لن يحضر مناسبة اصدار مذكراته في لندن ويعتزم شراء فيللا في الباربادوسلندن- يو بي اي: اعلن خبير أمني بريطاني أن رئيس وزراء بلاده الأسبق طوني بلير تجاهل تحذيرات من عدم وجود أدلة تثبت امتلاك النظام العراقي السابق أسلحة دمار شامل لتبرير قراره اشراك بريطانيا في غزو العراق.
ووصف براين جونز، رئيس فرع الحرب النووية والجرثومية والكيميائية في استخبارات الدفاع عام 2002، قرار رئيس الوزراء البريطاني الأسبق الذي يشغل حالياً منصب مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط الذهاب إلى الحرب بالكارثي.
وقال في مقابلة مع صحيفة صندي إكسبريس الصادرة الأحد ‘إن الادعاء بوجود أسلحة دمار شامل لم يشكل قضية، لأننا لم نكن نمتلك معلومات استخباراتية نهائية بهذا الشأن’. واضاف ‘في كل مرة كنا نظن أننا بلغنا تلك المرحلة يبرز شيء جديد يسلّط بصيصاً من الشكوك، وأثرت حينها القلق حول ما اعتبره بلير أدلة على امتلاك النظام العراقي السابق أسلحة دمار شامل’. وشدد جونز، الذي سيصدر كتاباً تحت عنوان (فشل المعلومات الاستخباراتية: القصة الحقيقية للمبررات الخادعة لحرب العراق) على أن بلير ‘غامر وخسر في قضية اسلحة الدمار الشامل’. وكانت حكومة بلير اصدرت ملفاً عن أسلحة الدمار الشامل العراقية قبل الغزو عام 2003 زعمت فيه أن النظام العراقي السابق كان قادراً على استخدام هذه الأسلحة بعد 45 دقيقة من صدور الأوامر.
من جهة اخرى افادت صحيفة صندي تليغراف الصادرة امس أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير لن يحضر مناسبة صدور مذكراته في بريطانيا والتوقيع شخصياً على نسخ منها للزبائن، ويعتزم شراء فيللا في جزر الباربادوس.
وقالت الصحيفة إن بلير، الذي يشغل حالياً منصب مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، سيحضر بدلاً من ذلك مأدبة عشاء في البيت الأبيض إلى جانب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ومدعوين آخرين رفيعي المستوى.
وكان من المقرر أن يحضر بلير صدور مذكراته التي تحمل عنوان (رحلة) الشهر المقبل ويقوم بالتوقيع على نسخ منها للزبائن في دار بيع الكتب ووترسونز وسط لندن، لكن نشطاء سلام هددوا بأنهم سيعملون على تعطيل هذه المناسبة ويحاولون اعتقاله بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
واعلن بلير لاحقاً أنه قرر التبرع بأرباح مذكراته لبناء مركز رياضي للجنود البريطانيين المصابين بجروح بليغة في العراق وافغانستان.
ومن ناحية أخرى، قالت الصحيفة إن بلير وزوجته شيري يعتزمان شراء فيللا في جزر الباربادوس في منطقة البحر الكاريبي.