حديث غير محسوم عن قمة لبنانية سورية … وعن فتح الرياض ابواب دمشق امام الحريري

حجم الخط
0

مفاعيل التهدئة قد تثمر تأجيل ملف شهود الزور اسبوعا جديداجنبلاط في الضاحية… والعريضي يتوقع لقاء بين الحريري ونصراللهبيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: في اطار استكمال التشاور العربي – العربي، ومتابعة لمفاعيل القمة العربية الثلاثية التي انعقدت في بعبدا في 5 تموز الفائت، ارتفعت حظوظ عقد قمة لبنانية – سورية في دمشق بين الرئيسين اللبناني ميشال سليمان والسوري بشار الاسد، في وقت لم تؤكد الخبر مصادر رئاسة الجمهورية، فيما مصادر أخرى تحدثت عن احتمال أن تكون القمة السورية السعودية في الرياض بحثت في إمكانية فتح ابواب دمشق امام رئيس الحكومة سعد الحريري. وتأتي قمة الاسد سليمان في حال صحّت التوقعات بعد يومين على زيارة الرئيس الاسد الى الرياض ولقائه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، وعلى الزيارة الخاطفة التي قام بها الى بيروت مساعد وزيرة الخارجية الامريكية جيفري فيلتمان حيث نقل رسالة من الرئيس الامريكي باراك أوباما داعمة للمحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. كما تأتي القمة فيما الوضع اللبناني على حافة التوتر مع تسجيل مراهنة رئيس مجلس النواب نبيه بري على المعادلة السورية السعودية لمنع الفتنة.

وقد قرأ مصدر في المعارضة في زيارة جيفري فيلتمان تشويشاً على زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد والتفافاً على المسعى العربي، معولاً على المحادثات السعودية ـ السورية وما سينتج عنها من مفاعيل، خصوصاً في ما يتعلق بالمحكمة وملف شهود الزور، وهو ما ردّت عليه قوى 14 آذار مؤكدة أن ‘لا أحد قادر على ايقاف عمل المحكمة، وأن القضية ليست بيد السعودية ولا رئيس الحكومة سعد الحريري’. وتوقف المراقبون في لبنان عند عدم لقاء الاسد والحريري في الرياض، حيث كانت سادت اجواء ايجابية وآمال بعقد لقاء سوري لبناني، او لقاء ثلاثي يحضره الملك عبدالله بن عبدالعزيز الى جانب الاسد والحريري.

ومع عودة الرئيس الحريري الى بيروت آتياً من الرياض يتوقع أن تستمر الاتصالات لايجاد المخارج الملائمة للجدل الدائر حول موضوع شهود الزور الذي سيُستكمل في جلسة مجلس الوزراء غداً بعد تأجيله من الجلسة السابقة حفاظاً على جو التهدئة عشية وصول الرئيس الايراني. وستجدّد المعارضة مطالبتها في الجلسة غداً بإحالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي وهو ما لم توافق عليه بعد قوى 14 آذار.

وفي ضوء هذا التباين لا يُستبعد أن يتم تأجيل الملف مرة جديدة في انتظار تكشّف المزيد من معطيات قمة الرياض وعودة الرئيس سليمان من سويسرا لحضور القمة الفرنكوفونية الخميس المقبل، مع العلم أن التوجه لعدم الوصول الى حسم الموضوع بالتصويت مازال قائماً ويدعمه بقوة رئيس ‘اللقاء الديموقراطي’ النائب وليد جنبلاط بالتعاون مع رئيس الجمهورية وذلك تفادياً لانقسامات حادة وتوتير على الارض. وكان جنبلاط زار ليل اول من امس الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وعرض معه التطورات وضرورة التخفيف من التوتر من خلال التواصل بين الضاحية وبيت الوسط، وحضر اللقاء وزير النقل والأشغال العامة غازي العريضي ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في ‘حزب الله’ الحاج وفيق صفا، وتمّ عرض لآخر التطورات السياسية الداخلية والإقليمية، وكذلك المساعي المبذولة لاستيعاب الأزمات والتحديات القائمة، وخصوصاً المسعى السوري – السعودي، وتوافق المجتمعون على مواصلة الجهود المشتركة بين الحزبين على الصعد كافة’. وقال أمين السر العام في الحزب ‘التقدمي الاشتراكي’ المقدم شريف فياض ‘إن النائب جنبلاط يرفض ان تكون العدالة والمحكمة والحقيقة في مواجهة الاستقرار’، واضاف ‘نستطيع ان نصل الى التسوية من أجل ان يضمن كل طرف الحفاظ على رأيه’. ووصف الوضع اللبناني بأنه ‘يتأثر بمجريات الاوضاع الاقليمية ويوفر مظلة نظراً لتأثير السعودية وسورية على الساحة اللبنانية وفي كل مرة كان يتم التفاهم السوري السعودي ينعكس ايجاباً على لبنان’. وامس، اكد وزير الاشغال غازي العريضي ‘أن المحكمة الدولية تشكل الموضوع الأساسي الضاغط على الساحة اللبنانية ومدار نقاش البلد’، وقال ‘لا بد من التفاهم مع بعضنا البعض كلبنانيين، وأساس هذا التفاهم التواصل بين الأخوة في حزب الله ورئيس الحكومة سعد الحريري والأخوة في تيار المستقبل وحسناً فعل السيد نصرالله بتكليف الحاج حسين خليل الاتصال بالرئيس الحريري وطلب اللقاء به، وأعتقد أن اللقاء سيتم خلال الساعات المقبلة’. وتوقّع العريضي عقد لقاء بين الرئيس الحريري والسيد حسن نصرالله في الساعات المقبلة. وعن جلسة مجلس الوزراء الأربعاء، استبعد العريضي اللجوء الى التصويت.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية