رهينة بريطانية في افغانستان كانت قريبة من الحرية قبل مقتلها في عملية للقوات الخاصة الامريكيةعواصم ـ وكالات: كشفت صحيفة ‘صندي تلغراف’ امس الاحد أن عاملة الإغاثة البريطانية ليندا نورغروف كانت على مسافة ساعات من الإفراج عنها من قبل شيوخ قبائل أفغانية كانوا يتفاوضون مع الخاطفين، قبل مقتلها في عملية نفذتها القوات الخاصة الامريكية لتحريرها.
وقالت الصحيفة إن شيوخ القبائل كانوا مقتنعين بقدرتهم على تأمين حرية نورغروف بعد تمكنهم من تأمين الإفراج عن سجناء أفغان في المنطقة نفسها في العام الماضي، وامضوا 12 يوماً في التفاوض مع الخاطفين من أجل إطلاق سراح نورغروف.
وأضافت أن شيوخ القبائل أكدوا بأن الخاطفين وصلوا إلى نقطة كانوا مستعدين خلالها للإفراج عن نورغروف لكن الآمال تبددت في التوصل إلى حل سلمي، وقالوا ان رفض قادة قوات منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) مساعدتهم وإلغاء عملية القوات الخاصة الامريكية أدت إلى مقتلها. ونسبت الصحيفة إلى الحاج كامل (39 عاماً) الذي قاد وفد التفاوض قوله ‘إن الامريكيين تحدثوا معنا بعد أيام من مقتل نورغروف وأبلغناهم أن ما حدث وقع نتيجة خطئهم’. وأضاف الحاج كامل ‘تم إخلاء القرى من الناس في عملية التفتيش للقوات الخاصة الامريكية، وكانت مروحياتهم وطائراتهم تطلق النار في الغابات للضغط على الخاطفين، وابلغنا المسؤولين المحليين أن مشكلة نورغروف لا يمكن حلها عن طريق القتال وستنتهي فقط عبر التفاوض، لكنهم رفضوا الاقتراح’. واختطف مسلحون نورغروف (36 عاماً)، التي كانت تعمل لدى منظمة الإغاثة الامريكية في أفغانستان (داي)، في السادس والعشرين من أيلول/سبتمبر الماضي مع ثلاثة أفغان في منطقة تشاوكاي بولاية كونار شرق أفغانستان.
وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون دافع الأسبوع الماضي عن عملية إنقاذ نورغروف، وقال إنه صدق شخصياً عليها بعد أن عقدت لجنة الطوارئ الحكومية المعروفة باسم (كوبر) 12 اجتماعاً لمناقشتها. من جهة اخرى يواجه جندي أمريكي متهم بقتل مدنيين أفغان في مدينة قندهار محاكمة عسكرية إلا أنه لن يواجه عقوبة الإعدام إذا أدين بالقتل، حسبما ذكرت صحيفة ‘سياتل تايمز’ الامريكية السبت. وقال الجندي جيرمي مورلوك (22 عاما) لمحققي الجيش في وقت سابق هذا العام في مقابلات مسجلة تم بثها على نطاق واسع أنه كان حاضرا وقت وقوع ما وصفها بأنها عمليات قتل غير مبرر. وقرر أحد قادة الجيش الأمريكي، بعد جلسة استماع عقدت الشهر الماضي، أنه ينبغي على مورلوك أن يواجه المحاكمة العسكرية. وقال مايكل وادينجتون، المحامي المدني لمورلوك، لصحيفة سياتل تايمز في ولاية واشنطن إن الجيش لن يطالب بإنزال عقوبة الإعدام بحق موكله. وكان مسؤولون قد اتهموا 12 جنديا أمريكيا بالتورط فيما أطلق عليه ‘مؤامرة قتل مدنيين أفغان والتغطية عليها’ إلى جانب تهم تتعلق بالتمثيل بالجثث وبتر أجزاء منها للاحتفاظ بها كتذكارات، بما في ذلك الجماجم والأصابع والعظام. ويواجه خمسة من الجنود من بينهم مورلوك تهم ارتكاب جرائم، فيما يواجه سبعة آخرون تهما أقل شأنا، مثل المشاركة في التغطية على الجرائم وتعاطي المخدرات.