كسلا (السودان) من سايمون أبيكو: صرحت مسؤولة تعمل لدي منظمة الاغذية والزراعة (فاو) التابعة للامم المتحدة ان أسوأ فيضانات تعيها الذاكرة الحية في السودان تهدد امدادات الغذاء في ولاية كسلا الشرقية. وقالت وجدان عبد الرحمن رئيسة فريق المنظمة في كسلا الفيضانات أحدثت ضررا بالغا لقطاع الزراعة وستؤثر علي الامن الغذائي من أبعاد كثيرة. وتضررت الولاية المتاخمة لدولة اريتريا عندما غمرت مياه نهر القاش التي فاضت علي ضفافها فأهلكت المحاصيل ومئات الآبار وألحقت الاضرار بمساحات شاسعة من الارض الزراعية. والزراعة هي الدعامة الاساسية لاقتصاد كسلا. وذكر مسؤولون أن من المحتمل أن تتقلص امدادات الفاكهة والخضر في كسلا والولايات المجاورة قريبا. ووصف مسؤولون فيضانات هذا العام التي أدت الي مقتل نحو 90 شخصا عبر السودان ودمرت أكثر من 70 ألف منزل بأنها أسوأ فيضانات تعيها الذاكرة الحية. وقال مجذوب أبو موسي وزير الزراعة بولاية كسلا ان الفيضانات دمرت 650 هكتارا من الارض التي كانت معدة لزراعة الفاكهة والخضر فيها. وأضاف للصحافيين أن المزارعين تكبدوا خسائر فادحة وان كثيرا منهم لايزالوا غير قادرين علي العودة لمزارعهم. وأشارت عبد الرحمن الي أن فيضانات سابقة أدت الي تدهور خصوبة الارض لان المياه تجلب معها الرمال وليس الطمي. وفي قرية تاميس قرب الحدود الاريترية قال المزارع علي سليمان ضيف الله ان نهر القاش غمر 105 هكتارات من الاراضي الزراعية. وقال لم نر شيئا مثل ذلك من قبل. وفي عام 2003 بلغ منسوب مياه نهر القاش 2.7 متر. وقال عبد الرحيم صالح وهو مسؤول يعمل مع وزارة الري ان منسوب المياه ارتفع هذا العام الي أكثر من ثلاثة أمتار. وأشار ضيف الله الي أن بعض المزارعين يفكرون في التخلي عن مهنة الزراعة. وذكرت منظمة الاغذية والزراعة أنها تحاول اثنائهم عن ذلك. وقالت عبد الرحمن الفاو ستوجه نداء لتأمين التمويل لهؤلاء المزارعين. وتلقت المنظمة حتي الان 300 ألف دولار فقط ستستغلها في شراء أدوات وحبوب جديدة. كما ستخصص بعض الاموال للمساعدة في اصلاح الابار التي يستخدمها المزارعون في حفظ المياه لموسم الجفاف ولاصلاح نظام الري الذي انهار نتيجة للفيضانات. 4