حذرت من لفلفة التحقيق في قضية الفيصلي والوحدات ومجلس النواب حذر الاسلاميين من مجرد الاقتراب من الجيش

حجم الخط
0

الصحافة الاردنية تنتقد ‘استنتاجات’ وزير الداخلية حول شغب الملاعب وتهاجم الاسلاميينعمان ـ ‘القدس العربي’ ـ من بسام البدارين: اثارت فتوى اصدرها علماء جماعة الاخوان المسلمين في الاردن حول المشاركة الاردنية في المجهود العسكري في افغانستان جدلا عاصفا شاركت فيه الصحافة طوال الاسبوع الماضي، حيث اتهم الاسلاميون الحكومة بافتعال ازمة الفتوى موضحين انها ليست بيانا سياسيا بل رد على سؤال وجهه للجنة العلماء احد المواطنين.

وهاجمت صحيفة ‘الرأي’ الحكومية ما اعتبرته تطاولا من قبل الاسلاميين، فيما رفض مجلس النواب اي تدخل حزبي بالقوات المسلحة وواجباتها، وذلك في بيان شديد اللهجة صدر ضد الفتوى المشار اليها.

وكان الشغل الشاغل للصحافة قبل ذلك ما حصل في مباراة الوحدات والفيصلي من احداث شغب والتعليق عليها، حيث تبنت بعض الصحف دعوات لمحاكمة رئيس نادي الوحدات طارق خوري بسبب تعليقاته على القضية قبل تدشين جلسات مناقشات الثقة البرلمانية بالحكومة الجديدة برئاسة سمير الرفاعي.

وفي صحيفة ‘الدستور’ اعتبر الكاتب ماهر ابو طير الجيش العربي، من القيم النورانية العليا، التي لا يختلف عليها احد، واذ يراد ان يتم الزج بالجيش في المناكفات والتوظيفات السياسية، نضع ايدينا على قلوبنا، لاننا نكون قد تجاوزنا كل الخطوط الحمراء، واللعب بات متاحا في كل ملعب للهواة والمحترفين.

وقال الكاتب قد يتم الاختلاف على كل شيء، غير ان الجيش يبقى قيمة راقية، غيرعدوانية. شريكة. لها وجود في كل بيوت الناس. ما من بيت الا وفيه عسكري عامل او متقاعد، او قريب او ابن عم او صديق، عامل او متقاعد ومع هذا الجيش كان له من اسمه نصيب، فله اياد بيضاء على الاهل في غزة وبغداد، وكان له شرف علاج عشرات الالاف، وانقاذ حياتهم، ولرجاله ايضا وجود في دول كثيرة، ويساهم بحفظ الامن والاستقرار، وحماية شعوب مضطهدة وفقيرة.

واعتبر ان التذاكي عبرالفصل غير المباشر بين الجيش وادارته العليا السياسية، فصل يراد به دق الاسافين، واظهار الجيش وكأنه مغلوب على امره بفعل القرار السياسي، وان الشباب يتم زجها فيما لا تريد، وهذا اخطر الالعاب السياسية، التي لا بد من وقفها، وقال: خطوطنا الحمراء كثيرة، ولن نقول ان الجيش خط احمر، اذ انه ربما فوق كل الخطوط، ولا حق لاحد بادخاله بشكل غير مباشر في لعبة الصراعات السياسية، وتغيير رصيده وسمعته، وكأنه دائرة خلفية في وزارة ثانوية.

وتعقيبا على توضيحات وزير الداخلية قال الكاتب في صحيفة ‘العرب اليوم’ فهد الخيطان: اذا كان جمهور نادي الوحدات هو من بدأ بالقاء الزجاجات الفارغة من داخل ‘الاستاد’ على جمهور الفيصلي في الخارج ورد الاخير برمي الحجارة عليهم فتدخلت قوات الدرك للفصل بينهم فحصل ما حصل من تدافع ادى لانهيار السياج ووقوع اصابات بين المشجعين وافراد الدرك. اذا كان ذلك ما حصل فعلا حسب رواية نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية سعد هايل السرور للنواب امس الاول وتقرير ‘الدرك’ فمن هم ‘المتورطون’ في المشكلة الذين يطالب السادة النواب بمحاسبتهم ومعاقبتهم فليس امامنا في هذه الحالة متورطون سوى المصابين من افراد قوات الدرك ومشجعي نادي الوحدات والمؤكد ان النواب لا يفكرون ابدا بمعاقبة ضحايا الانهيار!

وعليه قدر الكاتب بان لقاء السرور مع النواب في مثل هذا التوقيت لم يكن له ما يبرره، فبعد قرار وزير الداخلية بتشكيل لجنة تحقيق في الحادثة كان على الحكومة والنواب تأجيل المناقشات والتوقف عن اطلاق التصريحات لحين انتهاء اللجنة من اعمالها وصدور التقرير النهائي والوزير لم يكتف بخلق هذا الانطباع، بل ذهب الى عرض ملامح مخرجات التحقيق بالاشارة الى ‘ما يعتقد’ انها توصيات ستصدر عن اللجنة بشأن ما ينبغي علينا فعله في المستقبل لعدم تكرار تلك المشكلة.

وختم الكاتب قائلا: حمل النواب بشدة على من حاول توظيف الحادثة لاغراض سياسية و’ركوب الموجة’ واضفاء طابع اقليمي على ما جرى، هذا موقف سليم لا خلاف عليه، لكنه سهل ويمكن لاي احد ان يقوله، السؤال الصعب الذي كان الاجدر بالنواب مناقشته لماذا تتحول حادثة شغب ملاعب الى قضية سياسية تهدد بانقسام المجتمع واصطدام مكوناته. وفي صحيفة ‘الغد’ قال الكاتب النائب جميل النمري ان الحقيقة مهما كانت لن تبرر اخراج القضية من اطارها وتضخيمها وزجّها في اتون السجال القديم المتجدد حول الهوية والمواطنة والتمييز والتمايز على خلفية المنابت والاصول. وقد يكون الدرك اخطأ في التدخل او افرط في استخدام القوّة وربما كان هناك سوء في التقدير في ادارة القرار في الميدان، وهذا ما سيقرره التحقيق، لكن هل هذه المشكلة مع الدرك وقعت فقط مع جمهور الوحدات؟ ماذا عن السلط وعجلون وعمّال ميناء العقبة ومناسبات اخرى اتهم فيها الدرك بالافراط والقسوة؟ اذن فلنضبط القضية عند هذا الحدّ فقط. وشدد النمري على انه في هذه المناسبة فان التهمة اسوأ الف مرّة وهي غير مقبولة وغير محتملة، وهذا البعد السيئ والتقسيمي في تداعيات القضية يدعونا لاقفال النقاش الذي لا يفيد سوى في فتح الباب لمزيد من التأجيج وخصوصا في ساحة التعليقات على المواقع الالكترونية.

وفي صحيفة ‘الرأي’ طالب الكاتب طارق المصاروة بمحاسبة المسؤولين عن خدش صورة الوطن قائلا: هناك اشياء جرت في الملعب، وهناك صدامات جرت خارجه وهناك اعتداء على مستشفى البشير وهناك جرحى نتيجة رشق سيارات الاسعاف والدفاع المدني بالحجارة وهناك حرق حاويات زبالة، وتدمير اشارات ضوئية تنظم حركة السير امام اكبر مستشفيات البلد وهناك اعتداء على اطباء الطوارئ وعياداتهم، وهناك احراق لمراكز امنية.

هذه حقائق – قال المصاروة – اما ان نعرف من الذي اقترفها ومن الذي كان وراءها، او نتوقف عن تشكيل لجان تحقيق، ونمارس الكلام في دولة القانون والنظام والشفافية وبقية المفردات اياها!.. بين ما يحدث في بلدنا، وبين اهداف وجهد قيادتنا مسافات هائلة. وعلى الحكومات ومجالس النواب، والنوادي، والنقابات، والصحافة ان تجد جسورا حقيقية لوصل هذه المفازة بين الممارسات الفوضوية المدمرة لحياتنا، وبين اهداف القيادة، وفكرها، واخلاقياتها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية