علماء بحريون يوم الخميس إن بقعة نفطية تحت سطح الماء متسربة من بئر بريتيش بتروليوم (بي.
بي) المعطوبة امتدت بطول 35 كيلومترا على الأقل في مياه خليج المكسيك وأكدت الحاجة لإعادة التفكير بشأن عمليات التطهير الجارية، بعد حوادث التنقيب عن النفط في منطقة المياه العميقة. ومن المرجح أن تمثل البيانات الجديدة التي نشرتها مؤسسة ‘وودز هول أوشن غرافيك’ وجهات أخرى ‘ركنا مهما في القضية’ التي تعدها الحكومة الأمريكية ضد الأطراف المسئولة عن التسرب النفطي، بحسب ستيف موراوسكي من الإدارة الوطنية لشئون المحيطات والغلاف الجوي الأمريكية (نووا). وربما يكون التسرب امتد لمسافة أطول، لكن اقتراب اعصار أليكس أعاق أعمال القياس في حزيران/يونيو. وبلغ ارتفاع تلك البقعة 200 متر وبعرض كيلومترين. جدير بالذكر أن بريتيش بتروليوم وشركات المقاولات التابعة لها أنفقت مليارات الدولارات في جهود التطهير التي استمرت طوال الشهور الماضية في أعقاب انفجار منصة ديب ووتر هوريزون في العشرين من نيسان/أبريل الماضي، والتي كانت تعمل على عمق 1.5 كلم تحت سطح المحيط. غير أن معظم جهود التطهير التي اضطلعت بها بي.
بي ركزت على سطح الماء. وقال قائد فريق البحث ريتشارد كاميللي هول لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن الدراسة ‘أثبتت أن النفط يمكن أن يكون موجودا بالأسفل أيضا.. لكن لا توجد تقنية تستطيع التطهير على هذا العمق’. لقد اكتشف العلماء وجود التسرب النفطي على عمق 1.1 كلم تحت سطح المحيط في منتصف حزيران/يونيو الماضي، وجاء الاكتشاف بمحض الصدفة وهم يحاولون تحديد كم النفط المتدفق من رأس البئر المعطوبة. وقال كاميللي إنه بينما كان فريق وودز هول يعمل على رفع وخفض مركبة يتم التحكم بها عن بعد لأخذ القياسات، رصد وجود حزام من المياه الثقيلة، تمر المركبة به كل مرة، وهو ما دفع الفريق لقياس أبعاد تلك البقعة. يشار إلى ان هذا التقرير ليس الأول من نوعه الذي يرصد وجود بقع نفطية تحت سطح الماء، فلقد سبق ان ربط باحثون من جامعة جنوب فلوريدا بين بقع نفطية تحت الماء وكارثة بي.
بي بما لا يدع مجالا للشك، في تموز/يوليو الماضي. وتوقف تدفق النفط أخيرا في وقت سابق هذا الشهر بعد ضخ الأسمنت في فوهة البئر المعطوب. ولن يتم الانتهاء من سد هذا البئر بشكل نهائي قبل أوائل الشهر المقبل، بحسب مسئولين اتحاديين.