لندن- “القدس العربي”:
نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا أعدته آنا غروس، قالت فيه إن زعيم حزب العمال السابق، والنائب الحالي عن منطقة إزيلنغتون نورث، جيرمي كوربن، شكّل مع النواب المستقلين الذي دخلوا مجلس النواب على بطاقة الدفاع عن غزة، تحالفا فضفاضا للضغط على حكومة العمال.
ويرغب النواب المؤيدون لفلسطين بالدفع باتجاه تغيير حكومة كير ستارمر موقفَها من الحرب على غزة، وصادرات السلاح إلى إسرائيل.
وقالت الصحيفة إن كوربن الذي ترشح هو الآخر كمستقل بعد أن طرده الزعيم الحالي للحزب في أيار/ مايو، التقى مع أربعة نواب جدد يوم الثلاثاء، حسب عدد من الأشخاص الذين كانوا حاضرين.
وقال أحد الأشخاص: “هي محاولة للبحث عن حلفاء قدر الإمكان”، مضيفا أن المجموعة البرلمانية المستقلة ترغب في تقديم تعديلات على التشريعات من أجل الضغط على ستارمر في قضايا مثل تصدير السلاح البريطاني إلى إسرائيل.
وتعلق الصحيفة أن المجموعة البرلمانية المستقلة ستساوي مجموعة نواب حزب الإصلاح المتطرف وستزيد عن عدد نواب الخضر، ولديهم أربعة نواب كانت لديهم مواقف مؤيدة لفلسطين أثناء الحملة الانتخابية الأخيرة. ولا يُعرف مدى فعالية المستقلين في مجلس يتمتع فيه العمال بغالبية مطلقة، وأيضا لتباين برامجهم.
وركّز النائبان أيوب خان وعدنان حسين في حملاتهما الانتخابية على غزة. أما كوربن والبقية، فقد ركزوا على القضايا المحلية.
وقال خان وإقبال محمد، إنهما لا يستبعدان التعاون مع الآخرين ودفع الحكومة لاتخاذ موقف قوي من غزة.
وتقول الصحيفة إن فوز النواب الخمسة غير المتوقع أدى لتبادل الاتهامات داخل حزب العمال حول الفشل في التعامل مع إحباطات الناخبين في الدوائر ذات الغالبية المسلمة. ويخشى عدد من الرموز البارزة في الحزب، من إثارة النواب الجدد انقسامات جديدة، ولفت النظر لموقف ستارمر من حرب غزة والذي لا يوافق عليه بقية النواب.
وتعرض ستارمر لانتقادات من اليسار والمسلمين لموقفه بداية الحرب الذي وافق فيه على استراتيجية إسرائيل في حصار أهل غزة، ولأنه غيّر موقفه بشكل تدريجي ودعا إلى وقف إطلاق النار.
وأدى موقفه لاستقالة 10 من نواب المقاعد الأمامية في تشرين الثاني/ نوفمبر. وقال متحدث باسم العمال، إن موقف الحزب كان “واضحا وحازما”. وأضاف: “سنواصل الدفع من أجل وقف فوري للنار وعودة الأسرى وزيادة مباشرة للمساعدات التي تصل للمدنيين والتقدم نحو حل الدولتين الذي نريده جميعا”.
إلا أن بعض الرموز العمالية اتهموا ستارمر بعدم القيام بجهد لدحض الانتقادات لهم من المؤيدين لفلسطين، وهو ما جعلهم يواجهون الاستفزاز والتخويف. وقال رمز عمالي بارز: “من الصعب على هؤلاء الزملاء مواجهة هذه المشادات”.
ولم يرسل حزب العمال الناشطين إلى بلدات في ست دوائر خسرها ليلة الانتخابات، وتشمل تلك الدائرة التي خسرها وزير الظل جوناثان أشوورث في ليستر ساوث. وبحسب استراتيجي في حزب العمال، شارك في عملية التدقيق بحملة الحزب “لم نعترف بالمشكلة” في مقعد أشوورث الذي خسره بفارق 979 صوتا.
وقالت وزيرة الظل السابقة ثانغام ديبونير التي خسرت مقعدها في بريستول لحزب الخضر، إن “غياب السرد القوي” من حزب العمال عن غزة “ترك آثاره” وأنه “كان يفاقم المشاكل” للنواب.