عواصم ـ وكالات: اعلنت قيادة قوات حلف شمال الاطلسي الاحد في كابول ان جنودا افغانا وعناصر من القوات الدولية قتلوا السبت طفلا وجرحوا رجلا عندما اطلقوا النار على مقاتل مفترض كاد ان يطلق النار عليهم في ولاية قندهار معقل طالبان.
واوضحت القوة الدولية المساهمة في ارساء الامن في افغانستان (ايساف) في بيان ان ‘دورية من الجنود الافغان والتحالف اطلقت النار على شخص يشتبه في انه مقاتل في منطقة شاه والي كوت بولاية قندهار’. واضافت ايساف ان الجنود قتلوا المشتبه فيه لكنهم ايضا ‘قتلوا طفلا عن غير قصد’ و’جرحوا رجلا اخر ايضا’. ووقع الخطأ عندما اطلق الجنود النار على رجل ‘بدا وكأنه على وشك اطلاق النار’. واوضح الحلف الاطلسي انه لم يتبلغ بعد اذا كان الرجل مدنيا او متمردا حقا. واكد الحلف الذي قدم تعازيه لعائلات الضحايا، انه فتح تحقيقا. وقال قائد شرطة إقليم هلمند بجنوب أفغانستان إن ثلاثة مدنيين أفغان على الأقل قتلوا في غارة لحلف شمال الأطلسي استهدفت قادة كبارا بحركة طالبان في الإقليم في مطلع الأسبوع.
وقال قائد الشرطة عبد الحميد انجار إن خمسة من زعماء المتمردين واكثر من عشرة مقاتلين آخرين قتلوا في الغارة التي وقعت بمنطقة ناد علي بالإقليم الذي يعد حصنا للتمرد. وأضاف أن أربعة مدنيين أصيبوا في الهجوم الجوي الذي جرى شنه لقتل المتشددين اثناء اجتماعهم. وقال عبد الحكيم انجار لرويترز هاتفيا ‘خلال العملية الجوية قتل 17 من طالبان بينهم خمسة من قيادات الحركة فضلا عن ثلاثة مدنيين’. وقالت قوة المعاونة الأمنية الدولية (ايساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي إنها على علم بتقارير عن وقوع خسائر بشرية بين المدنيين لكنها أحجمت عن التعقيب على الفور على إجمالي عدد من قتلوا في غارة السبت او العدد المحتمل للخسائر البشرية بين المدنيين.
والخسائر البشرية التي تلحقها القوات الأجنبية بين المدنيين مثار توتر كبير بين الرئيس الأفغاني حامد كرزاي والدول الغربية التي تحاول هزيمة المتشددين.
ورسم تقرير للأمم المتحدة في منتصف العام صورة قاتمة للأمن في افغانستان في النصف الاول من عام 2010 حين أظهر أن عدد القتلى المدنيين في أعمال العنف قفزت بنسبة 31 بالمئة على الرغم من أن إجمالي العدد الذي سببته هجمات جوية انخفض 64 بالمئة. وأصدر الجنرال ستانلي ماكريستال القائد السابق للقوات الامريكية وقوات حلف شمال الاطلسي في افغانستان توجيها تكتيكيا جديدا للحد من استخدام الغارات الجوية ووضع قواعد جديدة لعمليات تفتيش المنازل بعد سلسلة من الحوادث العنيفة التي سقط خلالها مدنيون. الى ذلك أعلنت قوة الأمم المتحدة لحفظ الأمن في أفغانستان ‘إيساف’ امس الاحد عن مقتل جنديين تابعين لها بهجومين منفصلين في شمال البلاد وجنوبها. وذكرت ‘إيساف’ في بيان نشرته على موقعها على الانترنت أن جندياً قتل امس الاحد بهجوم مسلح في شمال أفغانستان. وأفادت القوة في بيان آخر أن جندياً قتل السبت لدى انفجار عبوة ناسفة في جنوب البلاد. ولم تشر إيساف إلى جنسية القتيلين أو مكان مقتلهما.
يذكر أن الهجمات على قوات ‘إيساف’ ومعظم جنودها من دول حلف شمال الأطلسي ‘الناتو’ تضاعفت في الفترة الأخيرة، وخصوصاً في المناطق الجنوبية التي تشهد أسوأ أعمال عنف في البلاد.
ويعتبر عام 2010 العام الأكثر دموية بالنسبة للقوات الدولية التي يقودها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، إذ سجل حتى الآن مقتل أكثر من 530 جنديا تابعين لها.