لندن ـ ‘القدس العربي’: قالت صحيفة ‘ديلي تلغراف’ أن تنظيم القاعدة خطط لاختطاف رهائن في بريطانيا وألمانيا وفرنسا على غرار هجمات مدينة مومباي الهندية، للمطالبة بالافراج عن خالد الشيخ محمد الذي يُوصف بأنه العقل المدبّر لهجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.
ونقلت عمن اطلقت عليه مقرب سابق من زعيم القاعدة، اسامة بن لادن، قوله ان سلسلة الهجمات كانت ستشمل بريطانيا وفرنسا والمانيا. والشخص المقصود هنا نعمان بن عثمان احد اعضاء الجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة السابقين والذي قال ان زعيم القاعدة بن لادن اراد ان يجبر الامريكيين على اطلاق سراح خالد الشيخ محمد. وقال بن عثمان انه كان حاضرا لعدد من الاجتماعات التي تمت فيها مناقشة الخطة ويعتقد الان انه تمت اعادة تفعيلها الان. ويزعم الناشط السابق ان لديه ‘معلومات اعتقد انها صحيحة وبناء عليها تقوم القاعدة في منطقة شمال وزيرستان بالتدرب على القيام بعمليات مزدوجة بالتوازي مع عمليات اختطاف من اجل مبادلتهم مع سجين القاعدة’. وزعم بن عثمان في تصريحات نقلتها عنه مجلة ‘دير شبيغل’ الالمانية وتقول الصحيفة البريطانية ان مزاعمه هذه تتقوى بالتقارير التي تحدثت عن تغييرات داخل السلم القيادي في تنظيم القاعدة وهو الامر الذي يقترح ان القاعدة تحضر لعمليات كبيرة. فقد عاد محمد ابراهيم المكاوي الذي يعتبر من اهم المخططين الاستراتيجيين للقاعدة بعد ان تمت مبادلته مع دبلوماسي ايراني اختطفته القاعدة. وتم تعيين عدنان شكري جمعة في موقع قيادي بارز وكذا محمد الياس الكشميري الجهادي الباكستاني المقرب من القاعدة والذي يعتقد انه منح الدور المهم في تدريب الفريق الذي سيقوم بالهجمات على الاهداف الغربية. وقال محللون امنيون ان تحذيرات بن عثمان يجب ان تحمل على محمل الجد. فقد نقل عن غويدي ستينبرغ من المعهد الالماني الدولي للشؤون الامنية قوله ان المعلومات التي قدمها بن عثمان في الماضي ثبتت صحتها. وانضم بن عثمان الى معهد ‘استشاري’ تعتمد عليه الحكومة البريطانية في رصد التطرف الاسلامي واسسه عدد من ‘التائبين’ البريطانيين من اعضاء حزب التحرير، ويصدرون بين وقت واخر تقارير تهاجم شخصيات اسلامية وجماعات تمثل المسلمين باعتبارها تمثل افكار المتطرفين. واطلق التائبون على المعهد اسم ‘مؤسسة قويليام’ وهو اسم اول مسلم بريطاني من مدينة ليفربول دعم السلطان عبدالحميد. وكان عثمان حسب قول الصحيفة احد اعضاء الجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة التي انشئت عام 1995 من المجاهدين الليبيين الذين قاتلوا في افغانستان. وفي عام 2001 ترك بن نعمان التنظيم بعد رفض بن لادن طلب الجماعة الليبية انهاء العمليات والهجمات خارج افغانستان. وبحسب المعلومات الامنية فقد تفاخر احد قادة القاعدة انه قام بارسال جماعات مدربة للقيام بعمليات مثل هجمات مومباي الهندية لتنفيذ عمليات في عدد من الدول الاوروبية. وكان احد المواطنين الالمان الذي اعتقله الامريكيون في تموز (يوليو) الماضي واسمه احمد صدقي قد اخبر المحققين عن الخطة. وذكرت اسماء عدد من اعضاء الفرق البارزين ومنهم شهاب دشتي، الماني من اصل ايراني والذي ظهر في احد اشرطة الفيديو التي تدعو المسلمين في الغرب من اجل دعم القاعدة، ورامي مقانسي وهو الماني من اصل سوري والذي يعتقد المسؤولون الامنيون الاوروبيون والامريكيون انه من اعضاء الفرقة. ويعتقد المسؤولون الامنيون في اوروبا ان صدقي وغيره من اعضاء الفرق الانتحارية قد تم تجنيدهم من قبل فرنسي من اصل جزائري، واشارت الى ان مأمون الدركزنلي والذي كان يؤم الصلاة في مسجد هامبورغ وذكر اسمه في تقرير لجنة التحقيق في هجمات عام 2001 على امريكا، طلبت اسبانيا ترحيله الى اراضيها ومحاكمته ورفضت المانيا ذلك. وتم اغلاق المسجد بعد اعتقال صدقي.