المقاومة تطلق صاروخين على النقب الغربي يوقعان إصابات وقوات الاحتلال تنفذ توغلاً برياً وتدمر منزلاً بالمدفعيةغزة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أشرف الهور: شهدت أجواء قطاع غزة يوم أمس توتراً كبيراً في أعقاب استشهاد ناشط فلسطيني مساء الاثنين في اشتباك مسلح مع قوات من الجيش الإسرائيلي جنوب قطاع غزة، أسفر عن إصابة أحد أفراد القوة الإسرائيلية، حيث قصفت المقاومة الفلسطينية عقب الاشتباكات النقب الغربي بصاروخين، فيما دمرت المدفعية الإسرائيلية أحد المنازل.
وقال شهود عيان ان المناطق الحدودية الشرقية لمدينة خانيونس جنوب القطاع شهدت أمس توتراً لليوم الثاني على التولي بعد أن توغلت قوة عسكرية إسرائيلية في منطقة الفراحين، القريبة من مكان الاشتباك المسلح الذي وقع أول أمس بين مجموعة من النشطاء والجيش الإسرائيلي.
وكان الناشط بسام الدغمة، وهو عنصر ينتمي لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي استشهد مساء الاثنين خلال اشتباكات دارت بين مجموعته المسلحة وقوات من جيش الاحتلال، أثناء توغلها في منطقة قريبة من بلدة عبسان شرق مدينة غزة.
وقال الطبيب معاوية حسنين مدير إسعاف والطوارئ بوزارة الصحة ان الشهيد الدغمة ظل ينزف على الأرض لساعات، بعد أن منعت قوات الاحتلال أيا من عربات الإسعاف التقدم لنقله من مكان الاشتباك.
وقالت سرايا القدس في بيان لها ان احدى مجموعاتها تمكنت من التصدي لقوة عسكرية إسرائيلية حاولت التسلل، وذلك باستخدام الأسلحة المتوسطة والخفيفة مما أدى لإصابة أحد الجنود بجراح.
وذكرت أنه عقب ذلك استخدم الجيش الإسرائيلي المدفعية الثقيلة لاستهداف المجموعة ما أدى إلى استشهاد الناشط الدغمة.
وأكدت السرايا في بيانها على حق المقاومة في التصدي لأي توغل، وأكدت على مضيها في ‘خيار المقاومة والجهاد حتى تحرير كامل أراضينا’. هذا واعترف متحدث عسكري إسرائيلي بإصابة أحد جنود الوحدة المتوغلة بجراح خلال الاشتباك مع مجموعة النشطاء.
وقال ان الاشتباك تم عقب اكتشاف أمر مجموعة من النشطاء تحاول زرع عبوة ناسفة قرب احدى مناطق السياج الفاصل عن جنوب غزة.
وبحسب ما قالت إسرائيل فإن الناشط الدغمة كان ضمن مجموعة الجهاد الإسلامي المسلحة التي اشتبكت مع وحدة من الجيش في مارس الماضي، وقتلت ضابطا وجنديا إسرائيليين.
ويوم أمس تواصل التوتر في المناطق الحدودية وقال شهود عيان ان قوة إسرائيلية توغلت في منطقة الفراحين وشرعت بأعمال تجريف وتمشيط في عمق وصل إلى 300 متر داخل الأراضي الفلسطينية.
وبحسب الشهود فإن تلك القوة قصفت منزلاً فلسطينياً لعائلة الدغمة بعدة قذائف مدفعية ما أدى إلى تدميره بشكل كامل.
وذكر الشهود أن ذات المنزل القريب من الحدود تعرض في أوقات سابقة إلى عمليات قصف مماثلة أدت إلى تدمير أجزاء منه قبل أن يقضى عليه هذه المرة.
وأطلق الجنود الإسرائيليون الذين نفذوا التوغل رشقات نارية من أسلحة ثقيلة تجاه منازل السكان، ما أجبر بعض القاطنين على مقربة من التوغل على مغادرة منازلهم إلى مناطق أكثر أمناً.
وقالت مصادر طبية ان أيا من السكان لم يصب بأذى، غير أن التوغل أسفر عن أضرار مادية في المكان.
وأعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية مسؤوليتها عن قنص جندي خلال وجوده فوق آلية عسكرية بالقرب من بوابة الفراحين، كما أعلنت مسؤوليتها عن قصف تجمع القوات المتوغلة بخمس قذائف هاون.
وأوضحت الألوية في بيان صحافي أن إحدى مجموعاتها تمكنت من قصف التجمع والعودة بسلام، وشددت على أن الهجوم جاء لـ’الرد على العدوان الإسرائيلي المتواصل وتأكيدا على أن المقاومة هي السبيل الأوحد لتحرير كامل أرضنا الفلسطينية’. وفي السياق قال متحدث عسكري إسرائيلي ان نشطاء فلسطينيين أطلقوا صاروخين من صنع محلي من قطاع غزة تجاه احدى مناطق النقب الغربي، وذكر أن الصاروخين سقطا قرب أحد المجالس الإقليمية.
وبحسب الناطق فقد ذكر أن جنديين إسرائيليين أصيبا جراء سقوط أحد الصاروخين، وقال انه تم نقلهما إلى مستشفى سوروكا في مدينة بئر السبع عبر طائرة عمودية للجيش، ووصفت إصابتهما بالمتوسطة.
وكثيراً ما تشهد مناطق الحدود الشمالية الشرقية لقطاع غزة مع إسرائيل عمليات توغل برية، تقوم خلالها قوات الاحتلال بعمليات تجريف لمنشآت زراعية وأراض، حيث تعمل على تسوية المنطقة التي تقيم بها منطقة عازلة والتي تمتد لأكثر من 300 متر في عمق المناطق الفلسطينية.