أشرف الهور:
غزة ـ ‘القدس العربي’ انتقد حزب التحرير الذي ينادي بإقامة دولة إسلامية بشدة حركة حماس، في أعقاب تصريحات إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في غزة التي أعلن خلالها قبول حماس بنتائج أي استفتاء على حل سياسي مع إسرائيل، وقال الحزب ان تلك التصريحات تؤكد ما ذكر حول تسريبات موقع ‘ويكيليكس’ بأن الحركة توافق على الاعتراف بإسرائيل.
وقال الحزب في بيان شديد اللهجة تلقت’القدس العربي’ نسخة منه انتقد فيه حماس وعقب فيه على ما نشر على موقع ‘ويكيليكس’ وعلى تصريحات هنية ‘إننا نقرع ناقوس الخطر ونحن نرى تسارعاً في الفترة الأخيرة من حركة حماس في السير باتجاه ما سارت فيه حركة فتح – وسلطتها من بعدها – التي سارت تدريجياً وبخطى ثابتة من الكفاح المسلح وشعار التحرير من البحر إلى النهر، إلى التفاوض مع المحتل والاعتراف به والتنازل له عن معظم فلسطين، ومن ثم القيام على حراسة أمنه’. وكانت مواقع ذكرت ان إحدى وثائق’ويكيليكس’ كشفت استعداد قيادة حركة حماس الاعتراف بإسرائيل وذلك حسب ما أبلغه رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم لمسؤول أمريكي.
والأربعاء الماضي قال هنية في تصريحات للصحافيين الأجانب ‘نحن نقبل بدولة بحدود عام 1967 عاصمتها القدس وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية وحل قضية اللاجئين’، وتابع ‘عرض الموضوع على الشعب الفلسطيني على أي استفتاء يعني أن حماس ستحترم أي استفتاء حتى وإن خالف قناعاتها’. وقال حزب التحرير ‘إن تصريحات هنية تؤكد ما جاء في التسريبات’. وتابع الحزب ‘بالرغم من أن هنية تعرض في لقائه مع الصحافيين لما تضمنته وثائق ويكيليكس إلا أنه لم ينف ما ورد فيها عن استعداد قيادة حماس للاعتراف بكيان يهود، بل إن كلامه حول قبول حكومته بدولة فلسطينية على حدود 67 وبقبول حماس نتيجة أي استفتاء عام حول أي اتفاق مع إسرائيل حتى إن جاءت مخالفة لقناعاتها الأيديولوجية ومبادئها، يؤكد صحة ما ورد في التسريبات’. وأكد حزب التحرير ان أي اتفاق مع اليهود ‘يعني القبول بحق دولتهم بالوجود’، وتساءل الحزب ‘فهل هذا يخفى على حماس وسلطتها وهم يرفعون شعار الإسلام، أليس من البديهي أن كل اتفاق مع اليهود المحتلين أعداء الله سيكون قائماً على وجود دولتهم والقبول بها فوق ثرى الأرض المباركة الطهور، أم أن الاتفاق سيكون مع دولة اليهود على أن تنتحر وتفنى من الوجود؟’. وذكر الحزب أن قضية فلسطين تعد ‘قضية أرض إسلامية اغتصبها وشرد أهلها اليهود بدعم من أوروبا وأمريكا ومعظم الدول الطامعة في بلاد المسلمين، وبتخاذل من الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي’. وشدد حزب التحرير على أن أرض فلسطين تعد ‘وقفا لجميع المسلمين إلى يوم القيامة، لا يملك أي إنسان التفاوض عليها أو التنازل عن شبر منها لا سلطة حماس ولا سلطة فتح، ولا الحكام في العالم الإسلامي مجتمعين’، وطالب الحزب المسلمين بـ ‘تحريرها كاملة’. وقال الحزب ‘إن تضحيات أهل فلسطين والدماء الزكية التي سالت على هذه الأرض بما في ذلك تضحيات ودماء أبناء حركة حماس وفتح وغيرهما يجب أن تشكل دافعا عند الأمة الإسلامية قاطبة لاجتثاث كيان يهود من جذوره’، وحذر من استغلال هذه الدماء وهذه التضحيات كـ ‘طريق معبد للتنازل عن معظم فلسطين لليهود مقابل كيان هزيل على حدود المحتل عام 67 ولوغلف هذا التنازل بأوراق الاستفتاءات المحرمة شرعاً’. وطالب الحزب ‘أبناء حماس’ بان يتداركوا أمرهم ‘قبل أن يجدوا أنفسهم كالذين من قبلهم حراساً لأمن يهود في دولة هزيلة على حدود 67 أو بعض بعضها’. يشار إلى أن حركة فتح وجهت عقب الكشف عن وثائق’ويكيليكس’، وعقب تصريحات هنية انتقادات لحركة حماس، وقالت ان موافقة هنية على إجراء استفتاء تهدف إلى تستر الحركة عن تنازلاتها.
لكن حماس نقت في بيان لها صحة ما ذكرته الوثائق، وأكدت أنها عارية عن الصحة، وشددت على أنها لن تعترف في يوم من الأيام بالاحتلال.