فايننشال تايمز: خلافات في إدارة بايدن حول طبيعة الرد على السعودية بعد نشر تقرير خاشقجي

حجم الخط
4

لندن- “القدس العربي”: نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” عن مسؤولين على معرفة بتفكير الإدارة الأمريكية الجديدة أن ردّها على نشر تقرير “سي آي إيه” المتعلق بجريمة قتل جمال خاشقجي في 2018 سيكون من خلال الخزانة الأمريكية ووزارة العدل ومزيجا من العقوبات وحظر السفر على الأشخاص الواردة أسماؤهم في التقرير الذي سينشر اليوم الجمعة.

وقال جيرالد فييرستين، المسؤول السابق في وزارة الخارجية أثناء إدارة باراك أوباما، إن كيفية رد الإدارة على التقرير هو “السؤال بـ64.000 دولار”. وقال بروس ريدل المحلل السابق في “سي آي إيه” والمتخصص بالسعودية، إنه شعر بوجود “انقسام مهم” داخل إدارة بايدن حول الرد وطبيعته. و”لو افترضنا أن التقرير أشار بصراحة أن محمد بن سلمان هو القاتل، فعندها كيف لا تفرض العقوبات عليه”.

وكانت إدارة دونالد ترامب قد فرضت عقوبات على 17 من المسؤولين السعوديين، لكن ترامب وقف مع الأمير محمد ورفض نشر تقرير “سي آي إيه” رغم أنه كان مجبرا على نشره حسب القانون. وقال كريس ميرفي السناتور الديمقراطي عن كونيكتيكت لشبكة “أم أس أن بي سي” إنه يريد “إجراءات محاسبة واسعة” لأي شخص متورط في الجريمة واتخاذ خطوات للعقوبات المالية ومنع دخول الولايات المتحدة. وهو من ضمن مجموعة من أعضاء الكونغرس طالبت الإدارة باتخاذ إجراءات ضد المملكة.

وقال ميرفي: “لا يوجد أي شك” من أن قتل خاشقجي لم يكمن ليتم بدون موافقة الأمير محمد والذي يعمل كوزير للدفاع بالإضافة لمنصبه كولي للعهد. وحدد بايدن العلاقة مع الأمير من خلال لويد أوستن وزير الدفاع الأمريكي، باعتباره نظيرا لولي العهد في المنصب. ولكن الرئيس الأمريكي أعرب عن حرص للحفاظ على العلاقات بين البلدين.

وفي بيان البيت الأبيض عن مكالمة بايدن مع الملك سلمان، قال إن الرئيس عبّر عن رغبة “بتقوية العلاقات الثنائية وجعلها شفافة قدر الإمكان”.

وقالت ياسمين فاروق من مركز كارنيغي للسلام العالمي، إنه لو وجد فريق بايدن أن استهداف بن سلمان ستكون له نتائج عكسية “فسيقوم بتجاهله أو تحديد دوره في العلاقات الثنائية”. وقالت تمارا ويتس، الخبيرة في معهد بروكينغز، إن الولايات المتحدة قد تقوم بطرد دبلوماسيين سعوديين لأن الجريمة حدثت بالقنصلية السعودية في مدينة إسطنبول التركية، وفي انتهاك لميثاق جنيف. وقالت إن السعودية قد تتجنب عقوبات مشددة من خلال تحمل المسؤولية. وقالت: “لا أعتقد من الناحية الواقعية أن المسألة هي وضع ولي العهد السعودي على القائمة السوداء”. و”الكرة في ملعب السعودية لتحمل المسؤولية”.

وسيتم التدقيق في التقرير، والتحقيق في دور بن سلمان بالجريمة. وتأخر نشره مدة يومين، حيث قالت الإدارة الأمريكية إنها راغبة بالاتصال مع الملك السعودي أولا.

وترى الصحيفة أن نشر التقرير سيكون أول امتحان لسياسة بايدن لإعادة ضبط العلاقة مع السعودية. وأزاحت مكالمة بايدن مع الملك سلمان آخر عقبة في نشره ووضعه أمام الرأي العام.

ووعدت إدارة بايدن بإعادة ضبط العلاقة مع السعودية التي وطدت الصلات مع إدارة دونالد ترامب. إلا أن العلاقة ستتعقد أكثر بمستوى التورط الذي يشير إلى تقرير المخابرات ودور محمد بن سلمان في الجريمة. وتوصل مسؤولون في الأمم المتحدة إلى وجود “أدلة تحمل مصداقية” عن دور الأمير في الجريمة، كما أكد مشرعون أمريكيون على مسؤولية ولي العهد الكاملة.

ولكن محمد بن سلمان نفى علاقته بـ”الجريمة الشنيعة”. وفي الوقت الذي تحدث فيه بايدن كمرشح عن جعل السعودية “دولة منبوذة” إلا أن مسؤولين حذروا من استهداف ولي العهد بالعقوبات. وناقشوا أن عملا كهذا سيعرقل العلاقات الأمريكية مع بلد تراه واحدا من أولوياتها الإقليمية بما في ذلك حرب اليمن والعودة للاتفاقية النووية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية