نيويورك ـ د ب أ: حذر بنك مورغان ستانلي الاستثماري الأمريكي يوم الأربعاء من حتمية إعلان بعض حكومات العالم في لحظة ما عجزها عن سداد بعض سنداتها في ظل ارتفاع نسبة المسنين بين عدد السكان وصعوبة توفير المزيد من عوائد الضرائب للخزانة العامة. وقال أرناود ميرز أحد المديرين التنفيذيين للبنك في نيويورك في ورقة بحثية إن الحكومات سوف تفرض نوعا من الخسارة على حملة سنداتها. ويضيف المصرفي الكبير في ورقته البحثية أن السؤال لا يتعلق بما إذا كانت الحكومات ستتراجع عن تعهداتها وإنما بماهية التعهدات التي سوف تتراجع عنها وكيف سيكون شكل إفلاس هذه الحكومات، مشيرا إلى أن أزمة الديون السيادية هي أزمة عالمية ولم تنته بعد. وقد ارتفعت تكاليف الاقتراض بالنسبة لدول أعضاء في منطقة اليورو مثل اليونان وأيرلندا مما يشير إلى أن حكوماتها لن تكون قادرة على تقليص العجز في ميزانياتها. وقد قلصت مؤسسة ستاندرد أند بورز تصنيفها الائتماني لأيرلندا أمس الاول في ظل المخاوف من تداعيات ارتفاع تكاليف إعادة رسملة البنوك المؤممة. كما وصل سعر الفائدة على سندات اليونان إلى 900 نقطة أساس (9 نقاط مئوية) فوق سعر الفائدة على السندات الحكومية الألمانية وهو أعلى سعر للفائدة على هذه السندات منذ إعلان الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي تكوين شبكة أمان مالي أوروبية بميزانية قدرها 750 مليار يورو (948 مليار دولار). وقال ميرز إن معدل الدين كنسبة مئوية من إجمالي الناتج المحلي يمثل مؤشرا كاذبا على سلامة الوضع الاقتصادي للدولة نظرا لآنه لا يعكس حقيقة الموارد المالية المتاحة للحكومة، بينما يمثل الدين العام للحكومة الأمريكية 53′ من إجمالي الناتج المحلي وهو واحد من أقل معدلات الدين العام بين الدول المتقدمة فإن معدل الدين بالنسبة لإيراداتها العامة يصل إلى 358′ وهو واحد من أعلى معدلات الدين في العالم وفقا لهذا المقياس.