تلندن – ‘القدس العربي’: ادانت جبهة انقاذ مصر’تجاهل الحزب الوطني الحاكم لحقوق المصريين في الخار ج’ في المشاركة بالانتخابات، واشار الى ان مسؤولاً في الحزب تراجع عن تصريحات ايجابية ادلت بها وزيرة العمل والهجرة بهذا الشأن، وقال في بيان ارسل الى ‘القدس العربي ‘ امس:”بعد الانفراجة التي أحدثتها تصريحات السيدة عائشة عبدالهادي وزيرة القوى العاملة والهجرة أمام المصريين في روما في 18 أكتوبر الماضي حول الموافقة على السماح للمصريين في الخارج بالتصويت في الانتخابات الرئاسية المقررة في 2011 بناء على توجيهات من الرئيس.
حيث نشرت هذه التصريحات على نطاق واسع في جميع وسائل الإعلام ومن بينها الصحف الحكومية الرسمية وعلى موقع وزارة القوى العاملة، وعلى موقع الهيئة العامة للاستعلامات، وبينما كنا نترقب صدور القرارات التنفيذية المتعلقة بتيسير ممارسة هذا الحق الدستوري والقانوني والذي لم يعد يحتمل المماطلة والتسويف لأن أي عملية سياسية لا تتضمن مشاركة المصريين في الخارج فيها هي عملية غير دستورية.
وقد تابعنا خلال الأسبوعين الماضيين العديد من التصريحات السلبية التي حاولت تفريغ هذا الحق من محتواه، أو وضع عراقيل بيروقراطية أو إدارية أمام ممارسته، ومحاولة التفريق بين المصريين في الخارج لاستثناء مزدوجي الجنسية من هذا الحق، وكأنما قد حكموا بطرد ونفي مئات الآلاف من خيرة أبناء مصر وثروتها البشرية التي يفترض لأي حكومة راشدة أن تعمل على احتضانهم وليس التشكيك في مصريتهم وأهليتهم وحقوقهم، وهي قضية تحتاج لنقاش عام ينبغي أن يفضي إلى إزالة كافة العوائق أمام المصريين في الخارج جميعا لممارسة كامل حقوق المواطنة.
وقد فوجئنا مساء 28 أكتوبر بتأكيدات للدكتور محمد كمال أمين التثقيف والتدريب والرجل القوي في الحزب الوطني، لأحد البرامج الحوارية على قناة المحور، حيث أكد أن السيدة عائشة عبد الهادي أمينة المرأة في الحزب الوطني قد نفت يوم الاثنين الماضي 25 أكتوبر أثناء اجتماع للأمانة العامة للحزب الوطني، أنها صرحت بأن المصريين في الخارج سيشاركون في انتخابات 2011، وأنها قالت أن القضية لاتزال محل دراسة، وهو أمر مثير للاستغراب.. فلماذا انتظرت الوزيرة كل هذا الوقت لتنفي ما تناقلته كل وسائل الإعلام؟ ولماذا لم تبادر الوزيرة نفسها بتصويب تصريحاتها مباشرة وإصدار بيان توضيحي لوسائل الإعلام لتنتظر الدكتور محمد كمال ليقوم بهذا التوضيح؟ أم أن الأمانة العامة للحزب الوطني لاتزال على مواقفها السلبية من المصريين في الخارج الذين يريدون إقصاءهم تماما عن المشاركة السياسية، وأنهم لا يتورعون في سبيل ذلك من وقف تنفيذ ما وصفته السيدة الوزيرة بأنها توجيهات الرئيس مبارك؟
أسئلة كثيرة لا ينبغي أن تمر بدون التوقف عندها. ونحن من جهتنا قد باشرنا بالفعل منذ الاستفتاء على التعديلات الدستورية في آذار/مارس 2007 بالمشاركة مع عدد من المصريين في الخارج برفع دعوى أمام مجلس الدولة للمطالبة بإلغاء قرار وزير الداخلية المتضمن الإعلان عن نتائج التصويت على الاستفتاء المتعلق بالتعديلات الدستورية لأن قرار وزير الداخلية بدعوة’ المصريين للاستفتاء لم يتضمن دعوة المصريين في الخارج، وقد جاء قرار مفوضي مجلس الدولة مؤيدا لطلباتنا، وقد أحالت بالفعل محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة القضية للمحكمة الدستورية العليا والتي لم تحدد موعدا لنظر القضية حتى الآن، والتي نستبشر بأنها ستستجيب لطلباتنا، ويباشر القضية الأستاذ عصام الإسلامبولي المحامي.
ومن هنا فإننا نؤكد أننا سنستمر بالطعن بعدم دستورية أي انتخابات عامة لا تتضمن دعوة المصريين في الخارج للمشاركة في التصويت، وندعو الجميع في مصر للتنديد بموقف الحزب الوطني وأماناته العامة وأمانة سياساته الذين لا يزالون يقفون موقفا غير دستوري ومعاديا لحقوق ملايين من المصريين في الخارج.