فايننشال تايمز: هل تستعين السعودية بترسانة باكستان النووية لمواجهة إيران؟

إبراهم درويش
حجم الخط
5

لندن- “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا عن تأجيل السعودية مطالبتها باكستان مستحقات غير مدفوعة عن شحنات النفط في محاولة على ما يبدو لتقوية التحالف السعودي- الباكستاني، وسط التوتر الحاصل مع إيران.

وكان وزير المالية الباكستاني عبد الحفيظ شيخ قد أعلن يوم الأربعاء عن تأجيل دفع 275 مليون دولار شهريا، وعلى مدى الثلاث سنوات المقبلة، أي 9.5 مليار دولار. وقال عبد الحفيظ إن هذا سيقوى وضع المدفوعات الباكستانية.

 وتواجه باكستان أزمة مالية حادة وتراجعا في احتياطات التبادل الأجنبي التي لا تغطي بالكاد شهرين من الاستيراد.

وكانت حكومة رئيس الوزراء عمران خان قد توصلت إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي لكي يقدم رزمة إنقاذ بـ6 مليارات دولار على مدى ثلاثة أعوام. وتأتي الرزمة بشروط تقضي بإصلاحات بنيوية صارمة.

ويأتي تأجيل الدين المستحق على باكستان بعد قرار السعودية في تشرين الأول (أكتوبر) 2018 منح حكومة خان قرضا بقيمة 6 مليارات دولار. ويستخدم نصف المبلغ لتقوية وضع الاحتياطي المتراجع، أما النصف الثاني فيستخدم لدفع المستحقات النفطية.

وتقول الصحيفة إن الإعلان يأتي في وقت تقوم فيه السعودية بتقوية موقفها في المنطقة بعد تصاعد النزاع القائم منذ عقود بين الولايات المتحدة وإيران، وقبل زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لباكستان هذا الأسبوع.

وتقول حمة بقايا، استاذة العلاقات الدولية في معهد إدارة الأعمال بكراتشي: “التوقيت مهم، فالنزاع في المنطقة وتصاعد التوتر يخلقان مرة أخرى سياسة التحالفات”، وأضافت أن تأجيل الدفع هو “محاولة للحفاظ على باكستان في المعسكر السعودي- الأمريكي”، مع أن حكومة إسلام أباد أعلنت عن حيادها في موضوع النزاع الأمريكي- الإيراني.

وقال شاه محمود قريشي، وزير الخارجية الباكستاني الأسبوع الماضي، إن إسلام أباد لن تنضم إلى أي معسكر في النزاع.

ويقول زاهد حسين، المؤلف والحلل السياسي، إنه في حالة خروج النزاع عن السيطرة فقد تعتمد السعودية على دعم باكستان الأمني، مضيفا: “طالما تعاملت السعودية مع باكستان كجزء من شبكة الأمن بما في ذلك ترسانتها النووية” و”تتوقع الرياض مسارعة باكستان لدعمها حالة اندلاع حرب مع إيران”.

وربما استخدمت الولايات المتحدة السعودية لدفع باكستان للمساعدة في تحقيق اتفاق سلام دائم مع حركة طالبان في أفغانستان.

ويقول أسفنديار مير، المحلل في شؤون جنوب آسيا بجامعة ستانفورد: “يمكن لباكستان زيادة الضغط على طالبان أفغانستان” و”الأمور لا تبدو جيدة وأعتقد أن الولايات المتحدة تريد من باكستان أن تعمل المزيد”.

وكانت المرة الأخيرة التي عقدت فيها الرياض  صفقة مماثلة مع باكستان كانت قبل 21 عاما عندما تعرضت باكستان لعقوبات دولية بعد إجرائها أول اختبار نووي.

وقال مسؤول إن محاولة لتأجيل مدفوعات مع الإمارات تم إلغاؤها دونما إبداء السبب. وأضاف أنه يتوقع من إقراض الإمارات باكستان مليار دولار بنهاية حزيران (يونيو) بحيث يصل مجمل الدعم الإماراتي للعام المالي من تموز (يوليو) إلى حزيران (يونيو) إلى 3 مليارات دولار.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية