لندن ـ “القدس العربي”:
قالت الكاتبة بي ليفين في مجلة “فانيتي فير” إن الرئيس دونالد ترامب انتظر اسبوعا قبل أن يحمل الرئيس السابق باراك أوباما مسؤولية انتشار مرض كورونا.
وجاء في مقالها ” في حياة يسودها الغموض هناك ثلاثة أمور نعتمد عليها: أولا هو أن الموت لا يفرق بين احد، الثاني سيجد جارد (كوشنر) وإيفانكا (ترامب) طرقا للتربح من موقعهما في الحكومة والتأكيد في الوقت نفسه أنها ضحيا بكل شيء من أجل الإنضمام إلى الإدارة، أما الامر الثالث فهو عندما يحشر في الزاوية وهذا بفضل تاريخه من العقم والجشع وعقله المضطرب سيجد دونالد ترامب طرقا للوم الأمر على باراك أوباما حتى لو كان الأمر يتعلق بالخطوط البرتقالية في حمام البيت الأبيض لأنه ليس صبورا لكي يترك صبغة الشعر تجف حسب وقتها.
ومن بين الأمثلة التي حمل فيها أوباما المسؤولية هي ارتفاع درجة الحرارة في المكتب البيضاوي وقراره إعادة تعيين مايك فلين الذي عزله أوباما وحذره منه والإحتجاجات المضادة لترامب وبناء جدار غير موجود. وليس غريبا أن يستهدف ترامب الرئيس رقم 44 للولايات المتحدة ويحمله مسؤولية الرد الفاشل على انتشار فيروس كورونا. وفي حديثه مع الصحافيين بحضور نائبه مايك بنس قال “سيحل المسيح هذا الأمر” ولم يمض سوى أسبوعا على مؤتمره الكبير حول الموضوع. وزعم ترامب إن غياب المعدات لفحص الأمريكيين ممن ظهرت عليهم أعراض المرض القاتل هو ذنب الرجل الذي غادر المكتب البيضاوي قبل 3 أعوام. وقال: “لقد اتخذ أوباما قرارا في موضوع الفحص والذي بدا محددا لما نقوم به الآن وقمنا بإلغاء القرار قبل عدة أيام ولهذا سيجري تطبيقه في وقت سريع ودقيق”. وهذا ما قاله قبل أن يعطي نفسه الفضل بأنه هو الذي صحح الخطأ “وكان قرارا لم نتفق معه، ولا أعتقد أن بإمكاننا عمله للأسباب التي عملت من أجله ولكننا استطعنا إلغاءه”. وأشار النقاد للإدارة سريعا بأنها هي التي حلت وحدة الصحة العالمية في مجلس الأمن القومي، وهي الوحدة التي أنشئت من أجل مواجهة الوباء العالمي، بالإضافة إلى الوحدة النظيرة لها في وزارة الأمن الداخلي. وأشاروا إلى أنه هو من عين مدير شركة أدوية مصاب بالرهاب كوزير الصحة والخدمات البشرية وفشل هذا الوزير كما قيل بتنسيق رد فعال بسبب عدم الثقة بمساعديه والرغبة بألا ان يغضب الرئيس وأخبر المسؤولين : بألا يتحدثوا عن كل شيء يتعلق بالفيروس بشكل يخيف الأسواق، بما في ذلك قول الحقيقة أو إعداد خطة عمل فعالة.
وحتى نكون منصفين لم يحمل أوباما الأمر كله، فقد قضى ترامب الأربعاء، وهو اليوم الذي وصل فيه عدد الوفيات من كورونا بأمريكا 11 شخصا، مع تسجيل 149 حالة جديدة في الولايات المتحدة، حيث ركز على حماية الأمريكيين وتعامل مع الوضع بجدية. ولكنه ركز الصباح والمساء للهجوم على مايكل بلومبيرغ، المرشح الديمقراطي الذي خرج من السباق الديمقراطي. واشتكى بيرني ساندرز المرشح الديمقراطي بأنه تمت مقارنة حملته على التلفاز بفيروس كورونا”، و”تم وصفنا بالجيش النازي الذي يزحف في داخل فرنسا، إلخ إلخ”، في إشارة لتصريحات كريس ماثيوز من شبكة “أن أس أن بي سي”.