سعد الياس:
بيروت – ‘القدس العربي’ بموازاة مناقشة مجلس الوزراء ملف شهود الزور والخلاف المستحكم بين المعارضة والموالاة حول طريقة معالجته تصويتاً أو توافقاً واحالة الى المجلس العدلي أو احالة الى القضاء العادي وتأثير كل ذلك على المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، استوضحت ‘القدس العربي’ من رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم الناحية القانونية لملف شهود الزور وتعريف شاهد الزور وصلاحية المجلس العدلي.
واعتبر غانم أن ملف شهود الزور متفرّع من ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وعندما تنازلت السلطة القضائية عن ملف اغتيال الحريري ورفاقه الى المحكمة الدولية، اصبح هناك تنازل من قبل السلطة القضائية اللبنانية بكاملها واصبحت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هي المسؤولة عن هذا الملف بكل متفرعاته، وطبعاً نحن نعرف أن الفرع يتبع الاصل ولا يمكن فصل هذا الملف بشكل عشوائي أو جزئي’. وتعليقاً على المواقف التي تستند اليها المعارضة بأن ملف شهود الزور تكوّن قبل المحكمة قال ‘إن الاعتداد بأن المحكمة الدولية قالت إن شهود الزور لم يكونوا في الفترة التي كانت فيها مسؤولة عن هذه القضية وبالتالي يكون الاختصاص للقضاء اللبناني، هذا صحيح، ولكن الاختصاص للقضاء العادي اللبناني لأن المجلس العدلي ليس من اختصاصه هذا الملف لأن ليس هناك من قضية، فالقضية تُحال الى المجلس العدلي لأنها تسبّب فتنة أو تمس بأمن الدولة أو من الامور الواردة في قانون اصول المحاكمات الجزائية حصراً’. وعن اللغط السائد حول تعريف شاهد الزور أجاب رئيس لجنة الادارة والعدل ‘ان المادة 408 وبعض المواد الاخرى من قانون العقوبات تنص على أن شاهد الزور هو الذي يدلي بشهادة فيها تناقض امام مرجع قضائي، فمن يدلي بشهادة امام قوى الامن أو الضابطة العدلية ولم يدل بها امام القاضي تعتبر افادة كاذبة، لذلك لا يمكن لنا تبيان من هو شاهد الزور حقيقة وقانوناً إلا عندما نطلع على الملف وما يتضمنه’. واقترح غانم مخرجاً بموازاة المخارج المطروحة يقضي بالآتي ‘ان اللواء جميل السيّد تقدّم في لبنان بأربع شكاوى امام النيابة العامة في السابق، وكان يفترض بالنيابة العامة أن تتحرك أو على الاقل أن تردّ على هذه الشكاوى إما بإحالتها الى أحد المحققين ليجري التحقيق اللازم وليتبيّن إذا كانت هناك شهادة زور أم لا، ويشكل تحرك النيابة العامة حالياً أحد المخارج’. وعن مدى تشابه هذا الاقتراح مع اقتراح وزير العمل بطرس حرب بإحالة شكوى السيّد من سورية الى لبنان أوضح غانم ‘أن الوزير حرب عاد وصحّح الامر لأن الاحالة ليست قانونية ولا يوجد في الاتفاقية القضائية بين لبنان وسورية احالة ملف من سورية الى لبنان أو بالعكس، هذا أولاً ثم ثانياً ليس من صلاحية للقضاء السوري في هذا الموضوع. فالخوف أنه بمجرد أن ترسل شيئاً لسورية، كأنك تقول ان سورية صالحة للنظر في هذه الدعوى.
فباعتقادي أن الشكاوى الموجودة لدى النيابة العامة يمكن أن تختصر الطريق وتكون الباب.. أوالاقتراح الذي تداولته الصحف مع التأكيد أن مجلس الوزراء لا يفرض على المجلس العدلي أو على المحقق العدلي أي صلاحية، فتعود له الصلاحية بالبت بصلاحيته’.