دفء العائلة يخفف آثار مرض العته

حجم الخط
0

برلين ـ د ب أ: ذات يوم ، جلست ريناته (43 عاما) بجوار زوجها، وأخذت تحكي له أحداث يومها، حيث استغرقها النوم واستيقظت متأخرا في ذاك الصباح لتصل بالكاد إلى مكتبها في موعدها، بينما حصلت ابنتهما ليوني على مستوى’بي’ في حصة اللغة الألمانية بالمدرسة. لم تكن ريناته على علم بما إذا كان زوجها فهم كلامها أو أن يكون قد سمعها. فمنذ الحادث الخطير الذي تعرض له بدراجته البخارية، وهو في حالة مستمرة من غياب الوعي (يطلق عليها الحالة الإنباتية المستديمة)، ويخضع للرعاية في مركز تمريض بمدينة فايلمونستر الألمانية. في هذا المركز، يرقد أناس يعانون من تلف خطير في الدماغ بسبب نزيف في المخ أو مرض التهاب السحايا أو مرض باركنسن (أحد الأمراض المتعددة التي تسبب حالة الشلل الرعاش، وهي حالة تتسم بحركات أو رعشات بطيئة)، إلى جانب بعض الأسباب الأخرى. وأصغر هؤلاء المرضى في العشرين من عمره بينما يبلغ أكبرهم 70 عاما. يقول كلاوس غونتر، مدير خدمات التمريض بالمركز: ‘على الرغم من أنهم لم يعودوا يستطيعون العناية بأنفسهم، فإن حالـــــتهم يمكن أن تتحسن’. أحيانا يمكن رعاية مثل هـــــؤلاء المرضى في المنزل، غير أنه على الأقارب الذين يريدون تقديم الرعاية للمريض أن يعلــــموا طبيعة الأمر المقبلين عليه. فعبء هذا العمل ثقيل من الناحية البدنية والعاطفية ، حيث يحتاج المريض رعاية متواصلة على مدار الساعة، بل ان بعضهم يتعين نقله كل ساعة. وأبدى شكوكه في أن يسدي الأقارب دائما معروفا للمريض برعايته في المنزل، فيقول: ‘ربما يشعر (المريض) بحال أفضل بين أناس مثله’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية