دعا امريكا الى تخويف سورية لأن المحكمة الخاصة غير كافية

حجم الخط
0

جنبلاط لا ينفي تقارير ويكيليكس: كنت في غربة وعدت وأقترح العودة للحمام الزاجلبيروت – ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: يتوقّع أن يعقد قريباً لقاء بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس ‘اللقاء الديمقراطي’ النائب وليد جنبلاط في إطار المساعي التي يجريها الزعيم الدرزي في سبيل تهدئة الوضع الداخلي، ومحاولة تقريب وجهات النظر بين الحريري والقيادة السوريّة.

وكشفت معلومات صحافيّة أنّ جنبلاط ومساعديه أبلغوا الاوساط المعنية أن المحادثات غير المعلنة الجارية مع الرئيس الحريري تؤكد جهوزيّته لعقد تسوية تجنّب لبنان أيّ انعكاسات سلبيّة للقرار الظني، ‘ولكن الرجل يحتاج الى دعم جدّي لكي يكون قادراً على السير قدماً في هذا الامر، وإنّ الاساس وقف كل أنواع الحملات عليه ومحاولة إخضاعه بالقوة’، وهو كلام يهتمّ جنبلاط بأن يسمعه جيّداً كل من حزب الله والقيادة السورية.

ويشير جنبلاط الى أنه يجب إقناع رئيس ‘تكتل التغيير والاصلاح’ العماد ميشال عون بتخفيف حملته المباشرة على الحريري والأداء الحكومي.

ولدى استقباله وفوداً شعبية ومشايخ دروز ردّد النائب جنبلاط أمامهم أنّه كان محقّاً وصائباً في تموضعه السياسي لحماية الطائفة أولاً والجبل عموماً، ويعتبر أنه في حال حصول أي اضطرابات في البلد، فإنّ الجبل سيكون الملاذ الآمن للجميع، وأنه متفق مع القيادات الدرزيّة كافة على هذه الوظيفة للمنطقة.’وفي آخر موقف للزعيم الدرزي، فقد أعلن ‘أن تسريبات ‘ويكيليكس’ تؤكد انه لم يعد هناك دبلوماسية’، مقترحاً ‘العودة الى مراسلات الحمام الزاجل، او الى البريد على الخيل، فذلك أضمن’. وعما نُسب اليه في تقارير’ويكيليكس’ قال جنبلاط ‘لن أنفي ما نسب اليّ شخصياً في ‘ويكيليكس’، لأنني في تلك المرحلة كنت في غربة جعلتني استخدم عبارات او تعليقات مخالفة للتراث الوطني والقومي، والآن عدت الى موقعي الحقيقي والطبيعي والتاريخي’. وكان أحد التقارير كشف عن مضمون اجتماع عقدته السفيرة الأمريكيّة في بيروت ميشيل سيسون، يُرافقها بعض دبلوماسيي السفارة، بالنائب وليد جنبلاط في منزله في كليمنصو في 30 نيسان (ابريل) 2008، وشارك في الاجتماع وزير العدل شارل رزق، رئيس مجلس القضاء الأعلى انطوان خير ووزير المهجرين نعمة طعمة.

وسُئل جنبلاط عمّا إذا كان القرار الجديد لمجلس الأمن الذي يُركّز على وضع العلاقات اللبنانيّة السوريّة على السكّة يُفيد لبنان، فأجاب بأن ‘القرار يجب أن يذكر الحدود، وإدراجه قد لا يجد الإجماع المطلوب عليه’. وأعرب عن تخوّفه من أن أي قرار جديد تكون ‘لغته مخففة’ سيفقد قوة الدفع بسرعة. وكان أيضاً غير متأكّد مما إذا كانت الجلسة المقبلة لمجلس الأمن لمناقشة القرار 1559 ينبغي أن تكون مفتوحة أو مغلقة، قائلاً ‘إن الحكومة اللبنانيّة لم تحسم موقفها حتى الآن لجهة استعدادها لمناقشة مسألة الحدود مع سورية’. ومما نُسب الى جنبلاط قوله خلال فترة تشكيل حكومة الرئيس فؤاد السنيورة ‘من غير الصحيح أن نبيه بري لم يُرد اللقاء بسعد الحريري’. وأشار إلى أن الشيخ (عبد الأمير) قبلان، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، حثّ بري في اتصال هاتفي على اللقاء بسعد. وقال جنبلاط ‘حتى لو وافق بري فلن يكون لذلك التأثير نفسه’. وأكمل جنبلاط قائلاً إنه لا يُمكن رفض الحوار. واضاف إنه ‘يعتقد أن التشكيلة الحكوميّة 13ـ7ـ10 قد تكون ‘مقبولة’، لكنّه يشكّ في أن بري قادر على تحقيق هذا الأمر، لأن سورية تنتظر الإدارة الأمريكيّة الجديدة، والانتخابات النيابيّة المقبلة في لبنان، والتي تأمل أنها يُمكن أن تُغيّر المعادلة’. وحول انتخاب رئيس الجمهورية نُسب الى جنبلاط قوله ‘لا يُمكن مجلس الأمن أن يبقى محايداً تجاه الأعمال غير المشروعة لحزب الله’، وأعلن ‘أن انتخاب رئيس للجمهوريّة أكثر أولويّة من تأليف الحكومة. هو غير متأكّد من أن قائد الجيش اللبناني ميشال سليمان قد يقبل بأن يُنتخب بأغلبيّة النصف زائداً واحداً، وكان جنبلاط كتوماً عندما سُئل عن خطة 14 آذار البديلة. (ملاحظة: خطة سعد هي الذهاب إلى مجلس النواب في 13 أيّار وانتخاب رئيس للجمهوريّة بأغلبيّة النصف زائداً واحداً إذا ما كان هذا الأمر ضرورياً. يبدو أن أعضاء 14 آذار ما زالوا معتمدين على قبول الجنرال سليمان: أنه لم يشهر حتى الآن استعداده. جنبلاط بنفسه لم يظهر راغباً في الانتخاب بأغلبيّة النصف زائداً واحداً ). وقال جنبلاط إنه لن يلتقي الأمين العام لجامعة الدول العربيّة عمرو موسى عندما يأتي إلى بيروت في 1 أيّار، لأنه سيكون في الأردن لمقابلة الملك عبد الله، ويأمل أن يلتقي وزير الخارجيّة المصري أحمد أبو الغيط. وبدا غير مكترث لزيارة موسى، وقال إنه متفائل لأن القطريين بدأوا يميلون إلى 14 آذار، ‘ببطء لكن بثقة’، وسأل عن موقع السياسة الفرنسيّة حالياً.

عن السياسة الامريكية في المنطقة قال جنبلاط إنه ‘مرتاح لرؤية بيانات الحكومة الأمريكيّة بشأن الجهود السوريّة لبناء مفاعل نووي’. واضاف بين المزح والجدّ ‘انّ على الولايات المتحدة الآن إرسال السفينة الأمريكيّة نيميتز لتخويف سورية’. واقترح أيضاً ‘أن تساعد الولايات المتحدة في تحسين السجون اللبنانيّة (رداً على أعمال الشغب التي حدثت أخيراً في سجن رومية). ولفت الوزير رزق الى ‘أن خريطة طريق توضح كيف يُمكن الولايات المتحدة تقديم مساعدة ستكون مفيدة (إضافة إلى برنامج التدريب القضائي الحالي الذي تموّله وكالة التنمية الأمريكيّة بقيمة 7 ملايين دولار). وأشار جنبلاط إلى أن الحكومة اللبنانيّة لم تتلقّ حتى الآن وديعة المليار دولار التي وعدت السعوديّة بوضعها في المصرف المركزي. واعتبر الوزير طعمة ‘أن التعطيل يعود إلى التقاليد السعوديّة، وأن أفضل طريقة للحصول على الأموال هي أن يُرسل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مستشاره محمد شطح ليقضي أربعة أو خمسة أيّام في الرياض لتسير الأمور’. وعن المحكمة الدولية قال جنبلاط ‘إن المحكمة الخاصّة ليست كافية لإخافة سورية’. وأقرّ رزق ‘أن عمل المحكمة الدوليّة كان مخيفاً لسورية حتى الفترة الأخيرة’. واتفق جنبلاط ورزق على ‘أن الرئيس السوري بشار الأسد لن يهتم بالمحكمة الدوليّة لسنوات’. وكرّر رزق مخاوفه من ‘أن رئيس لجنة التحقيق الدولية دانيال بلمار أبلغ البعض أنه لا يملك قضيّة’. وقال رزق إنه ‘يُمكن الولايات المتحدة أن تُساعد عبر توجيه السفير زلماي خليل زاد للطلب من الأمين العام لمجلس الأمن التأثير على بلمار والتشديد على أهميّة دوره بصفته المدّعي العام للمحكمة’، مضيفاً ‘على بلمار منع لجنة التحقيق الدوليّة من تبرئة الضباط الأربعة المتهمين بالمشاركة في اغتيال رفيق الحريري’. ولماذا لم تُقرر الحكومة اللبنانيّة بعد إرسال رسالة إلى مجلس الأمن لطلب تمديد مدّته ستة أشهر للجنة التحقيق الدوليّة، قال رزق ‘ذلك لأن الحكومة فقدت النصاب القانوني في جلستها في 29 نيسان’. واضاف إنه ‘لا يشكّ في أن الحكومة ستوافق على الرسالة’، لافتاً الى ‘أن السنيورة أدخل تعديلاً واحداً عبارة ‘في أقرب وقت ممكن’ بدلاً من ‘قريباً’. وأبدى رزق تفاؤله بأن الرسالة ستلقى ترحيباً ولا يُمكن رفضها، لأنه غيّر في اللهجة، بحيث أصبحت إن الدولة اللبنانيّة:

تُرحّب’ ببلمار مدّعياً عاماً، ولا تطلب.

وتعليقاً على معلومات ‘ويكيليكس’ دعا رئيس حركة ‘الشعب’ النائب الاسبق نجاح واكيم اركان قوى الرابع عشر من اذار الى الرد على ما نشره الموقع من وثائق، معتبراً ‘ان هذه الوثائق تثبت للرأي العام حقائق مفجعة’. واعتبر واكيم انه ‘قد تنشر في المستقبل وثيقة عن اللقاء الذي حصل في السفارة الامريكية بين فريق 14 اذار ووزيرة الخارجية الامريكية السابقة كونداليزا رايس خلال عدوان تموز 2006 وستكون فضيحة الفضائح’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية