فايننشال تايمز: ايران تكافح من أجل العثور على زبائن جدد لنفطها لمواجهة آثار الحظر

حجم الخط
0

لندن – طهران – (“القدس العربي”) – وكالات الانباء: أفادت صحيفة (فايننشال تايمز) اللندنية امس الاثنين أن إيران تكافح من أجل العثور على مشترين لنحو ربع صادراتها من النفط سنوياً، بعد أن بدأ تأثير المجموعة الأخيرة من العقوبات الغربية يظهر على ثالث أكبر بلد مصدّر للنفط الخام في العالم.

وقالت الصحيفة إن طهران تسعى حالياً لبيع 500 ألف برميل إضافي من نفطها في اليوم، أو ما يعادل 23′ من النفط الذي صدرته العام الماضي إلى مصافي التكرير الصينية والهندية، وفقاً لمصادر في هذا القطاع مطلعة على سير المفاوضات.

ونقلت أن أحد هذه المصادر أن إيران ‘تواجه مشاكل حادة في العثور على مشتر جديد لنفطها على أن يتم تسليمه في بداية نيسان/ابريل المقبل، من دون أن تقدم أي خصومات’. وأضافت الصحيفة أن إيران، وفي حال لم تتمكن من العثور على زبائن بحلول منتصف آذار/مارس المقبل للنفط الذي تسعى إلى بيعه ويعادل الكمية التي اشترتها المصافي الأوروبية العام الماضي، فانها ستضطر إلى تخزينه في ناقلات النفط العملاقة العائمة أو خفض إنتاجها، ما سيؤدي إلى رفع أسعاره في كلتا الحالتين.

وسجل خام برنت يوم الجمعة الماضي أعلى مستوى له في ثمانية أشهر وبلغ 120.70 دولارا للبرميل وسط مخاوف بشأن الامدادت الإيرانية وتعطل الإنتاج في جنوب السودان واليمن، وارتفع امس إلى 121.01 دولار للبرميل.

وكان الاتحاد الأوروبي اتفق على فرض حظر على صادرات النفط من إيران الشهر الماضي، لكنه أخّر التنفيذ الكامل حتى الأول من تموز/يوليو المقبل لمنح اليونان واسبانيا وايطاليا الوقت الكافي للبحث عن إمدادات بديلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران، وفي ما بدا أنه محاولة لاستباق الحظر، أعلنت أنها ستخفّض مبيعات النفط الخام للشركات الفرنسية والبريطانية، فيما ذكرت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق من هذا الشهر أن شركات تكرير النفط الأوروبية قلّصت بالفعل وارداتها من النفط الخام الإيراني، وسيحاكي الخطوة بعض المشترين الآسيويين.

وقالت (فايننشال تايمز) إن مسؤولين تنفيذيين في صناعة النفط أكدوا بأن شركات النفط الأوروبية، بما في ذلك (توتال) الفرنسية و(شل) الملكية الهولندية، و(ريبسول) الاسبانية و(إيني) الإيطالية، توقفت عن شراء النفط الإيراني.

ايران من جهتها كررت امس تهديدها بوقف مبيعات النفط الى دول اوروبية اخرى غير فرنسا وبريطانيا اذا واصلت اوروبا ‘اعمالها العدائية’ ضد طهران.

وامس نقلت وكالة مهر للانباء عن رئيس شركة النفط الوطنية الايرانية احمد قالباني اشارته خصوصا الى المانيا واسبانيا وايطاليا واليونان والبرتغال وهولندا على انها الدول التي قد يشملها هذا الاجراء. وهذه الخطوة تأتي ردا على الحظر الذي فرضه الاتحاد الاوروبي في كانون الثاني/يناير على مشتريات النفط الايراني في اطار تعزيز عقوباته بسبب البرنامج النووي المثير للجدل. وكانت طهران اعلنت الأحد انها ستوقف كل مبيعات النفط الى فرنسا وبريطانيا، الدولتان اللتان كانتا في مقدمة البلدان الداعية لتشديد العقوبات على ايران. وهذا الاجراء يعتبر رمزيا الى حد كبير حيث ان لندن وباريس قد اوقفتا تقريبا اي واردات من النفط الايراني تمهيدا لدخول حظر الاتحاد الاوروبي حيز التنفيذ في 1 تموز/يوليو المقبل. وفي المقابل فان ايطاليا واسبانيا واليونان التي تتسلم القسم الاكبر من صادرات النفط الايرانية الى اوروبا، يمكن ان تتضرر اذا نفذت طهران تهديدها. ويمثل النفط الايراني 30′ من الواردات اليونانية و13′ من الواردات الايطالية بحسب الوكالة الدولية للطاقة. وقال قالباني ‘بالتاكيد، اذا استمرت الاعمال العدائية (الاوروبية تجاه ايران) فان صادرات النفط الى هذه الدول سيتم وقفها’. وفي 2011 باعت ايران حوالى 500 الف برميل نفط يوميا اي حوالى 20′ من صادراتها النفطية، للاتحاد الاوروبي. واضاف قالباني ان ‘هذا المستوى انخفض حاليا’ من دون ان يحدد النسبة. كما اكد ان طهران لن تجد صعوبة في بيع نفطها والتي كانت حتى الان تصدره الى اوروبا مشددا على ان الطلب على النفط الايراني زاد في الاسواق العالمية’. واكد قالباني ان ‘سعر النفط الايراني ارتفع من 102 الى 123 دولارا للبرميل منذ بدأت اوروبا الحديث عن فرض حظر على النفط الايراني’ في نهاية 2011.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية