بهلول.. من كوميدي يهوى المسرح إلى إطفائي ينقذ حياة الآخرين

حجم الخط
0

الفيلم السينمائي المغربي ‘ألو 15’سعيد فردييحكي الفيلم السينمائي المغربي ‘ألو15’ للمخرج محمد اليونسي عن شخصية بهلول ذلك الشاب المهوس بالفن المسرحي، الذي كان يسعى دائما إلى تحقيق ذاته كفنان كوميدي، لكن الأيام كانت تخبئ له أشياء أخرى، كما أن مراهقته المضطربة التي قضاها صحبة صديقه ماجد شقيق حنان، تلك الممثلة المسرحية المحترفة التي عشقها بهلول من بعيد من دون الاقتراب منها أكثر لانشغاله الكبير بمستقبله وبآفاق الأيام القادمة، كان لها وقعها على مسار حياته، كما أن من بين الأشياء التي لم يكن يرضى عنها ‘بهلول’ هو عمل والده قاسم الذي كان يعمل إطفائيا، فكم كان يتمنى أن يحال والده الى التقاعد، حتى يبعد تفكيره عن هذه المهنة التي تعد من أنبل الوظائف والتي تقدم خدمات إنسانية كبيرة وكبيرة جدا، تصل إلى حد التضحية بالنفس من أجل انقاد حياة الآخرين، لكن مع توالي الأيام سيكون للقدر رأي آخر في الموضوع، فالشاب الذي كان يعشق مهنة ‘فنان مسرحي’ سيوظف مكان والده الذي سيحال الى التقاعد وستصبح تلك الوظيفة التي كان يشمئز منها في شبابه هي قدره المحتوم.

تعد قصة الفيلم السينمائي المطول ‘ألو 15’ من نوع الكوميديا الحزينة التي تتجلى فيها متعة المشاهدة في الجمع بين لحظات اليأس والفرح التي يعيشها أبطال الفيلم في قالب مغربي تتداخل فيه تناقضات المجتمع بين ما هو عصري حديث مرغوب فيه وبين ما هو تقليدي عتيق يصعب التخلص من شوائبه، فأحداث هذا الفيلم تضع المشاهد أمام عمق تطلعات شباب إحدى المدن المغربية الذين يجدون صعوبات كبيرة في التعبير عن ما يريدون فعله وما يعجزون عن القيام به في حياتهم اليومية.

يشارك في فيلم ‘ألو15’ لمخرجه محمد اليونسي، كل من محمد عزام إدريس الروخ، البشير واكين، كمال كاظمي، فاطمة وشاي، نبيلة حرفان، صلاح الدين بنموسى، زهرة نوري، عبد الصمد مفتاح الخير وسعيد باي.

ويعتبر فيلم ‘ألو 15’ أول فيلم مطول للمخرج محمد اليونسي الذي راكم تجربة مسرحية قام من خلالها بإنجاز مجموعة من الأعمال المسرحية وعدد من الأفلام القصيرة.

فيلم ‘ألو 15 ‘فور عرضه بالقاعات السينمائية الوطنية، وحسب الأصداء الأولى لقي إقبالا كبيرا من الجمهور المغربي ومرتادي القاعات السينمائية.

وكان قد تم تقديمه بقاعة سينما ‘ميكاراما’ بالدار البيضاء في عرض ما قبل الأول، بحضور مخرج ومنتج الفيلم والممثلين الذين شاركوا في تقمص شخصياته، وطاقمه التقني والفني، وتميز العرض ما قبل الأول لـ ‘ألو 15′ بحضور وازن لممثلي الصحافة الوطنية المهتمة بالسينما الوطنية، منها المكتوبة والمسموعة والمرئية، ومجموعة من المهتمين والنقاد السينمائيين، وجمهور عريض من عشاق السينما المغربية، حضرنا فعاليات العرض ما قبل الألو لـ’ألو 15’ واستقينا التصريحات التالية: المخرج محمد اليونسيحلم إخراج أول شريط سينمائي مطول لي يتحقق اليوم كان حلما بالنسبة لي التوقيع على أول شريط سينمائي مطول، وقد سبقت فيلم ‘ألو15’ بعض التجارب في الإخراج، من خلال أشرطة قصيرة وأشرطة وثائقية، فتكون لدي رصيد معرفي عن السينما المغربية، وكان حلمي هو أن اخرج شريطا مطولا فكان فيلم ‘ألو 15’.. صراحة يبقى الحلم دائما ليس هو الحقيقة، ومع ذلك يظل فيلم ‘ألو15’ تجربة جميلة استفدت منها الكثير، عرفنا عن قرب السينما المغربية على حقيقتها، ظروف الإنتاج، وظروف الاشتغال، نتمنى أن نستفيد من هذه التجربة حتى نخوض تجارب أخرى أحسن وأفضل.

محمد عزامتجربة تاريخية تحكي عن رجال الوقاية المدنية بطريقة كوميديةفيلم ‘الو15’، عن فكرة وسيناريو لعبد ربه، تجربة أفتخر بها، لأنني عشتها عن قرب رفقة والدي الذي كان يشتغل اطفائيا، ما أود أن أشير إليه في هذا السياق، هو هل بإمكان أي كان، أن يشتغل في فيلم سينمائي بدون دعم المركز السينمائي المغربي أو دعم جهة معينة؟ إذن هي مغامرة سينمائية وفي نفس الوقت هي تجربة تاريخية، تحكي عن رجال الوقاية المدنية بطريقة كوميدية، نتمنى أن تصل إلى قلوب الجمهور المغربي وتنال إعجابه.

المنتج محمد نوريالسينما… حب ونضالإنتاج عمل سينمائي ليس مغامرة، بقدر ما أن السينما هي حب ونضال، ومن واجبنا كمغاربة أن نفرض سينمانا، نشاهد السينما المصرية، السينما الإيطالية، السينما الإيرانية، السينما التركية، علينا أن ندعم ونفرض منتوجنا السينمائي الوطني، وهو نضال في حد ذاته وليس مغامرة كما يحلو للبعض أن ينعتها، ومن يحب مجالا من المجالات لا ينتظر منه الربح، أنا أهوى وأحب السينما وسبق لي أن لعبت كومبارس وأنا صغير في انتاجات سينمائية ضخمة بالخارج، وتمنيت في يوم من الأيام أن أكون منتجا أو مخرجا سينمائيا، والحمد لله، ها هو الحلم يتحقق اليوم بإنتاجي لفيلم ‘ألو 15’. إدريس الروخ ممثل ومخرج مساعدالجمهور في حاجة إلى تجارب متنوعة من السينما المغربية’ألو 15′ تجربة سينمائية جديدة، تدخل في إطار هذا النوع من الكوميديا الدرامية، ونتمنى من الجمهور المغربي أن يعيش مع هذه التجربة، لان الجمهور هو في حاجة إلى أنواع وتجارب متنوعة من السينما، كسينما الحركة، السينما التاريخية، سينما القصة والحب، وأيضا السينما التي تجمع بين الكوميديا والدراما في نفس الوقت، لأن هذه النوعية من السينما كفيلم ‘الو 15’ الذي يتناول موضوع رجال المطافئ، هؤلاء الناس الذين يعيشون في الظل ويشتغلون في ظروف تحيط بها عدة مخاطر، قليلا ما يلتفت إليهم وإلى مشاكلهم وهمومهم ومعاناتهم، وعلى السينما المغربية أن تنخرط في هذا المسار وتنفتح على مجموعة من المهن التي لا نعرف عنها الشيء الكثير، كرجال الأمن، الجيش، الدكاترة والمحامين… وغير ذلك، والذين غالبا ما يتم توظيفهم في أفلامنا فقط كذريعة أو في بعض الأحيان كشخصيات مكملة. الفنان حسن ميكري مؤلف الموسيقى التصويريةوضعت موسيقي تلائم الصورة في ‘ألو 15’ليست أول تجربة لي، فمنذ سنين كنت قد وضعت الموسيقى التصويرية لفيلم ‘أقوى من الألم’ للتلفزيون المغربي للمخرج مصطفى صدقي، ومثل موضوع فيلم ‘ألو 15’ نادرا ما تناولته السينما المغربية، ويصعب على الإنسان أن يضع موسيقى تصويرية، إذا لم يكن يشتغل على قصة، وفي ‘ألو 15’ هناك فعلا قصة غرامية ومهنة الوقاية المدنية، وما سهل علي المأمورية هو الحركة، لهيب النار، حركة السيارات، عملية الاتقاد، الشقاء، العرق، العنف، الرعب…. كل هذه الحركات والمؤثرات المتتالية هيأت لي المناخ لإبداع موسيقى تلائم الصورة في ‘ألو 15 ‘. الممثل سعيد بايحبي للمسرح ساعدني أكثر على الإمساك بخيوط شخصية إدريسسبق لي أن تعاملت مع المخرج اليونسي كمنتج، في عمل ‘مياه سوداء’ من إخراج عبد السلام الكلعي، فما أثارني في سيناريو ‘ألو 15’ وأنا العب دور ‘إدريس’ المسرحي والمغرم بالفتاة، يدافع عنها ويعرض نفسه من أجلها للموت دفاعا عن حبه لها، وهي إشارة فنية لواقعة حقيقية وقعت في مدينة فاس لممثل مسرحي بفرقة الطيب العلج، الذي تعرض لاعتداء بشع رفقة صديقته، وهذه من الأشياء التي حفزتني على تقمص هذا الدور بالإضافة إلى حبي للمسرح ساعدني أكثر على الإمساك بخيوط شخصية إدريس.

نبيلة حرفانأتمنى أن أكون عند حسن ظن الجمهورمشاركتي في ‘ألو 15’ كانت بالنسبة لي أول بطولة سينمائية، تجربة لم تكن سهلة على اعتبار الثقة الكبيرة التي وضعها طاقم العمل في نبيلة حرفان، وأتمنى أن أكون عند حسن ظن الجمهور الذي ربما يتقبل أو لا يتقبل وجها جديدا في الميدان.

الممثل البشير واكينتجربة ممتازة في فيلم ‘ألو 15’تجربة ممتازة في فيلم ‘ألو 15’، تختلف عن التجارب الأخرى بحكم أننا نتكلم عن رجال كانوا في طي النسيان، ومن خلال هذا الفيلم سيسلط الضوء على مجال اشتغال رجال المطافئ، الذين ساهموا في إنقاذ العديد من الأرواح، أحيي جميع رجال الوقاية المدنية وأحيي كل الممثلين الذين شاركوا في هذا العمل والمنتج والمخرج وكل جنود الخفاء من تقنيين وفنيين.’ كاتب مغربي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية