دعوة في اسرائيل لمعاقبة أطفال الحجارة

حجم الخط
0

القدس ـ رويترز: تفيد تقارير بأن التوترات بين الفلسطينيين والمستوطنيين اليهود في حي سلوان بالقدس الشرقية بلغت منعطفا خطرا منذ استشهاد فلسطيني برصاص أطلقه إسرائيلي الشهر الماضي.

ويعيش في سلوان زهاء 500 مستوطن يهودي يثيرون الغضب والعنف بين 60 ألف فلسطيني يعيشون بالحي. وتصاعدت وتيرة العنف منذ 22 ايلول (سبتمبر) عندما قتل حارس أمن اسرائيلي يعمل بمستوطنة يهودية صغيرة فلسطينيا من أبناء الحي. ونفث الاطفال الفلسطينيون بسلوان غضبهم برشق الجنود الإسرائيليين بالحجارة الأمر الذي دفع سياسيا اسرائيليا من حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمطالبة بأخذ هؤلاء الأطفال من منازلهم.

وقال داني دانون عضو الكنيست عن حزب الليكود ‘من غير المقبول أن نرى أطفالا صغارا يشاركون في أنشطة اجرامية بإلقائهم الحجارة على مواطنيين ابرياء في اسرائيل. اذا لم يكن أباء هؤلاء الاطفال قادرين على رعايتهم لابد على الحكومة أن تتدخل وتأخذ هؤلاء الاطفال من بيوتهم’. وكان دانون يتحدث عقب اجتماع طارئ للجنة الكنيست لحقوق الطفل والتي عقدت جلستها بعدما صدمت سيارة زعيم المستوطنين في سلوان طفلا فلسطينيا يوم 8 تشرين الاول (اكتوبر). وقال المستوطن إنه كان محاطا بعدد من الفلسطينيين يلقون الحجارة وإنه كان يحاول الفرار.

وتزامن تفجر التوتر في المنطقة مع أزمة في محادثات السلام بسبب البناء في المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية. ويقول الصبي محمد منصور البالغ من العمر 13 عاما من حي سلوان إنه ذات يوم كان عائدا إلى منزله من متجر بقالة عندما وجد نفسه وسط حشد يلقون الحجارة على الجنود الاسرائيليين. بعدها جذبته مجموعة من الجنود الاسرائيليين بشدة مع عدد من أصدقائه واعتقلوهم.

وطبقا لسجلات الشرطة وقعت في سلوان 450 حالة رشق بالحجارة منذ يوليو تموز بمتوسط أربع حالات يوميا. وتتعرض شرطة الحدود ورجال الشرطة لسيل من الحجارة بشكل منتظم.

وتقول عايدة منصور والدة الصبي محمد منصور إن ابنها تعرض للضرب أثناء استجوابه. وذكر جواد صيام المسؤول بمركز معلومات وداي حلوة في حي سلوان إن الرشق بالحجارة صار اللعبة والحيلة المتاحة لأطفال حي سلوان الفقير المهمل. واحتلت اسرائيل القدس الشرقية العربية حين احتلت الضفة الغربية واستولت عليها من الأردن في حرب عام 1967 وتعتبر مدينة القدس كلها عاصمة لها وهو أمر لا يحظى باعتراف دولي. ويزعم العديد من المستوطنين أن لليهود حقا توراتيا في الارض المحتلة.

ويريد الفلسطينيون أن تصبح القدس الشرقية عاصمة لدولتهم التي يسعون لاقامتها في الضفة الغربية وقطاع غزة وهو مطلب يقع في قلب محادثات سلام مع اسرائيل تتم برعاية أمريكية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية