فاروق يوسف في ‘هواء الوشاية’ ومغامرة اصطياد القصيدة المغايرة

حجم الخط
0

عبد المطلب محمودتكتسب مجموعة ‘هواء الوشاية’ للشاعر العراقي والناقد التشكيلي معاً فاروق يوسف الصادرة عن ‘دار النهضة العربية’، مثلما معظم نصوصه الشعرية السابقة، أهمية خاصة في المشهد الشعري العربي الراهن، لا بما تقدّمه من محاولات تجريب وسعي دائب لاقتناص شعرية واضحة ومثيرة من ‘غابة’ متشابكة بالنصوص والتجارب فحسب. بل بما تشكّله من عيّنات ملموسة تشير إلى نزوع دائم نحو تحقيق هذا الهدف الذي طالما أعلنه الشاعر بوضوح، والتزم به ودعا إليه مع مجموعة من شعراء العراق الشبان، الذين عرفوا بـ ‘شعراء ما بعد الستينيات’، وراح يكتب المقال تلو المقال منذ أواخر العقد السبعيني من القرن الماضي، مناقشاً الآراء التي هاجمت تلك المجموعة و’ سفـّهت’ تصوراتها ومنطلقاتها، ومدافعاً بجرأة وحماس عن تلك التصورات والمنطلقات التي عدّها المهاجمون امتداداً لتصورات عدد من الشعراء ‘الخارجين’ على قوانين الشعر العربي وبنياته السائدة (*). وفي محاولة لمعاينة ‘هواء الوشاية’ بعناية، ومن ثم التنبيه إلى مدى نجاح الشاعر فاروق يوسف في بلوغ بعض هدفه فيها أو كله من عدمه، تأتي هذه القراءة التي توقفت عند عدد من نصوص هذه المجموعة الشعرية ـ نظراً لتوزع نصوصها على أربعة أجزاء ـ افتتح الشاعر الجزء الأول منها (متاهة الألم) الذي أهداه إلى أمّه بنصوص شبيهة بالومضات أو اللقطات، من مثل قوله:

تطأني بقدم غزال يفارق برّيته لكي ينسى.

المُلك لك ما دمتَ لا تملك.

طيشك حكمة.

شيخوختك وراءك دائما.

لا اسم لك. فلا حاجة بك إلى التخفي.

تهبك جسداً بلاغتك العارية.

من يستدعيك هو في طريقه إلى خيانتك……… قبل أن يعرض على متلقيه النصوص التي تفاوتت في أطوالها، وهذا ما سيفعله الشاعر في الجزء الثالث (غريب مثلي)، إذ يلجأ إلى تقديم لقطات أخرى من مثل:

هشاشتنا بلاغ إلى ما لم نصل إليه.

إذا لم تحلَّ الخاتمة. فهذا معناه أننا لم نبدأ.

أسيرُ كلماته التي لم يقلها. العاشق حين يُهجَر.

يهبنا الشعر ما لا يملكه الشعراء.

لا حاجة للمشي على أرض تدور………. بينما سيُخصص الشاعر الجزء الرابع من مجموعته هذه الذي عنونه بـ (خمسون سطرا ضد الضجر) النصوص الخمسين كلها لهذا النسق، كما في قوله:

أخشى أن أنسى ما أودّ نسيانه.

أتحرر من جسدك / فقط / حين أضيع في متاهته.

الحرب صنعت سلامها / من مادة ذعري وحليب أمي.

لا يُخطئن طريقهنّ إليّ / كل النساء اللائي أحببت / لكل واحدة منهنّ نجمة في ليلي.

وهي لقطات أو ومضات شعرية يقدم كلٌّ منها مفارقة قد تقود إلى الحكمة أو إلى السخرية، أو إلى ما كان اصطلح النقاد القدامى على وصفه بـ ‘بيت القصيد’، بما يشير إلى وجه من وجوه المسعى ـ المغامرة الذي هدف إليه الشاعر باقتناص ‘زبدة’ النص فحسب، شأن النحّات الذي يُزيل الأجزاء الزائدة من قطعة الرخام أو الخشب ليخرج بالمنحوتة بصيغتها الجمالية المطلوبة أو المستهدفة. وقد يحسب البعض أن ما جاء به الشاعر لا يقدم جديداً، وأن الكثير من مأثور القول إنما ظهر بهذه الصيغة (بنية المفارقة) التي تعتمد التقاط ‘ما يعني’ فقط من ركام الكلام الكثير، لتكوين أنساق شعرية تبدو في منتهى السهولة والبساطة، لأن المحذوف منه لا يعني شيئاً ولا يضيف إمكانات شعرية إلى النص المطلوب، غير أن ما ينبغي تأشيره هنا أن الشاعر فاروق يوسف تميز عن سواه ممن حاولوا اعتماد هذه البنية باقتناص المعنى ـ الهدف، مقتربا من روح النص الشعري الموروث لا متقاطعا معه تماما، مثلما حسب كثيرون ممن ينشرون وفي وهمهم أن حداثة النص الشعري الجديد تعني الإيغال في الغموض، على غرار ما كان السرياليون من الشعراء الأوربيين قد فعلوا.

ولإيضاح ما ذكرنا يكفي أن نقف مثلا على نص (الملك لك ما دمت لا تملك)، إذ انتزع الشاعر المتلقي من توقع الكلام العام (العادي) ليرفعه إلى الحالة الخاصة، حالة الشعر ـ الومضة ـ المفارقة، باستعماله أداة النفي (لا) قبل جملة (تملك)، إذ السياق العام يفترض أن يكون المُلك لمن يملك وليس العكس، وهو ما يتضح أكثر في جملة (طيشك حكمة) ونص (شيخوختك وراءك دائما)… وهكذا إلى آخر هذه النصوص التي لا نجد بنا حاجة إلى إعادة ذكرها.

