فايننشال تايمز: كيف يسعى الملك سلمان لمواجهة تداعيات قتل خاشقجي وسياسات ولي عهده

حجم الخط
1

لندن ـ “القدس العربي” ـ إبراهيم درويش:

قالت صحيفة “فايننشال تايمز” إن الملك سلمان بن عبد العزيز تحرك لاحتواء تداعيات مقتل الصحافي المعروف جمال خاشقجي ويحضر لأول جولة داخلية منذ توليه العرش عام 2015.

ويقول مراسل الصحيفة سايمون كير إن الملك تحرك سريعا لتأكيد سلطته واحتواء أكبر أزمة تواجهها السعودية منذ عام هجمات أيلول (سبتمبر) 2001. ويقول إن محاولات بناء الوحدة الوطنية في وجه الأزمة الدبلوماسية التي نتجت عن مقتل الصحافي خاشقجي في قنصلية السعودية في اسطنبول الشهر الماضي تشير للدور الذي بات يلعبه الملك في مرحلة ما بعد جريمة قتل خاشقجي التي حملت مسؤوليتها لأشخاص مقربين من ولي العهد  محمد  بن سلمان.

 وقال مسؤول غربي إن الملك سلمان “وجد نفسه وسط أزمة” فقد “وثق بابنه ومنحه السلطة لكي يقوم بعمليات التحول والتي لا يريد أن يعرضها للخطر من خلال خطأ سيء”. وجاء الإعلان عن جولة الملك سلمان في وقت أعلن فيه فؤاد اقطاي نائب الرئيس التركي أن جثة جمال ربما تم التخلص منها باستخدام الأسيد. وطالب مثل الرئيس رجب طيب أردوغان تسليم المتهمين بقتل الصحافي. وقال نائب الرئيس التركي في تصريحات لوكالة الأناضول ” هناك حديث عن تذويب جثته بالأسيد، ويجب توضيح هذا” و “نريد منهم تسليمنا المتهمين ومحاكمتهم هنا”. ولم يتم العثور على جثة خاشقجي حتى بعد تفتيش فريق البحث الجنائي التركي القنصلية. وكانت آخر مرة شوهد فيها عندما دخل القنصلية في 2 تشرين الأول (أكتوبر).  ونفت السعودية في البداية أنه قتل ثم عادت وغيرت الرواية أكثر من مرة لتقول في النهاية إنه قتل بطريقة مدبرة. وتم اعتقال 18 شخصا حيث قالت السلطات التركية أن فرق قتل أرسلت من السعودية إلى تركيا لتدبير العملية. ونفت الرياض أن يكون ولي العهد قد تورط في الجريمة. وقالت إن المسؤولين عن الجريمة سيقدمون للعدالة. وسيطر محمد بن سلمان على كل مفاصل الدولة منذ صعوده السريع، الاقتصاد والنفط والأمن وملف الخارجية والدفاع.

وقال كير إن عودة أحمد بن عبد العزيز الأمير البارز من المنفى الاختياري والإفراج عن أمير معتقل أثار تكهنات بأن العائلة تحاول تخفيف حدة القمع الداخلي والإفراج عن بقية المعتقلين الذين اعتقلوا في حملات قمع منذ العام الماضي. ومنح الأمراء ورجال الأعمال الحرية التي أخذت منهم في ضوء حملة الفساد التي شنها الامير العام الماضي. وزاد حلفاء السعودية خاصة الولايات المتحدة الضغط عليها لوقف حرب اليمن وإنهاء الحصار الذي فرضته على قطر العام الماضي. ويخشى السعوديون أن يؤدي القتل لتدمير خطط التحول والحريات التي منحت. ويقول مدير شركة “شجب الجميع القتل ولكن هل نسمح لخطأ مأساوي تدمير كل شيء” مضيفا أن “الناس  لا تهمهم السياسة بل الوظائف”. وقال الرئيس أردوغان أن الأمر بالقتل جاء من أعلى المستويات في المملكة، ملمحا لدور محمد بن سلمان. وقال تشيفت يلماز، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية إن تركيا لا تعتقد ان الملك متورط في القتل “فنحن نعلم ان لا علاقة له بما حدث”. ورفض الحديث عن مسؤولين سعوديين آخرين مكتفيا بالقول ان فرقة القتل لم تكن لتنفذ العملية “بدون أوامر عليا، ولا نستطيع ذكر أسماء فنحن لا نزال في التحقيق ولا يمكننا مناقشة هذا”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية