لندن ـ يو بي اي: أفادت صحيفة ‘فايننشال تايمز’ امس الاثنين، أن تركيا تسعى لتعزيز نفوذها السياسي والإقتصادي في إفريقيا مع توجهها إلى تنويع اقتصادها بعيداً عن أوروبا، وعلى غرار الصين والهند والبرازيل.وقالت الصحيفة إن هذا التوجه التركي لا يقتصر على البحث عن أسواق جديدة، لكنه يشمل أيضاً لعب دور أكثر تأثيراً على الساحة العالمية، وقامت أنقرة في هذا السياق بافتتاح 19 سفارة في القارة الإفريقية خلال السنوات الـ 3 الماضية، ولديها الآن 26 سفارة في منطقة جنوب الصحراء الإفريقية وستوفد أيضاً بعثات دبلوماسية إلى تشاد وغينيا وجيبوتي بنهاية كانون الثاني/يناير الحالي، بالتزامن مع زيارة رئيس وزرائها، رجب طيب أردوغان، إلى الغابون والنيجر والسنغال.واضافت أن الخطوط الجوية التركية، التي تملك الحكومة 49′ من أسهمها، اعلنت الشهر الماضي تسيير رحلات مباشرة إلى نيامي، وأوغادوغو، وياوندي، ودوالا، ليرتفع إلى 24 عدد وجهاتها في افريقيا.واشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الأتراك ينظرون إلى الصومال، حيث أقاموا وجوداً كبيراً وأصبح أردوغان في عام 2011 أول زعيم غير أفريقي يزوها خلال ما يقرب من عقدين من الزمن، كمقياس على إلتزامهم بالقارة الإفريقية.ونسبت إلى مسؤول تركي، قوله إن الهدف من وراء التركيز على إفريقيا هو ‘تطوير العلاقات وإغلاق الثغرات والذهاب إلى أماكن لم يكن لنا وجود فيها من قبل’.وقالت فايننشال تايمز، إن حجم تجارة تركيا مع إفريقيا جنوب الصحراء ارتفع من 724 مليون دولار عام 2000 إلى 7.5 مليارات دولار عام 2011، بفضل التحركات الدبلوماسية التركية وتوسيع حركة السفر إلى القارة السمراء.واضافت أن الدبلوماسي التركي السابق والعامل كخبير في معهد كارنيغي في أوروبا، سنان أولغن، اعتبر أن تركيز تركيا على افريقيا ‘بدأ حين اطلقت حملتها الناجحة لانتخابها في مجلس الأمن الدولي للفترة 2009 ـ 2010، وعلى اعتبار أن افريقيا تمثل أكثر من ربع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، فإن هذا التوجه خدم دولة مستعدة للاستثمار سياسياً في المنطقة’.ونسبت الصحيفة إلى أولغن، قوله ‘إن موقف تركيا يشبه منزلاً يقع في منتصف الطريق بين الاتحاد الأوروبي والصين، ولا يربط المساعدات إلى إفريقيا بظروف الحكم، غير أنه يرى العلاقات معها أكثر من اقتصادية.. والخطر الأكبر الذي تواجهه أنقرة هو الوعود المفرطة لأن اقتصادها لا يمكن أن يضاهي موارد بروكسل وبيجينغ’.qarqpt