عواصم ـ وكالات: قالت صحيفة (فايننشال تايمز) إن بريطانيا تسعى لفرض المزيد من العقوبات على إيران، مشيرة للمرة الأولى الى تفاصيل مجموعة واسعة جداً من العقوبات تريد من الإتحاد الاوروبي فرضها ضد طهران، وسط مؤشرات على تعثر الجهود الدبلوماسية الدولية بشأن البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية. وقالت الصحيفة امس الثلاثاء، إن الحكومات البريطانية والفرنسية والألمانية تضغط لاعتماد حزمة جديدة من الإجراءات بحق إيران في غضون أسبوعين، من قبل الإتحاد الاوروبي الذي كان فرض مع الولايات المتحدة أشد عقوبات من نوعها على طهران على مدى الأشهر الـ12 الماضية، تم بموجبها منع تصدير النفط الإيراني إلى الدول الغربية، وتقييد تحويلاتها المصرفية. وأضافت أن هذا التحرّك يأتي بعد أول مؤشر على تأثير العقوبات أمس الاثنين حين فقدت العملة الوطنية الإيرانية، الريال، 15′ من قيمتها بالمقارنة مع اليوم السابق، بعد أن كانت العقوبات النفطية والمصرفية التي فرضها الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على إيران هذا العام ساهمت بتخفيض قيمة الريال مقابل الدولار بأكثر من 50′.وأشارت الصحيفة إلى أن دبلوماسيين بريطانيين أكدوا أن بلادهم وفرنسا وألمانيا، تناقش الآن فرض حزمة جديدة من العقوبات على إيران قبل اجتماع وزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي في 15 تشرين الأول/اكتوبر الحالي، بعد تحذير الولايات المتحدة وحلفاؤها إيران من أن فشلها في التفاوض بشأن برنامجها النووي من شأنه أن يؤدي إلى اعتماد إجراءات جديدة للضغط على اقتصادها.وأوضحت، نقلاً عن المصادر نفسها، أن حزمة العقوبات الجديدة ستستهدف قطاعات التمويل والتجارة والطاقة والنقل.ونسبت الصحيفة إلى دبلوماسي بريطاني قوله ‘نسعى للتوصل إلى اتفاق في الاجتماع المقبل لمجلس الشؤون الخارجية في الإتحاد الاوروبي المقرر في الخامس عشر من الشهر الجاري، أو بنهاية العام الحالي بالتأكيد إذا لم نتمكن من ذلك’.من جهة اخرى حطمت مجموعة من حوالى 15 متظاهرة صباح الثلاثاء نقطة تفتيش للشرطة امام السفارة الفرنسية في طهران، كما افاد دبلوماسي وكالة فرانس برس.وقال المصدر طالبا عدم ذكر اسمه ان النسوة بدأن بالتظاهر من دون سابق انذار ثم عمدن الى تحطيم نقطة التفتيش التابعة للشرطة، ولكن بعد حوالى 45 دقيقة وصلت قوة من الشرطة واعتقلتهن جميعا.الى ذلك افادت شبكة ‘سي ان ان’ الامريكية ان مصورا كان يرافق الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لحضور الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك في نهاية ايلول/سبتمبر طلب اللجوء الى الولايات المتحدة وبقي في البلاد.وقال محاميه بول اودواير للشبكة ان حسن غولكانبان المعارض للنظام يخشى ان يضطهد وان زوجته وولديه فرا من ايران الى وجهة لا تزال سرية. وقال اودواير ‘انه يخاف من العودة الى ايران. وهو يعتبر معارضا للنظام الايراني وشخصا خان النظام ولا يمكن الوثوق به’. واضاف المحامي ان شكوك السلطات الايرانية حول المواقف السياسية للصحافي ظهرت خلال زيارته الى نيويورك. وقال ‘كان ينتظر منه القيام ببعض الامور التي لم يكن مرتاحا لها. وادرك النظام الايراني مواقفه حول بعض الامور’. ورفض المحامي تحديد مكان تواجد المصور حاليا لكنه اوضح انه يتوقع لقاء مع السلطات الامريكية يتعلق بطلب اللجوء، الذي يمكن ان يستغرق عدة اشهر. وكان احمدي نجاد القى خطابه الاخير كرئيس لايران امام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك في اطار من الضغوط الدولية المتزايدة على البرنامج النووي الايراني المثير للجدل. ويشتبه الغربيون في ان ايران تسعى لصنع قنبلة ذرية تحت غطاء برنامجها النووي المدني وهو ما تنفيه طهران على الدوام.