بكين ـ رويترز: قال خبير الاقتصاد الصيني البارز فان قانغ في تصريحات نشرت امس الأحد إن من غير المرجح أن يبلغ التضخم بالصين المستويات الجامحة التي سجلها بين 2006 و2008 إذ لا يبدي الاقتصاد أي علامة على النمو التضخمي.
وقالت صحيفة الشعب اليومية إن فان وهو مستشار سابق لبنك الشعب (المركزي) الصيني أبلغ منتدى في شنغهاي إنه بالرغم من أن أسعار الغذاء آخذة في الارتفاع فإن الزيادات ليست في مثل حجم الزيادات الكبيرة المسجلة بين 2006 و2008. وقال فان الذي يرأس المعهد الوطني للأبحاث الاقتصادية وهو مؤسسة بحثية في بكين ‘في 2006 و2007 كان الاقتصاد الوطني يسجل نموا تضخميا لكن النمو الاقتصادي الحالي أكثر استقرارا’. وأضاف أن من المتوقع أن يظل النمو الاقتصادي الصيني قويا في 2011 مدعوما بانتعاش استثمارات الأعمال ونمو الصادرات والاستثمارات العقارية.
وكانت بكين قالت إن متوسط التضخم لن يتجاوز الثلاثة بالمئة في العام الحالي لكن من المرجح أن يتجاوز هذا الهدف بعدما زادت أسعار المستهلكين 4.4 بالمئة في عام حتى تشرين الأول (أكتوبر) مسجلة أسرع وتيرة نمو في 25 شهرا.
وفي العشرة أشهر الأولى من العام ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين ثلاثة بالمئة مقارنة بالفترة المقابلة من 2009. وتدرس الصين الان رفع مستوى التضخم المستهدف لعام 2011 رغم حملاتها لطمأنة المستثمرين بأن ضغوط الأسعار ستظل تحت السيطرة.
واتخذ الحزب الشيوعي الحاكم -الذي انتبه إلى الاضطرابات السياسية والاجتماعية التي يغذيها التضخم من آن لآخر- خطوات للسيطرة على الأسعار وتوقعات التضخم.
وشملت هذه الخطوات أمر الحكومات المحلية بمنع أموال المضاربة من دفع أسعار مجموعة كبيرة من المنتجات للصعود وزيادة امدادات الأغذية والطاقة وهما المحركان الرئيسيان للتضخم.
وفي 2007 نما الاقتصاد 11.4 بالمئة مسجلا أسرع وتيرة في 13 عاما بينما قفز تضخم أسعار المستهلكين لأعلى مستوى في 11 عاما عند 4.8 بالمئة مدعوما بالأساس بزيادة أسعار المواد الغذائية.