لندن ـ يو بي اي: حذّر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير الزعيم الجديد لحزب العمال المعارض إد ميليباند من مضاعفات الجنوح بالحزب نحو سياسات اليسار، لتجنب التعرض لهزيمة انتخابية جديدة.
ودعا بلير، الزعيم الأسبق لحزب العمال والذي يشغل الآن منصب مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، ميليباند إلى ‘التمسك بسياسات الوسط إذا ما أراد أن تكون لحزب العمال فرصة في التغلب على حزب المحافظين في الانتخابات المقبلة’. ونسبت صحيفة الصن الصادرة امس الثلاثاء إلى بلير، الذي دعم ديفيد ميليباند شقيق زعيم حزب العمال في المنافسة على زعامة الحزب قوله ‘آمل أن يبقى (إد ميليباند) في الوسط كما تعهد في كلمته الافتتاحية أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال الأسبوع الماضي’. واضاف بلير ‘نفّذنا الكثير من التغييرات في الحزب لانشاء حزب العمال الجديد، واعتقد أن هذه التغييرات وجدت لتبقى’، واعترف بأنه وقف إلى جانب ديفيد ميليباند في حملة التنافس على زعامة الحزب المعارض.
ودافع بلير عن قراره اشراك بريطانيا في غزو العراق، والذي ادانه إد ميليباند في كلمته أمام حزب العمال الأسبوع الماضي واعتبره خاطئاً. وقال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق إن قرار المشاركة في غزو العراق ‘كان أصعب قرار اتخذه في حياته السياسية بأمل أن يحقق الشيء الصحيح أو أن يقود إلى فعل الشيء الصحيح’. واضاف بلير أن السبب وراء تكريس نفسه الآن لمشاكل الشرق الأوسط ‘يعود إلى قناعته بأن هذه المشاكل ساحرة’. وكان إد ميليباند (40 عاماً) أدان حرب العراق ووصف بالخاطئ قرار بلير اشراك بريطانيا في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. وقال في أول خطاب له كزعيم لحزب العمال ‘إن تورط بريطانيا في حرب العراق كان خطأً، لأن هذه الحرب شكلّت قضية قسّمت حزبنا وبلدنا وكان الكثير يعتقد أن العالم واجه تهديداً حقيقياً.. ولكنني اعتقد أننا كنا على خطأ لاشراك بريطانيا فيها ونحتاج إلى أن نكون صادقين في ذلك’.