فابيوس يجدد دعوته الى تسليح المقاتلين السوريين المعارضين وهيغ يحذّر من أن الفشل في تزويد مقاتلي المعارضة بالأسلحة سيفاقم الأزمة

حجم الخط
0

دمشق تواصل حملتها على فرنسا وبريطانيا بسبب قرار تزويد المعارضة بالسلاحباريس ـ لندن ـ وكالات: كرر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاحد لقناة فرانس 3 العامة انه يجب تسليح المقاتلين السوريين المعارضين والا ‘فقد ينتصر’ تنظيم القاعدة، في الوقت الذي حذر فيه وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، الأحد من أن الفشل في تزويد مقاتلي المعارضة بالأسلحة سيزيد من مخاطر الأزمة الإنسانية المتفاقمة في سورية، وشدد على أن تخفيف الاتحاد الأوروبي من حظر الأسلحة سيخفف هذه المحنة.

وواصلت دمشق عبر اعلامها الرسمي السبت حملتها على سعي بعض الغربيين الى تزويد المعارضة السورية بالسلاح، معتبرة انها ‘لعبة قذرة’، في حين ابدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون تحفظا عن اقتراح باريس ولندن تسليح المعارضين السوريين، داعية الى بحث تداعيات هذا القرار ‘بامعان شديد’. وقال فابيوس ‘اذا اردنا التوصل الى حل سياسي (في سورية) يجب تحريك الوضع العسكري ميدانيا وتسليح مقاتلي المعارضة للتصدي للطائرات التي تفتح النار عليهم’. واضاف ان ‘الائتلاف الوطني السوري الذي يقوده احمد معاذ الخطيب (…) والذي اعترفت به مئة دولة يضمن احترام كافة اطياف المجتمع في سورية الغد. وفي حال سيتم تسليم اسلحة، فسيكون للجناح العسكري لهذا الائتلاف الوطني’. واعربت فرنسا الاسبوع الماضي كما بريطانيا عن دعمها لرفع الحظر الاوروبي على الاسلحة الى سورية مطالبة الدول الـ27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي باتخاذ قرار في هذا الاتجاه سريعا.

وقال فابيوس الذي اكد انه سيلتقي الاحد نظيره الالماني غيدو فسترفيلي ‘الدول الاخرى تطرح تساؤلات. نحن نناقش الامر’. ورأى ان ‘بشار (الاسد الرئيس السوري) لا يريد التنحي. واذا استمر الوضع على حاله لن يزداد عدد القتلى فحسب لكن الخطر هو ان تتفوق الجهة الاكثر تطرفا اي القاعدة’ في هذا النزاع.

واوضح ان ‘بشار يقضي على شعبه. لديه اسلحة كيميائية وهو واثق اذا استخدمها بان الروس والصينيين سيتدخلون حينها وليس فقط كل من هو ضده’. وخلال النزاع المستمر منذ عامين في سوريا، عرقلت موسكو وبكين ثلاثة قرارات في مجلس الامن الدولي تدين بشدة النظام السوري.

واعرب فابيوس عن استعداده لمناقشة امكانية تزويد المعارضة السورية بالاسلحة في البرلمان، وقال ‘من المشروع تماما طرح اسئلة لكن يأتي وقت يجب الاجابة عنها’. ومن جهته وابلغ هيغ شبكة سكاي نيوز أن نقل الأسلحة إلى قوات المعارضة السورية ‘يجب أن يتم بعناية فائقة لمنع وصولها إلى أيدي المتطرفين، لكن يتعين على الحكومة البريطانية أن توازن بعض المخاطر بمخاطر أخرى’. وقال رداً على سؤال حول الدعوات بقيادة بريطانيا وفرنسا المطالبة الاتحاد الأوروبي باسقاط الحظر والسماح بتزويد المتمردين السوريين بالأسلحة، إن نقل الأسلحة ‘يجب أن يكون خاضعاً للسيطرة ويتم بعناية فائقة وخاصة ما يتعلق بنوعيتها وطرق مراقبة ما تم ارسالها منها، والحصول على ضمانات بوجود حاجة إليها من الجماعات المتلقية’. واضاف ‘هناك مخاطر بالطبع جعلتنا لا نرسل حتى الآن معدات قاتلة للمعارضة السورية، لكن في حال تفاقمت هذه الأزمة في الأسابيع والأشهر المقبلة وصارت هناك مخاطر أكبر فيجب أن نوازنها بمخاطر الارهاب الدولي والتطرف التي تترسخ في سورية، ومخاطر زعزعة الاستقرار في لبنان والعراق والأردن، ومخاطر الأزمة الانسانية المتفاقمة’. واشار إلى ‘أن السياسة الخارجية تملي، كما في أي وقت مضى، موازنة بعض المخاطر بمخاطر أخرى’. وكان رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، حذّر مؤخراً من أن بلاده ‘قد تضطر للقيام بأشياء بطريقتها الخاصة إذا فشلت في تأمين تخفيف الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على الأسلحة إلى سوريا خلال الاجتماع الذي سيعقده في أيار (مايو) المقبل.

وقالت اشتون في بروكسل ‘بالنسبة الى اي قرار يتصل برفع حظر على الاسلحة، على المرء ان يبحث التداعيات في عدد من الجوانب’. واضافت ‘علينا ان نسعى بعناية شديدة الى افضل فهم ممكن لما يمكن ان تكون عليه تداعيات’ اتخاذ قرار مماثل.

وتساءلت اشتون ‘هل وضع مزيد من الاسلحة في الميدان سيدفع الاخرين الى القيام بالامر نفسه ام لا والى اي حد؟ ماذا سيكون رد الاسد استنادا الى ردود افعاله التي شهدناها حتى الان؟ هل سيتوقف قتل الناس ام سترتفع وتيرته؟’. وغداة اعلان الاتحاد الاوروبي، بضغط فرنسي، انه سيحاول التوصل الاسبوع المقبل الى ‘موقف مشترك’ في مسألة تزويد المعارضة السورية بالاسلحة، حملت صحيفة ‘الثورة’ الحكومية السورية الصادرة السبت على اعلان لندن وباريس استعدادهما لتسليح المعارضة حتى من دون موافقة الاتحاد.

وقالت الثورة ان ‘الاعلان الفرنسي البريطاني بتزويد المجموعات الارهابية بالسلاح بشكل منفرد وبمعزل عن موافقة الاتحاد الأوروبي، ليس حالة تمرد على قرارات الاتحاد، وليس عصيانا للسيد الأمريكي’ لكنه ‘اعلان صريح عن الدخول في لعبة توزيع أدوار قذرة’. ورأت ان ‘محور رعاة الارهاب الدولي الممتد من واشنطن الى لندن وباريس وانقرة والدوحة والرياض لا يريد لطاولة الحوار السوري السوري ان تلتئم، ولا يريد للأزمة ان تنتهي (…)، ولا يريد لروسيا والصين وايران وسورية… ان تسجل نجاحا من شأنه ان يؤدي لنشوء نظام عالمي جديد’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية