التحرش الجنسي والتمييز اكبر مشاكل نساء مصر والاردن وتونس القاهرة ـ رويترز: قالت دراسة نشرتها الاثنين مؤسسة تابعة للاتحاد الأوروبي إن المرأة العاملة في كل من مصر والأردن وتونس تعاني من التمييز على أساس النوع فضلا عن التحرش الجنسي.
وركزت الدراسة التي اعدتها مؤسسة التدريب الأوروبية ومقرها تورينو في ايطاليا بين عامي 2008 و2010 على عمل المرأة في مجال السياحة وايضا في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في القطاع الخاص المنظم.
وكشفت المؤسسة المعنية بتطوير نظم التعليم والتدريب المهني ببلدان الشراكة مع الاتحاد الأوروبي عن نتائج الدراسة وتوصياتها في مؤتمر بالقاهرة امس.
وقالت الدراسة التي حملت عنوان ‘المرأة والعمل.. القيود والإمكانات الكامنة في قطاعي السياحة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات’ إن ‘أنماط التوظيف في القطاعين تظهر درجة واضحة من الفصل الأفقي والعمودي بين الجنسين’. وأضافت ‘تجد النساء صعوبة في الوصول إلى المناصب الإدارية وينزعن إلى التجمع في وظائف وأقسام محددة مثل خدمة الغرف (فيما يتعلق بالسياحة) والمساعدة في الأعمال الإدارية والشؤون المالية والمبيعات والتسويق’. وتابعت ‘أن حصر الأشخاص في مهن معينة حسب جنسهم يعزز عملية التنميط. وهذا ما يجعل النساء أكثر عرضة للبطالة ويفقدهن فرص الترفيع (الترقي)’. وقالت الدراسة التي تركزت على النساء الشابات من سن 15 إلى سن 29 عاما إنه تم اختيار مصر والأردن وتونس كحالات دراسة لأنها من بين البلدان التي تحظى بالأولوية في المنطقة بالنسبة لبرامج التعاون في الاتحاد الأوروبي وصندوق التعاون الإيطالي اللذين مولا الدراسة.
وأشارت الدراسة ايضا إلى أن معدلات البطالة بين النساء دائما أعلى من مثيلتها بين الرجال بصرف النظر عن مستواهن التعليمي. وقالت انه ‘في حين أن الفجوة بين الجنسين في مجال التعليم تقلصت في البلدان الثلاثة موضوع الدراسة حتى أن الميزان بدأ يميل لصالح المرأة في حالة تونس، فإن النساء ما زلن يجدن صعوبة في ترجمة هذا التقدم الذي يحققنه في ميدان التعليم إلى مزايا ملموسة في سوق العمل’. وتقول الدراسة إن الحكومات استثمرت بشكل كبير في تسهيل وصول النساء إلى التعليم في السنوات الأخيرة لكن حذرت من أنه ‘ما لم يتم بذل الجهود لتيسير وصولهن إلى العمل فإن هذا الاستثمار سيذهب هباء’. وأضافت أن هناك ‘ثمة حاجة إلى اتخاذ تدابير أكثر تحديدا’ في هذا الشأن.
وقالت الدراسة إن هناك تحديا آخر يواجه المرأة العاملة في البلدان الثلاثة بصفة عامة ‘يتمثل في التحرش الجنسي سواء في مكان العمل أو في طريقهن إلى العمل في الحالات التي لا يتم فيها توفير النقل لهن’. وقالت اوتي كاركينين المحررة الرئيسية للدراسة ومنسقة مشروعها لرويترز ‘لا توجد أرقام محددة فيما يتعلق بمسألة التحرش الجنسي لأن الظاهرة لم تكن أحد الاسئلة الرئيسية لكنها برزت من تلقاء نفسها من خلال المناقشات’. وجاء في تقرير نشره المركز المصري لحقوق المرأة أن 83 في المئة من المصريات أبلغن عن تعرضهن للتحرش.
وقالت الدراسة إن سبب اختيار قطاعي السياحة وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات كحالة دراسة يرجع لأهميتهما البالغة لاقتصادات هذه البلدان ولكونهما يحتلان موقع الصدارة في الأولويات التنموية لحكومات هذه الدول.
وذكرت أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يوفر حاليا عددا أكبر من فرص التوظيف للنساء مما يوفره قطاع السياحة إذ شكلت النساء ما بين 27 و41 بالمئة من الموظفين في الشركات التي شملتها الدراسة. وتراوحت النسبة في قطاع السياحة بين 10 و23 بالمئة.
وخرجت الدراسة بعدة توصيات قالت إن العديد منها لا ينطبق على مصر والأردن وتونس فقط بل على بلدان أخرى في المنطقة بعد أن يتم تكييفها مع الظروف المحلية.