واشنطن- “القدس العربي”:
سلطت صحيفة” فايننشال تايمز” الضوء على التحركات الاقتصادية الأخيرة في السعودية، وخاصة فيما يتعلق بالتغييرات القيادية وتداعيات الطرح العام الأول لشركة أرامكو.
وأوضح التقرير في البداية أن السعودية استبعدت وزير الطاقة من منصب رئيس مجلس إدارة أرامكو، واستبدلته بياسر الرميان، رئيس صندوق الثروة السيادي في البلاد، وذلك قبل الإدارج المخطط لسوق الأوراق المالية، وأشارت الصحيفة إلى أن تعيين الرميان، وهو حليف مقرب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يأتي في وقت بهتت فيه صورة خالد الفالح، وزير الطاقة ورئيس مجلس الإدارة منذ عام 2015.
واحتفظ الفالح بدوره الرسمي في الاشراف على سياسة إنتاج النفط في المملكة، ولكن تم تجريده في الأسبوع الماضي من نصف حقيبته الوزارية، حيث تم إنشاء وزارة جديدة للصناعة والتعدين، وقد تمنى فالح النجاح للرميان في دوره الجديد، قائلاً إنها خطوة مهمة لإعداد الشركة لطرح عام أولي.
على الرغم من دعمه العلني للاكتتاب العام في أرامكو، الا أن الفالح حذر في المجالس الخاصة من سلبياته
البنوك الدولية، كانت في انتظار فيما يتوقع أن يكون أكبر طرح عام أولي في العالم، ولكن السعودية قالت إنها تود المضي قدماً بالمشروع في عام 2020 أو 2021، ولاحظت الصحيفة أنه تم تأجيل الإدراج في العام الماضي وسط مخاوف بشأن المخاطر القانونية، والشكوك حول ما إذا كان سيتحقق التقييم، الذي تم تقديره بقيمة 2 تريليون دولار، وهو الرقم الذي طلبه ولي العهد.
وجاء في التقرير أن الرميان، وهو عضو في مجلس إدارة أرامكو، قد اكتسب نفوذه ومكانته في السنوات الأخيرة كرئيس لصندوق الاستثمار العام في البلاد، الأداة الرئيسية التي سعى بن سلمان من خلالها إلى تنويع اقتصاد المملكة بعيداً عن النفط.
وقد حاول صندوق الاستثمار العام تمويل الاصلاحات المحلية من خلال الاستثمارات الدولية، التي شملت شركة “أوبر” وشركة صناعة السيارات الكهربائية “تيسلا”.
وعلى الرغم من دعمه العلني للاكتتاب العام في أرامكو، الا أن الفالح حذر في المجالس الخاصة من سلبيات ذلك. وقالت “فاينانشال تايمز” إنها حصلت على تعليقات الفالح، إضافة إلى تحذيراته من مخاطر الاستمرار في التعويم نظراً للضعف الاقتصادي العالمي.
وقد كانت هناك مناقشات في الأشهر الأخيرة حول تغيير رئيس “أرامكو” للمساعدة في ملف فصل الحكومة عن الشركة وتحسين الحكم قبل الاكتتاب العام، وكجزء من هذه الحملة، تم التدقيق في استخدامات وزارة الطاقة لأموال الشركة، بما في ذلك نفقات فالح نفسه، من الإقامة في الأجنحة الفندقية الفاخرة إلى استخدام الطائرة الخاصة التابعة للشركة.
ويقع تعويم أرامكو السعودية، وفقاً للصحيفة، في صميم الإصلاحات الإقتصادية، مع عائدات الاكتتاب المتوقع أن تدخل في قطاعات جديدة من شأنها أن تولد إيرادات عندما يضعف الطلب على النفط في العقود القادمة.