وعودا على النص الأول من نصوص الجزء الأول من مجموعة ‘هواء الوشاية’، يمكن أن نقف بعد تلك الومضات على قول الشاعر:(كل شيء بيننا يبدأ فجأة أيها الألم، هكذا / أدق على أبواب الغابة لا شجرة تفتح: أتبع رائحتها وقد اشتعلت فيما / تتوارى قططها السبعة في ثياب جنّيتها، المرحة حدّ الموت، القدّيسة حتى الخطيئة، أقف لها حِدادا وهي ترتقي سُلّماً لتغيب/ نقرة عصفور هي أشبه بطعنة في الزرقة: الرمادي الذي يلج فجراً يسيل على حافات الأحجار، يُطلق فراشاته بين أهدابي، ويعصف بحنجرتي، ويصمّ أذني بهسهسات أعشاب، ويتلاشى مثل رجاء….)، لتتضح أمامنا بمزيد من الوضوح محاولة الشاعر الإفادة من توجيه الكلام العام إلى بؤر الخصوصية الناقلة لروح الشعر: الدق على أبواب الغابة، الجنيّة المرحة حدّ الموت، القدّيسة حتى الخطيئة…. ، وهي ـ الجملة الأخيرة ـ التي قد توهم المتلقي بأن الجنيّة القدّيسة هذه تحمل معها مفارقة الخطيئة، بينما قد لا تكون كذلك. ولا تغيب المفارقة عن نصوص فاروق في هذه المجموعة الشعرية، بل لا يغيب معها أسلوب (التكرار) الذي تتلون به هذه النصوص، إذ يمكن أن نقف على المكوّنين معا في نص (وجارتي بيدها حلزون) الذي يقول في جزئه الأول: (بعصفها تحرر جارتي الغابة من نومها / الصبيّة تخرج يدها البيضاء كما لو أنها تومئ لملائكة تختفي بين الأشجار/ بضربة من قدمها تشتبك الأعشابُ بالهواء….)، عارضا صورة الجارة الصبيّة في لحظة زمنية ومكانية بعينها هي (الآن ـ في الغابة)، حتى إذا ما انتقل بنا إلى الجزء الثاني المفترض سنقرأ: (فيما مضى من الأوقات / كنتُ ساعة ًيضطرب رملها كلما انسلّ خيطُ حرير من الشجرة / كنتُ بئراً يرتجُّ دلوُها كلما أردتُ اقتناص ذئب / كنتُ أيكة ً تهتز أغصانُها كلما عبَرتني صبيّة…)، وجدناه يعود بنا إلى زمان مضى أو أزمنة متعددة (فيما مضى من الأوقات / كنت) التي يفتتح بها كل جملة من جُمل النص وإلى مكان غير محدّد تماما، لكنه مكان ذو معالم ريفية بدلالة وجود الشجرة والبئر والأيكة. وإذا كان التكرار الأسلوبي واضحا في سياق جُمل متناظرة التكوين (كنتُ ساعة ًـ كنتُ بئراً ـ كنتُ أيكة ً…) كل منها متبوع بفعل مضارع دال على صيغة الماضي متبوع بأداة الشرط (كلما)، فإن أسلوب المفارقة يتضح من خلال الزمنين والمكانين وما تبدو عليه حال الشاعر/ السارد في كل منهما، فهو في الحال الأولى يقدّم صورا خارجية للجارة الصبيّة، تقوم علاقته بها على الرؤية البصريّة، بينما يقدم في الحال الثانية مشاعر وأحاسيس داخلية تقوم على أفعال حركة عنيفة (ساعة يضطرب رملها ـ بئر يرتجّ دلوها ـ أيكة تهتز أغصانها…)، لينتهي إلى تقديم مفارقة كبرى بين انفعال الحاضر الطالع من روح هادئة متوازنة، وانفعالات الماضي الطالعة من روح ‘ولدنة’ سريعا ما يعتريها الاضطراب والارتجاج والاهتزاز. ولو توقفنا عند نص (إذا كنتَ وحيدا) فسنقرأ في سياق التكرار: (إذا كانت المدينة موجودة ً فالتمس الطريق إلى سوقها / إذا كانت السوق موجودة ًفابحث عمّن يدلك إلى البيت / إذا كان البيت موجودا فخذ منه خرائط الغابة / إذا كانت الغابة موجودة ً فاسعَ في اتجاه النبع/ إذا كان النبع موجودا سترى عنده صبيّة ً تقف في انتظارك….) وبعد عدد آخر من الجُمل الشرطيّة المماثلة في أنساقها التكوينية، سينتهي الشاعر بنا إلى جملة الخاتمة ـ المفارقة: (لتنام وحيدا وتحلم كما لو أنك لم تجد شيئا)، فكأن ما يفرض الشاعر على المتلقي / المخاطَب أن يفعله من خطوات للوصول إلى هدفه ـ الحلم مشروط بهذه السلسلة المتتابعة التفاصيل، والمرتبط أحدها بالآخر الذي يليه، بما يُذكّر بإحدى ترنيمات زمن الطفولة التي تقول: (نودي نودي نوّادي/ سلم لي على استادي/ استاذي سافر مكة / جايب لي ثوب وكعكة / الكعكة وين أضمها؟ / أضمها بالصندقجة / الصندقجة ما بيها مفتاح / المفتاح عند الحدّاد….) في متوالية لا تنتهي من علاقات مترابطة، تنتهي ـ هنا ـ بمفارقة أن كل شيء بيد الله، بينما تنتهي ـ في قصيدة فاروق ـ بتقرير أن الوحيد حقيقة أو من جرّاء الشعور بالوحدة، لن يجد إلا اللاشيء مهما فعل، وفي هذه النتيجة ـ المفارقة محنته، لأن كل ما أوصي أو أ ُمِرَ باتّباعه (من خارجه) من خطوات لا يستأهل السعي المضني لأنه لن يقوده إلى لحظة واحدة من إحساس بالسعادة. هذه السعادة المنشودة نفسها سنبحث عنها مع الشاعر فاروق يوسف في مقاطع كثيرة من مجموعته هذه في جزئها الأول (متاهة الألم)، منها مثلا في قوله: (أتلصّص عليه كما لو أنه عدو/ هذا الجسد الذي أتسلقه لأصل إليك)، وفي قوله: (هذه الدرب إن لم أقطعها بأقدامي فإنها ذاهبة / ثمة من يقف في نهايتها بانتظاري/ وحين لا يجدني، يعود إلى بيته كمن دفن حبيبا)، وفي قوله: (أذهب إلى حجر يُشفق عليّ / ألثمه لعله يكون أخي/ وحدكِ يا أمي تعرفين شقائي). أما في الجزء الثاني من المجموعة الذي قدّمه الشاعر تحت عنوان (هواء الوشاية)، فيمكن أن نقف على مثال أو اثنين من نصوصه العديدة، منها نص (صلاة صامتة) الذي يقول: (لو كان بإمكاني أن أصف عريَها لاحتفظتُ بهواء مُضيّها وهي مسرعة / لو كان عريُها يقف ساكنا مستسلما للوصف لملأتُ الفراغ بما يشي بها / لو كان الذي يمضي من عريها قد وهبني فمَه لملأتُ الغابة بأصوات الملائكة / لو أنني أغمضتُ عيني على شيء من عريها قبل أن تغيب لتسلقتها إليك / ولما بقيتُ صامتا في صلاتي)، وهو نص يُعيد المغامرة الشعرية بأسلوب التكرار كذلك حيث الابتداء بأداة الشرط (لو) التي تفيد التمني، المتبوعة بفعل الكينونة الماضي (كان) في ثلاثة مقاطع، والمتبوعة بجملة أنّ وضميرها المتصل في المقطع الرابع، ثم المتبوعة بالرغبات المتتالية في تمني (وصف عريها ـ وقوف عريها ساكنا ـ أن يهب الذي يمضي من عريها فمه ـ إغماض العين على شيء من عريها) لفعل الشاعر ما فعل مما أثبته في جزاءات الشرط أو أجوبته، غير أنه ينتهي بمفارقة بقائه صامتا في صلاته، بمدلولها الظاهر (الروحي) الذي يُخفي ـ بالضرورة ـ فعلا ًآخر ذا مدلول حسّي (جسدي) لم يكن من السهل الوصول إلى تحقيقه، لتبقى ‘سعادة’ الأمنيات عاجزة عن التحقق. في حين نقف في نص (شعراء) على حال مغايرة تماما، ففيه نقرأ: (بعضهم سحرة / الشعراء الذين قابلتهم / لم تكن عصا موسى برفقتهم / ولم تكن الأفاعي تلتقط كلماتهم/ كانوا جوّالين كما لو أنهم خُلقوا للمشي/ يهذون بأسماء، هم حمَلتها ويُزخرفون خطواتهم بثغاء خراف وهمية / (بياض) / بدلا ًمن الأحجار صاروا يرمون الغيوم إلى قاع البئر)، وما بين الجُمل التي سبقت البياض والجملة التي تلته مباشرة تكمن مفارقة النص بين ما كان عليه الشعراء وما صاروا إليه، وما كانوا عليه مجرد حال بصريّة مشاهَدَة من الخارج (أوصاف) دالة على لامبالاة الموصوفين (الشعراء) وبساطتهم وعدم امتلاكهم لشيء، وإن كانت جملة النص الأولى تصفهم بكون ‘بعضهم سحـَرة’ فلأن جملة النهاية ستقرر ما صاروا يمتلكونه من قدرات غير عاديّة، قدرات سحريّة مكتنَزة في دواخلهم تمكّنهم من التقاط الغيوم بدلا من الأحجار، ورميها ‘إلى قاع البئر’ في إشارة إلى مدلول خفي يُعبّر عن قدرتهم على تحريك الحياة الساكنة حتى إن كانت في أعماق سحيقة من الوجود، لتبدو المفارقة هنا ذات اتجاهين: أحدهما ما انتهى إليه النص والآخر ما أضمره الشاعر من انحياز إلى هذه الفئة من البشر غير العاديين. أما في الجزء الثالث من مجموعة ‘هواء الوشاية’ الذي جعل الشاعر عنوانه (غريب مثلي) والذي أشرنا إلى عدد من نصوصه الأولى فيما سبق، فنقف على نصوص شاء الشاعر أن يُعمّق فيها من تجربته مع أسلوب التكرار الذي ينتهي بالمفارقة. ففي نص (ها هو صبحك يتبعني مثل ثعلب) نقرأ: (تتبعني كما لو كنتُ نورها / تلحق بي إلى المنافي / منفيّة هي الأخرى / يتبعني صباحها وأصدّق أنني ليلها / تتبعني خرافها وأصدّق أنني نايها / تتبعني ديَكتها وأصدّق أنني فجرها / البلاد التي أطمع في العودة إليها / تتبعني كما لو كنتُ حُلمها)، إذ يكرّر الشاعر جملة (تتبعني) أربع مرات و(يتبعني) لمرة خامسة، قبل أن يختم النص بجملة المفارقة التي تقول: (كفي عن اللحاق بي/ لست بلادك / لقد تعبت من البحث عن بلاد، بحجم حيرتي). ونتلمس في نص (زجاجات ليلية) عددا من هذه الظواهر الأسلوبية، إذ نقرأ على سبيل المثال: (لو مُحيت الغابات أين تذهب الخضرة؟ / لو محيت الكلمات بماذا نملأ أكياس الهواء؟/ لو محيت السموات من أين تهبط الملائكة؟ / لو محيت السنوات كيف نشيّد سُلما للوقت؟ / لو محيت النساء هل ستجد الأرض سببا للدوَران؟)، بينما نقرأ في نص (برخاء أبجديتها): (أتسلق ضحكتها غاضبا، ولا أصل/ تصعقني لمعة ركبتها مسحورا، ولا أصل/ يهبني شعرها عصفه، ولا أصل / تجرّني أذيال ثوبها، ولا أصل….. (بياض) / نجمتي تتثاءب وفضاؤها سرير/ خرافي ضائعة وصوتها غابة / وما من أحد/ بعصاي أهش فراشات أبجديتها / لا أبصر جسدها الفاتن / وقد دثرته اللغة / وما من أحد). أما الجزء الرابع لهذه المجموعة التي قدّمنا أمثلة من نصوص الشاعر المكوّنة له بكامله في بداية هذه المقالة، فلن نقول بشأنه شيئا، إذ لن نضيف جديدا إلى هذا الذي قلنا، بل نكتفي بقراءة سطرين مما ختمه الشاعر به، وهو يتحدث ـ نثرا ـ عن سنيّ عمره الخمسين (1955 ـ 2005) قائلا: ‘في الحقيقة أنا أكتب لكي أقرأ في وقت لاحق ما كتبت ولكي أعود إلى ما قد أكون نسيته من انفعال. كل سطر سنة، كل سطر حياة’. ويتوجّب القول أخيرا.. إن فاروق يوسف المولع بمغامرات التجريب، بحثا عن نقاء القصيدة العربية الحديثة وسلامة شعريتها، مثلما أكد في مناسبات عدة، ما ينفك يواصل السعي نحو هذا الهدف الكبير المهم، هو وعدد من الشعراء المجايلين له (السبعينيين) أو الطالعين في العقود الأربعة التالية حتى الآن، وهو ـ الهدف ـ ليس يسيراً وما كان أحد أكبر هموم شعراء جيل بعينه أو عصر من عصور أدبنا العربي المتلاحقة، فهو طموح مجيد أن يصل الشعر إلى القصيدة المغايرة المنسجمة مع العصر الحديث الآن، القديم في مرحلة تالية، وهي ـ مغامرات التجريب ـ مستمرة ودائبة لاصطياد القصيدة التي تحظى بالحضور الدائم وتستحق البقاء.(*) فاروق يوسف، السبعينيون، مجلة ‘الأقلام’، وزارة الثقافة والإعلام، بغداد، ع12، ك1، 1983. شاعر واكاديمي من العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية