الجزائر ـ يو بي أي: أعلن الأمين العام لاتحاد دول المغرب العربي، الحبيب بن يحيى، أمس الأربعاء، عن اتفاق الدول الخمس على إنشاء منطقة مغاربية للتبادل الحر بداية من العام 2011 بعد 19 عاماً من المفاوضات.
وقال بن يحيى في تصريح للصحافيين على هامش افتتاح أعمال الدورة الـ 16 للجنة الوزارية المغاربية للأمن الغذائي اليوم بالعاصمة الجزائرية بمشاركة وزراء الزراعة لهذه الدول ‘إننا توصلنا إلى توافق يتعلق بإنشاء منطقة للتبادل الحر ستطلق السنة المقبلة’. وأوضح أن هذه الاتفاقية جاهزة وسيتم التوقيع عليها من طرف وزراء التجارة لدول الاتحاد قبل تقديمها إلى مجلس وزراء الخارجية قريبا.
ووصف بن يحيى المفاوضات التي جرت حول هذه الاتفاقية بالصعبة، مشيرا إلى أن الاتفاقية التي اعتمد مشروعها عام 1991 ‘أخذت في الحسبان مصالح كل دولة’. من جهة أخرى، ستعمل اللجنة الوزارية على بلورة رؤية مستقبلية للزراعة المغاربية حتى عام 2030 ومتابعة آفاق التعاون مع المنظمة العالمية للصحة الحيوانية ومتابعة الخطط والبرامج المتعلقة بالبحث والتدريب والإرشاد الزراعي والبذور والبقول الجافة ومقاومة الجراد.
كما ستتناول هذه الدورة تقييم وضعية الأمن الغذائي في دول اتحاد المغرب العربي ودراسة القضايا المتعلقة بالسياسات الزراعية وتبادل الانتاج الزراعي ووضع الاستراتجية المتعلقة بهذا المجال ووقاية النباتات والطب البيطري وترشيد استغلال المياه في الزراعة والثروة السمكية ومقاومة التصحر والبيئة والتنمية المستدامة.
وكان وزير الصناعة والاقتصاد والتجارة الليبي محمد الحويج كشف في حزيران/يونيو الماضي عن تعثر وجمود أكثر من 30 اتفاقية وقعت على مستوى دول الاتحاد المغاربي كانت تستهدف سد احتياجات أسواق هذه الدول وتكثيف المبادلات التجارية بينها وتمويل التجارة البينية والخارجية لها. واعتبر الحويج أمام الدورة التاسعة للمجلس الوزاري المغاربي (الجزائر وليبيا وتونس والمغرب وموريتانيا) المكلف بالتجارة التي عقدت في طرابلس، أن أرقام حجم التبادل التجاري بين الدول المغاربية لا ترقى إلى الطموحات المنشودة، بحيث أنها لا تتجاوز 3 بالمئة.
ودعا إلى إنشاء مجموعة اقتصادية مغاربية تتكامل فيها السياسات الاقتصادية القطرية على المستوى الكلي وتترابط من خلالها المشاريع الكبرى للبنى التحتية من طرقات وطاقة ومياه وزراعة وغيرها.