“القدس العربي”: ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية أن السعودية والإمارات بدأتا تخوضان في الشأن الداخلي السوداني بدعمهما للمجلس العسكري الانتقالي بهدف عرقلة الانتقال إلى الحكم المدني.
وأوضحت الصحيفة أن حزمة المساعدات المالية والسلعية الجديدة من الدولتين البالغة ثلاثة مليارات دولار خففت الضغط على الوضع الاقتصادي وعلى المجلس العسكري الانتقالي، لكنها أغضبت السودانيين المعادين لأي دعم أجنبي للحكومة العسكرية المؤقتة.
وأشارت إلى إن المساعدة من الدولتين الخليجيتين مهدت الطريق لمعركة ثانية بين الجيش والشعب، بعد المطالبة الشعبية بالتسليم الفوري لإدارة مدنية.
ونقلت الصحيفة عن سفيرة بريطانيا في الخرطوم روزاليندا مارسدن قولها إن أبو ظبي والرياض أوضحتا خلال الأيام القليلة الماضية أنهما تدعمان المجلس العسكري الانتقالي.
وأعربت السفيرة عن اعتقادها أن هذا الدعم كان مدفوعا بشكل أساسي بالحاجة إلى ضمان بقاء القوات البرية السودانية بحرب اليمن، الأمر الذي سارع المجلس لضمان تأكيده. وعلقت بأن جنود السودان الذين عركتهم الحروب أثبتوا أهمية حيوية للهجوم البري السعودي والإماراتي على المسلحين الحوثيين.
واعتبرت الصحيفة أن هناك ثلاث قوى تمنع الانتقال إلى حكم مدني في السودان، وهي السعودية والإمارات ومصر، موضحة أن مصر المجاورة ليست متورطة بحرب اليمن، لكن الرئيس عبد الفتاح السيسي، الضابط السابق بالجيش الذي تولى السلطة في انقلاب مدعوم شعبيا عام 2013- ساهم خلال اليومين الماضيين في محاولة لتمديد موعد نهائي من الاتحاد الأفريقي بتعليق عضوية السودان بالاتحاد من 15 يوما إلى ثلاثة أشهر.
ولا تزال هناك شكوك حول التزام الجيش السوداني بعملية الانتقال، بحسب الصحيفة، التي نقلت عن السفيرة البريطانية أيضا قولها: هناك خطر من أن يشجع تمديد الموعد النهائي المجلس الانتقالي على إبطاء عملية الانتقال، ودعت لمواصلة الاتحاد الأفريقي مع الحكومات الغربية، ممارسة ضغوط قوية على المجلس للموافقة على انتقال سريع.