«فاغنر» الروسية تجند شباب ديرالزور والحسكة في سوريا للقتال في ليبيا

حجم الخط
1

أنطاكيا – دير الزور – «القدس العربي»: على غرار تركيا التي جندت عشرات السوريين للقتال في ليبيا، أفادت تقارير ميدانية بأن روسيا بدأت بتجنيد عدد من السوريين للقتال في ليبيا مع قوات الجنرال خليفة حفتر ضد قوات حكومة الوفاق المدعومة تركياً، وحسب ما جاء من مصادر عدة فإن منظمة «فاغنر» الروسية بدأت منذ قرابة الثلاثة الأسابيع الماضية بنقل مقاتلين سوريين
إلى ليبيا كمرتزقة مقابل المال، وهم من محافظات درعا، دمشق، اللاذقية، حمص، ريف دمشق، ومؤخراً بدأت فاغنر بالزج بشباب من المحافظات الشرقية في سوريا للقتال في ليبيا.
ويقول مصدر خاص من دير الزور لـ»القدس العربي»، «وصلت منذ أيام أول دفعة من المقاتلين السوريين من أبناء محافظتي ديرالزور والحسكة إلى ليبيا، وتضم تلك الدفعة التي وصلت بتاريخ 20 أيار/مايو 43 مقاتلاً من المحافظتين المذكورتين آنفاً، حيث تم نقلهم من مطار القامشلي في الحسكة إلى قاعدة حميميم الروسية في الساحل السوري ومنها إلى ليبيا بطائرة روسية، وغالبية المقاتلين من محافظة ديرالزور وبينهم 6 فقط من الحسكة، جرى تجنيدهم عبر وكلاء للروس في المنطقة، حيث تم توقيع عقود معهم يتقاضون فيها مبلغ ألف دولار أمريكي شهرياً مع إجازة بين كل شهرين لكل مُقاتل، والتجنيد اختياري وليس إجبارياً، ومن شروط الانضمام للروس للقتال في ليبيا أن يكون العنصر الذي يرغب بالذهاب إليها غير منتسب لجيش النظام السوري، ولا يخدم فيه حالياً، بل يفضل أن يكون من منتسبي الميليشيات الموالية للنظام السوري والتي تقاتل معه في سوريا».
ويؤكد زين العابدين العكيدي الصحافي السوري والذي يدير موقع «دير الزور الآن»، أن غالبية هؤلاء المقاتلين الذين ذهبوا إلى ليبيا هم عناصر من ميليشيات «الدفاع الوطني» و «لواء القدس» و «الحرس الثوري» وقوات «الصناديد» والتي تقاتل إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية في مناطق شرق الفرات، وجميع هؤلاء تم تجنيدهم برعاية روسية، وبإشراف منظمة «فاغنر»، وعرف منهم كل من: «متعب عيدو السلوم، وانوس علي النواف، وفهد عيدو السلوم، وهم من ابناء قريه تل علو الشيوخ في الحسكة وجميعهم من منتسبي قوات «الصناديد»، ومن ديرالزور عرف كلاً من: مثنى صالح العون وزياد عبد الدايم الموسى وحاتم محمد رمضان البكري والأخير كان أحد عناصر تنظيم «الدولة» سابقاً قبيل سيطرة قوات النظام على بلدته «دبلان» في ريف ديرالزور الشرقي، ليقوم بإجراء مصالحة مع النظام عبر وساطة عشائرية ولينضم لميليشيا الدفاع الوطني، قبل أن يسافر إلى ليبيا للقتال هناك مع قوات حفتر».
الصحافي محمد الشامي قال إن أعداداً جديدة من أبناء محافظة ديرالزور جرى تحضيرهم تمهيداً للسفر إلى ليبيا للقتال هناك برعاية فاغنر الروسية، ويبلغ عدد المقاتلين الذين طوعتهم فاغنر من أبناء محافظة ديرالزور حالياً 180 مقاتلاً من الريف والمدينة، وجميعهم فضّلوا السفر للقتال كمرتزقة مقابل المال نتيجة المغريات التي يقدمها الروس لهم، فمبلغ 1000 دولار شهرياً مبلغ كبير ومغرٍ لمقاتل سوري، لا يتقاضى عادة أكثر من 100 دولار في أحسن الأحوال لو أنه كان قد انضم لميليشيا ثانية تابعة للنظام في سوريا، فالفقر والعوز والبطالة والانهيار الاقتصادي الذي يعصف بالبلاد بات دافعاً لمثل هؤلاء الشباب للذهاب والقتال في ليبيا مقابل المال، حسب الشامي الذي يضيف: «جميع الميليشيات التابعة للنظام والتي يرغب منتسبوها من السوريين للقتال في ليبيا مع فاغنر باتت تسهل موضوع رحيل عناصرها الراغبين بالذهاب إلى ليبيا وكل ذلك بأوامر من قياداتها، وحالياً بات هناك ثلاثة مراكز لتطويع الشباب للقتال مع فاغنر في ديرالزور والحسكة، ففي ديرالزور هناك مركزان الاول في حطلة والثاني في مدينة ديرالزور في مقر لواء القدس ذاته، وفي الحسكة بات مطار القامشلي وجهة للراغبين بالانتساب حيث تم إنشاء مكتب هناك للراغبين، ومن المنتظر أن يكون مطار القامشلي قريباً قاعدة روسية جديدة في سوريا إضافة لحميميم حسب ما يشاع هناك من عناصر وقيادات من النظام السوري».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية