فئران امريكا ومملكة خروفستان
فئران امريكا ومملكة خروفستانمنذ سقوط التاريخ، زحفت الفئران المتوحشة علي المدن والتهمت كل شيء، وانتخبوا ملك الفئران لمملكة خروفستان ولتصدير وهم الأمن والامان، وساد الواقع السياسي والاجتماعي الهرج والمرج. كل شي يتجه نحو الانقراض، والمهانة اليومية للانسان، ويصير السوط كالمحرات يفتح اخدودا في الصدر والظهر، لابد من المقاومة، لابد أن تزرع بذور الحرية، لابد أن يتجمع المقهورون كي تنبت أسنان الجرح، ويتحرر المقهور من الخوف. امرأة جميلة وام شريفة تحمل في أحشائها طائرا والحراب تحاصره، ومن يختار اسمه التاريخ؟ هو العراق.. في مجابهة العدوان والدراما المأساوية دفع ثمن حياته، والتأريخ يلد.. سيجيئون، خبأت لهم قنبلة في صدري، وحزاما ناسفا، وأصابع ديناميت، يواجه ألة الشر، وأقفاص المساجين في أبو غريب، امسك رغيف المقاومة وقاتلهم فلعنة التاريخ والجغرافيا علي امبراطورية المعتوه.حولتم بيت حبيبتي بغداد شباك تذاكر، حولتم شعر حبيبتي أسلاكا شائكة. ما بين الحلم والأمل ورغم الحصار والموت، وما المسرح سوي تنويعات شعرية علي لحن المقاومة المعاصرة. الوطن هو الحماية بل هو الحب والاطمئنان الدائم، وسلاحنا الوحيد هو مقاومتنا الوحيدة.القردة هاجموا الحبيبة في زمان الفرح والهدوء. ونحن في ذروة النزف لن نكف عن الغناء، والنزيف الدموي لايزال حاديا مع رحلة الشوق والعذاب، لا لهؤلاء المصابين بهستيريا العربدة والغزو والقتل والحاق الدمار والخراب بشــعوب العالم من كابل الي بغداد.عصمان فارسمخرج وناقد مسرحي عراقيستوكهولم6