دبي ـ رويترز: أظهرت بيانات من مصرف الكويت المركزي امس الخميس ان الفائض في الميزانية الكويتية قفز الى 13.2 مليار دينار (47.6 مليار دولار) في الاشهر التسعة الاولى من السنة المالية 2011-2012 أو حوالي ضعفي مستواه قبل عام بفضل زيادة أكبر من المتوقع في الايرادات النفطية وتراجع الانفاق.
وشكل فائض الميزانية 37 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي للكويت العضو بمنظمة اوبك في العام 2010، وهو اخر عام متاحة ارقام له وفقا لحسابات رويترز. وبلغ الفائض 7 مليارات دينار في الاشهر التسعة الاولى من السنة المالية السابقة.
واظهرت البيانات التي نشرت في موقع مصرف الكويت المركزي على الانترنت أن الايرادات بلغت 21.4 مليار دينار في الفترة من نيسان/ابريل الى كانون الاول/ديسمبر في حين بلغ الانفاق 8.3 مليار دينار أو 42.5 بالمئة من خطة الانفاق للسنة بأكملها.
وتضاعف الانفاق في ميزانية الكويت ثلاث مرات منذ 2004، وسجل مستوى قياسيا بلغ 19.4 مليار دينار للسنة المالية 2011-2012 التي بدأت في نيسان فيما يرجع جزئيا الى زيادة تكلفة الاجور. وعمدت الكويت الى زيادة الانفاق الاجتماعي في 2011 بما في ذلك منح نقدية وحصص غذائية مجانية لمواطنيها في خطوة اتخذتها ايضا معظم الدول الخليجية وسط الاضطرابات السياسية التي اجتاحت الشرق الاوسط رغم انها لم تشهد سوى احتجاجات على نطاق صغير العام الماضي.
وواف البرلمان الكويتي على خطة للتنمية بقيمة 110 مليارات دولار في شباط/فبراير 2010 بهدف تنويع الاقتصاد ودعم القطاع الخاص لكن لم يتم انفاق شيء يذكر منها الى الان فيما يرجع في جانب منه الى نزاعات سياسية ادت الى استقالة حكومتين العام الماضي. وفي آب/اغسطس قال حاكم الكويت إن إساءة استخدام فوائض الميزانية بما في ذلك انفاق في مجالات غير منتجة ساعد في ايجاد اختلالات هيكلية في اقتصاد البلاد.
وفي ايلول/سبتمبر قال وزير المالية ان الكويت -التي يبلغ عدد سكانها 3.6 مليون نسمة- ليس لديها أي خطط لزيادة الانفاق في الميزانية في السنة المالية القادمى ولا تتوقع تخفيضات في الميزانية واظهرت البيانات ان الايرادات النفطية بلغت 20.3 مليار دينار في الفترة من ابريل الى ديسمبر أو 95 بالمئة من اجمالي الايرادات. ووضعت ميزانية 2011-2012 على اساس سعر للنفط قدره 60 دولارا للبرميل.
الدولاريساوي 0.2773 دينار كويتي.