لندن ـ يو بي اي: كشفت وثائق رسمية أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير تودد سراً إلى روبرت موغابي في محاولة للفوز بصفقات تجارية مربحة لبريطانيا، وأن العلاقة بين حزب العمال الجديد ورئيس زيمبابوي ازدهرت بعد وقت قصير من تولي بلير السلطة.
وقالت صحيفة ‘اندبندانت’ الصادرة امس الاثنين إن الوثائق التي حصلت عليها بموجب قانون حرية المعلومات اظهرت أن بلير، وبعد أسابيع من اعلان حكومته عن سياستها الخارجية الأخلاقية في العام 2007، وجّه رسالة شخصية إلى موغابي ‘لتهنئته بالدور الذي لعبه في توحيد افريقيا والمساعدة في تحسين العلاقة بين القارة وبريطانيا، والترحيب بتعيينه رئيساً لمنظمة الوحدة الأفريقية’. واضافت الصحيفة أن رسالة بلير، الذي يشغل حالياً منصب مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، ‘مهّدت الطريق أمام امكانية عقد لقاء بينه وبينه موغابي في مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (داوننغ ستريت) بعد أسابيع من تسلم حزب العمال السلطة في أيار/مايو 2007’. واشارت إلى أن الوثائق السرية اظهرت أن حزب العمال الحاكم وقتها ورغم الإدانة الدولية لنظام الرئيس موغابي كان يتفاوض سراً لانشاء علاقات تجارية وسياسية وثيقة مع هراري، وفي وقت تعرض فيه لضغوط متزايدة لتحمل المسؤولية عن ارتكاب جرائم ضد الانسانية ومقتل الآلاف من المدنيين على يد قواته خلال الفترة 1983 ـ 1987. وقالت اندبندانت إن وزارة الخارجية البريطانية ابلغت بلير في ايجاز حكومي أن مزايا عقد لقاء مع موغابي تفوق المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان، وحثته في رسالة مؤرخة في 11 حزيران/يونيو 2007 على الموافقه على طلب موغابي القيام بزيارة رسمية إلى داوننغ ستريت، نوّهت فيها بالأهمية التي تشغلها زيمبابوي تجارياً وسياسياً بالنسبة إلى بريطانيا.
واضافت أن بلير التقى موغابي في تشرين الأول/اكتوبر 2007 في قمة منظمة الكومنويلث التي استضافتها أدنبره عاصمة اسكتلندا وطلب وقتها الأخير من رئيس الوزراء البريطاني الأسبق أن تقوم بلاده بتمويل اصلاحات ملكية الأرضي في زيمبابوي لاعادة توزيع نصف مليون هكتار من الأراضي الزراعية التي يملكها البيض على المزارعين السود. واشارت الصحيفة إلى أن التزامات بلير منعت عقد الاجتماع المقترح بينه وبين موغابي في داوننغ ستريت رغم أن وزارة الخارجية البريطانية اقترحت تحديد موعد زمني آخر.