عرض أعمال نجوم الشباك فقط… والباقي للفضائياتالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ من محمد عاطف: دور العرض السينمائي اصبحت عائقا امام الأفلام الجديدة لأنها توافق على اعمال النجوم الذين يحققون الأرقام القياسية في شباك التذاكر، مثل احمد حلمي ومحمد سعد وتامر حسني وأحمد عز ومنى زكي وياسمين عبدالعزيز، الخ بينما الأفلام التي تعتمد على نجوم الصف الثاني أو الشباب والوجوه الجديدة فهي مرفوضة ولا تلقى الاهتمام من اصحاب دور السينما.
هذا الأمر جعل الأفلام لا تحصل على فرصتها في العرض وبعضها يتحول الى الفضائيات، مما يؤثر على صناعة الفن السابع بشكل يخشاه القائمون عليه.
تقول النجمة منى زكي: أرى ضرورة فتح دور السينما امام كافة الأشكال السينمائية سواء التي تجمع النجوم أو الشباب من الوجوه الجديدة، وهناك حلول في هذا الموضوع منها: بدلا من ترك دور العرض بلا أفلام في أوقات معينة من العام لا تعد من المواسم السينمائية المعروفة، وهذا الأمر له اكثر من فائدة، منها طرح الأفلام متوسطة الانتاج لتقديم الوجوه الجديدة للجمهور والنقاد.
وتواصل العروض بدور السينما التي تعمل بها أعداد كبيرة من الشباب الباحثين عن فرصة عمل، وايضا التقليل من طرحها الأفلام الاجنبية لإعطاء الفرصة امام أفلامنا العربية.
يرى المخرج نادر جلال ان هناك فوضى كبيرة يشهدها المجال السينمائي هذه الأيام خاصة مع الأزمة الاقتصادية العالمية وأصبحت هناك افلام يضع اصحابها عيونهم بشكل رئيسي على الفضائيات اكثر من دور العرض، لأن المكسب من التسويق الفضائي مضمون مقدما.
واضاف: أما العرض السينمائي فإنه يحتمل الفشل والخسارة خاصة مع ارتفاع تكاليف الدعاية والإعلان.
يقول المخرج والمنتج هاني جرجس فوزي: اضطررت للتعامل المباشر مع الفضائيات، على الرغم من اهتمامي بعرض أفلامي مباشرة في السينما، لكن المشكلة الرئيسية هي ‘حيتان’ سوق التوزيع ودور العرض الذين لا يمنحون أي فيلم فرصة الوجود بسهولة، خاصة إذا كان الفيلم معتمدا على وجوه شابة وليسوا نجوما معروفين، ويتدخل أصحاب دور العرض ايضا ويرفضون عرض هذه الأفلام، الأمر الذي يمنع السينما من تقديم دماء جديدة في الوقت الذي يعجز المنتجون عن الاستعانة بالنجوم وأجورهم الفلكية التي لا تناسب الوضع الجديد.
ورفض هاني اعتبار أفلامه عودة لأفلام المقاولات وقال: ليس معنى تقديمي أفلاما بها وجوه شابة وميزانية متوسطة وتخاطب الفضائيات انها أفلام مقاولات، لأن جزءا كبيرا من الميزانيات الضخمة التي يرصدها الآخرون لأفلامهم هي في أجور نجوم هذه الأفلام بينما أجور الوجوه الجديدة لا ترهق الميزانيات السينمائية. يشير المنتج كامل أبو علي الى ان ظهور الفضائيات قضى تماما على اندية الفيديو التي كانت منتشرة من قبل، وبعد أن كان المشاهد يقوم بتأجير الأشرطة من الأندية أصبح مشتركا في قنوات الأفلام المشفرة أو متابعا للقنوات المفتوحة التي تعتمد على مصادر أخرى للتمويل، وبالتالي تتنافس للحصول على البضاعة، ولذلك استبدلت الفضائيات مقعد بيع الأفلام انتاجيا بشركات الفيديو، وهذا الاستبدال التكنولوجي يبدو انه لا يكتفي بالترتيب الثاني ويحاول جاهدا ان يصل الى المقعد الأول ويكون بديلا لدور العرض السينمائي.
ويؤكد منيب شافعي رئيس غرفة صناعة السينما انه لم يتلق اي شكوى إلى الآن من تعسف أو منع من قبل الموزعين ضد أفلامهم، وانهم من تلقاء أنفسهم قاموا بصناعة هذه الأفلام من اجل الفضائيات لتيسير العمل ودوران عجلة الانتاج السينمائي، وطالما ان الأفلام التي يصنعونها جيدة فلا مانع من صناعتها، خاصة انها تساهم في تقليل البطالة بين السينمائيين.