القاهرة ـ وكالات: شهد شهر فبراير/ شباط في عام 2012 أحداث كارثة ملعب بورسعيد (شرقي مصر) بحق مشجعي النادي الأهلي قطب الكرة المصرية، كما شهد الأحد الثامن من فبراير/ شباط 2015، سقوط ضحايا من رابطة مشجعي نادي الزمالك قطب الكرة المصرية غريم الأهلي التقليدي قبل انطلاق مباراة ناديهم مع إنبي في الدوري.
ووقعت أحداث ملعب بورسعيد في الأول من فبراير/ شباط 2012، والتي شهدت شغبا جماهيريا وأعمال عنف أدت لمقتل 72 مشجعا من جمهور النادي الأهلي، خلال مشاهدتهم لمباراة فريقهم أمام فريق المصري البورسعيدي في ملعب بورسعيد.
وكانت تلك الأحداث هي أكبر كارثة في تاريخ الرياضة المصرية.
وكانت محكمة الجنايات في مصر أيدت الحكم بالإعدام لـ21 متهما والسجن المؤبد لخمسة، والسجن 15 عاما لستة من بين القيادات الأمنية وبعض أفراد جمهور المصري في مارس/ آذار من العام الماضي، قبل أن يتم الطعن على الحكم، وتعاد المحاكمة التي لا يزال القضاء المصري ينظرها.
وبعدها، قرر رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم سمير زاهر وقتها، إيقاف الدوري المحلي المصري لأجل غير مسمى وإجراء التحقيق فيما تم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق من اتحاد الكرة.
وبعدها عاد الدوري المصري للانطلاق من جديد في الثاني من فبراير/ شباط 2013 في غياب الجماهير بقرار من الاتحاد المصري للعبة، ووزارة الداخلية، واستمر حتى 30 يونيو/ حزيران 2013 حيث أحداث المظاهرات التي أدت إلى عزل الجيش للرئيس محمد مرسي.
وعاد الدوري للانطلاق في التاسع من يوليو/ تموز 2013 وتم استئناف مسابقة الدوري المصري في غياب الجماهير لدواع أمنية.
واستمر الحال على الموسم الحالي 2014-2015، بإقامة مباريات الدور الأول للدوري المصري في غياب الجماهير، باستثناء مباريات المنتخب المصري، والأندية في البطولات القارية، والتي تم خلالها السماح للجماهير بالحضور، ولم تحدث أي اشتباكات أو أزمات بين الجماهير والأمن.
والشهر الماضي، وافقت الداخلية المصرية على حضور جزئي للجماهير بعدد 10 آلاف مشجع فقط بداية من الدور الثاني لموسم 2014-2015، لتكون مباراة اليوم هي الأولى للزمالك بحضور الجماهير.
وتضمنت شروط الاتحاد المصري للعبة لحضور الجماهير، أن يحضر المشجع إلى النادي الذي ينتمي إليه ومعه عدد 5 صور شخصية، وصورة من بطاقة الرقم القومي (بطاقة هوية شخصية) إلى إدارة النادي لملء استمارة حضوره للملعب، والتوقيع على إقرار بموافقته على الخضوع للتفتيش الذاتي قبل المباراة، وكذلك موافقته على أن يخضع لبنود قانون الرياضة وشغب الملاعب.
وفي أول حضور جماهيري للزمالك، بعد فترة توقف، اندلعت اشتباكات بين قوات الأمن ورابطة مشجعي النادي الأبيض (وايت نايتس) يوم الأحد، خارج ملعب الدفاع الجوي بالتجمع الخامس (شرقي القاهرة) قبل انطلاق مباراة ناديهم أمام إنبي في الجولة العشرين للمسابقة.
وارتفعت حصيلة القتلى في اشتباكات انطلقت مساء الأحد، بين رابطة مشجعي نادي الزمالك المصري وقوات الأمن في محيط ملعب الدفاع الجوي، إلى 22 قتيلا و20 مصابا بحسب التلفزيون الرسمي. قررت الحكومة على اثرها تأجيل الدوري العام المصري لكرة القدم الى اجل غير مسمي.
اعلن المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري ليل الاحد الاثنين انه بعد “وقوع عدة حالات من الوفيات والإصابات بين جمهور المشجعين نتيجة التدافع والسقوط، واثر تلك الأحداث المؤسفة فقد تقرر تأجيل الدورى لموعد يتم تحديده فيما بعد”.
وفيما يلي حقائق عن أبرز أحداث الشغب في ملاعب كرة القدم المصرية:
* 22 ديسمبر /كانون الأول 1971 (الأهلي ضد الزمالك في الدوري المصري الممتاز).
كتب اللقاء الذي الغي والنتيجة تشير لتقدم الزمالك 2-1 كلمة النهاية لموسم 1971-1972 في الدوري المصري الممتاز والذي كان الموسم الأول بعد توقف طويل للمسابقة عقب حرب يونيو/ حزيران 1967.
واحتسب الحكم ركلة جزاء لصالح الزمالك ضد الفلسطيني مروان كنفاني حارس الأهلي في ذلك الوقت نفذها فاروق جعفر مدرب منتخب مصر السابق بنجاح محرزا الهدف الثاني للزمالك.
وثار مشجعو الأهلي بعد احراز الزمالك للهدف الثاني واجتاحوا الملعب ليقرر الحكم الغاء اللقاء. وقرر اتحاد كرة القدم بعد ذلك الغاء المسابقة وايقاف حارس الأهلي.
* 17 فبراير /شباط 1984 (مصر ضد الجزائر في التصفيات الافريقية المؤهلة لدورة لوس انجليس الاولمبية).
توقفت مباراة مصر أمام الجزائر في استاد القاهرة نحو عشر دقائق قرب النهاية بعد اشتباكات بين لاعبي الفريقين.
وفازت مصر باللقاء 1-صفر لتتفوق 2-1 في مجموع مباراتي الذهاب والاياب وتتأهل الى اولمبياد لوس انجليس.
* 28 فبراير/شباط 1993 (مصر أمام زيمبابوي في التصفيات الافريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم).
فازت مصر 2-1 وهي نتيجة كانت سترسلها الى المرحلة النهائية للتصفيات لكن الاتحاد الدولي (الفيفا) قرر اعادة اللقاء في ليون بفرنسا يوم 15 ابريل نيسان 1993 بعد اصابة الالماني رينهارد فابيش مدرب زيمبابوي وقتها وحارس ليفربول الانجليزي المخضرم بروس جروبيلار بحجارة ألقتها الجماهير المصرية التي احتشدت في استاد القاهرة.
وانتهت مباراة الاعادة في ليون بالتعادل بدون أهداف لتصعد زيمبابوي بدلا من مصر.
* 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 (مصر أمام الجزائر في التصفيات الافريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم).
خاض ثلاثة من لاعبي الجزائر اللقاء في وجود ضمادات على رؤوسهم بعد اصابتهم خلال رشق الجماهير المصرية لحافلة الفريق بالحجارة قبل المباراة.
وعاقب الفيفا مصر بنقل مباريات لها في تصفيات كأس العالم القادمة خارج القاهرة بعد اصابة لاعبي الجزائر. وفازت مصر بهذه المباراة 2-صفر ليلجأ الفريقان لخوض مباراة فاصلة في السودان بعد ذلك بأربعة أيام فازت بها الجزائر 1-صفر لتتأهل لكأس العالم.
* 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2010 (الأهلي المصري ضد الترجي التونسي في قبل نهائي دوري أبطال افريقيا).
دخل مشجعو الترجي في اشتباكات مع الشرطة في مدرج الفريق الزائر باستاد القاهرة بينما كانت الشرطة تحاول منع الجماهير من رشق الملعب بمقذوفات نارية.
وانتهت الاشتباكات باصابة سبعة من رجال شرطة على الأقل كما احتجز الأمن المصري مشجعين تونسيين قبل أن يطلق سراحهم لاحقا بعد مبادرات دبلوماسية بين مصر وتونس.
وفاز الأهلي بالمباراة 2-1 لكنه خسر 1-صفر في تونس ليودع البطولة.
* 2 ابريل /نيسان 2011 (الزمالك المصري أمام الافريقي التونسي في دور 32 لدوري أبطال افريقيا).
توقفت مباراة الزمالك ضد الافريقي باستاد القاهرة في جولة الاياب لدور 32 في دوري أبطال افريقيا بعد اجتياح جماهير الفريق المصري لأرض الملعب.
وكانت النتيجة تشير لتقدم الزمالك 2-1 على الافريقي في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني عندما اجتاح المشجعون الملعب واعتدوا على لاعبين.
وجاء نزول المشجعين لأرض للملعب بعد لحظات من الغاء الحكم لهدف احرزه الزمالك بداعي التسلل. وكان الزمالك بحاجة لتسجيل الهدف الثالث ليتأهل لدور الستة عشر بعد انتهاء لقاء الذهاب في تونس بفوز الافريقي 4-2.
* 31 ديسمبر/ كانون الاول 2011 (غزل المحلة امام الاهلي في الاسبوع الحادي عشر من الدوري المصري موسم 2011-2012)
توقفت مباراة غزل المحلة مع ضيفه الاهلي المدافع عن اللقب في الجولة 11 لدوري مصر الممتاز لكرة القدم بعد نزول مشجعين لارض الملعب.
واقتحمت جماهير المحلة أرض الملعب احتجاجا على هدف احتسبه الحكم للاهلي في الدقيقة 52 ليتعادل الفريقان 2-2.
وأظهرت الاعادة التلفزيونية صحة الهدف الذي أدى الى توقف اللعب لمدة عشر دقائق بسبب احتجاجات لاعبي المحلة قبل أن يبدأ المشجعون في النزول الى أرض الملعب.
والقى المشجعون الشماريخ على اللاعبين والحكام الذين هرعوا الى خارج الملعب.
وقرر الاتحاد المصري اعتبار الاهلي فائزا 2-صفر فيما قررت لجنة المسابقات بالاتحاد أيضا نقل ثلاث مباريات لغزل المحلة من ملعبه واقامتها بدون جمهور لتكرار نزول جماهيره ارض الملعب.
* الاول من فبراير/ شباط 2012 (المصري البورسعيدي امام الاهلي في الجولة 18 من الدوري المصري موسم 2011-2012)
قال مسؤولون بوزارة الصحة إن أكثر من 70 شخصا قتلوا في أحداث شغب بمدينة بورسعيد الساحلية المصرية عقب مباراة الفريقين في الجولة 18 في أكبر كارثة في تاريخ الملاعب المصرية.
ونزل المشجعون الى ارض الملعب عقب نهاية المباراة وطاردوا لاعبي الاهلي وجهازه الفني ومشجعيه.
* الثامن من فبراير /شباط 2015 (الزمالك أمام إنبي في الجولة 20 من الدوري المصري لموسم 2014-2015)
قال التلفزيون الرسمي المصري إن 22 شخصا على الأقل قتلوا في اشتباكات بين قوات الأمن المصرية ومشجعين للفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك أمام استاد بشرق القاهرة.