سبب فاجعة البحر الميت “غضب رباني”… آخر عبارة “تسحيج” دفاعا عن حكومة الرزاز تثير غضب الأردنيين

بسام البدارين
حجم الخط
3

عمان ـ “القدس العربي”:

خلال دقائق فقط بعد حديثه العلني عن حادثة البحر الميت باعتبارها “عقاب رباني” واجه عضو البرلمان الاردني صوان الشرفات عاصفة شعبية عارمة على شكل سؤال مكرر: سعادة الاخ المحترم… كيف اعلمك الله بهذا العقاب؟.

قبل هذا السؤال لم يكن الشارع الاردني يعرف اسم عضو مجلس النواب الشرفات فالرجل لم يلق خطابا ولم يصدر بيانا ولا صلة تربطه بالعمل السياسي وتجنب الاضواء وتجنبته طوال العامين الماضيين.

 شعر الاردنيون باستفزاز عجيب من وراء التصنيف الذي لجأ له ممثلهم البرلماني عندما اعتبر النتائج الفاجعة لحادثة البحر الميت ذات صلة بمنظومة عقاب رباني دينية.

 قالها الرجل محاولا الدفاع عن الحكومة معتقدا أنها عابرة ودون تقدير لحجم الاحتقان والمشاعر السلبية عند الاردنيين.

رد عاصف من الأردنيين يسأل البرلماني: هل ابلغك ألله؟ وما هي خطايا الأطفال

 كذلك دون انتباه سياسي خبير لأن المزاج الشعبي في حالة استثنائية بعد حادثة البحر الميت ووفاة 21 مواطنا غرقا، حيث ترصد كل كلمة وكل تعبير، وحيث يقف الناس بالتفصيل المضجر أمام أي موقف، ويصطادون أي عبارة تصدر عن شخصية عامة.

تعرض النائب الشرفات فورا ومن سوء حظه الى سيل جارف من التعليقات اللاذعة التي تسأله مرة عن قناة الاتصال بينه وبين السماء ومرة أخرى عن الغطاء الشرعي والفتوى التي أتاحت له إصدار هذا التصنيف الديني.

 صحافيون وكتاب ومثقفون ومواطنون عاديون والجملة اعترضوا بصورة غير مسبوقة على عبارة النائب الشرفات وسط عاصفة من النقد والاتهام له بالتسحيج غير الطبيعي لمواقف الحكومة.

 رصدت “القدس العربي” أكثر من مئة تغريدة وبوست على الأقل تسأل النائب الذي يمثل التصنيفات الربانية عن الآلية العلمية والشرعية التي لجأ اليها وأوصلته إلى استنتاج يقول بان الله عز وجل غضب من هؤلاء الاطفال الغرقى، وسئل النائب بكثافة جماهيريا ما الذي فعله هؤلاء الأطفال حتى يطالهم الغضب الرباني؟.

إزاء حجم الاعتراض الهائل اضطر الشرفات لإصدار بيان توضيحي، وقال إن مصطلح غضب رباني كان يقصد به ابتلاء من الله وتقدم بما يشبه اعتذار للناس مع الدعوة لمحاسبة المقصرين مع أن الآراء المعترضة سجلت عليه ما اعتبره قرينة ودليل على تصنيفه الشرعي رغم عدم أهليته لمثل هذا التصنيف عندما قال بان 50 رحلة مدرسية انطلقت في ذلك اليوم نفسه فأصيب الاردنيون برحلة واحدة منها.

حصل ذلك بالتوازي مع تطور لافت جديد يظهر بان الشارع الاردني يقف تماما عند حادثة البحر الميت ويعتبرها مفصلا اساسيا فقد سجلت أول دعوى للضحايا وأهاليهم تشتكي على المدرسة والشركة السياحية التي نظمت رحلة مغامرات وعلى وزارتي التربية والمياه وهي قضية ستجذب بقية أهالي الضحايا لشكاوى مماثلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية