وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’هاجم حزب التحرير الاسلامي الاحد النظام الايراني بحجة انه يساند حكومتي افغانستان والعراق اللتين انشأتهما الولايات المتحدة الامريكية بعد غزو تلك البلاد وتغيير انظمتها بقوة السلاح.
وانتقد الحزب في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي المركزي النظام الإيراني لمساندته للأنظمة التي أنشأتها أمريكا في كل من العراق وأفغانستان، وذلك على إثر ما تردد من أخبار حول تلقي حكومة الرئيس الافغاني حميد كرزاي أموالاً من إيران وُصِفت بأنها تستخدم (لشراء ذمم سياسيين وأعضاء برلمان وزعماء قبائل أفغان، واستمالة عناصر حركة طالبان)، وهو ما أكّده المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، رامين مهمانبرست، في تصريح له، حيث قال ‘قدمت مساعدة كبيرة.. لتسهيل استقرار أفغانستان’. واعتبر عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان ارسل لـ’القدس العربي’ التصريحات الايرانية الأخيرة محاولة من النظام الإيراني لتجميل صورته في دعم الأنظمة التي أنشأتها أمريكا في العراق وأفغانستان، منذ بدايتها، لوجستياً وأمنياً وسياسياً ومالياً، وخطوة تهدف إلى المسارعة في ‘تطبيع’ العلاقات الإيرانية-الأمريكية وإظهارها للعلن لتسهيل الدور الإيراني نحو المصالح الأمريكية في أفغانستان والعراق. واستدل الحزب على ذلك بتصريحات قادة النظام الإيراني السابقة عن دور إيران في إسناد الاحتلال الأمريكي في أفغانستان والعراق، ومنهم وزير الدفاع السابق علي شمخاني، ورئيس تشخيص مصلحة النظام والرئيس السابق، هاشمي رفسنجاني، ومحمد علي أبطحي، نائب الرئيس السابق، الذي صرح في 15/1/2004 قائلاً إنه ‘لولا الدعم الإيراني لما تمكنت أمريكا من احتلال أفغانستان والعراق بهذه السهولة’. وفي موضوع العراق، اتهم الحزب إيران بمساعدة أمريكا في ترسيخ النظام الفاسد الذي أقامته أمريكا في بغداد، من خلال التعاون الأمني وتغذية الصراع الطائفي.
وأكد الحزب في بيانه على أنّ إدارة الرئيس الامريكي باراك أوباما تسعى للخروج من المستنقع الأفغاني الذي يزداد سخونة مع كثافة وقع ضربات المقاومين، وذلك بالاستعانة بالنظامين في باكستان وفي إيران، لتخفيف الضغط على الاحتلال الأمريكي، وتسهيل العملية السياسية والتي تأمل أمريكا من خلالها أن تخدع أهل أفغانستان بتغيير شكل الهيمنة من احتلال عسكري ظاهر، إلى هيمنة سياسية واقتصادية وأمنية، ووجود عسكري طويل الأمد يتستر باتفاقيات أمنية، ومستشارين ومدربين لتأهيل قوات الجيش والشرطة الأفغانية.
واستنكر الحزب الدور الإيراني في أفغانستان والذي برز بشكل لافت للنظر هذا الشهر، وذلك بمشاركة إيران لأول مرة في مؤتمر مجموعة الاتصال الدولية حول أفغانستان، في إشارة إلى عدم خجل إيران من إظهار تعاونها ومساندتها للاحتلال الأمريكي.