تايلاند ترفض ترحيل فتاة سعودية عالقة في مطار بانكوك خشية على حياتها- (فيديو وتغريدات)

حجم الخط
15

بانكوك: أكد قائد شرطة الهجرة التايلاندية الاثنين، أن السلطات لن ترحل الشابة السعودية البالغة من العمر 18 عاما، والتي أوقفت في مطار بانكوك وتقول إنها مهددة في بلادها وذلك بعيد رفض التماس قدمته محامية مدافعة عن حقوق الإنسان لمنع ترحيلها.

وقال سوراشات هاكبارن في مؤتمر صحافي: “إذا لم تشأ الرحيل، فلن يتم ترحيلها بالقوة” مضيفا أنها ستلتقي بناء على طلبها خلال النهار ممثلين عن المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وتقول السعودية رهف محمد القنون إنها وصلت إلى تايلاند عبر الكويت هربا من عائلتها “المتشددة” على أمل الوصول إلى أستراليا لطلب اللجوء، لكنها أضافت أن مسؤولين سعوديين وكويتيين أوقفوها في مطار سوفارنابومي الدولي في بانكوك حيث لا تزال محتجزة في فندق تابع للمطار بانتظار ترحيلها.

وفي وقت سابق أعلنت المحامية المدافعة عن حقوق الإنسان نادثاسيري برغمان، أنه تم رفض التماس قدمته إلى المحكمة الجنائية في بانكوك لمنع ترحيل رهف محمد القنون، قبل أن تتوجه الى المطار للقاء الشابة السعودية.

وأكدت القنون لوكالة أنها تخشى أن تتعرض للقتل في حال تسليمها للسعودية.

وكان يفترض أن تُرحل الفتاة اليوم الاثنين إلى السعودية عبر الكويت على متن طائرة أقلعت من بانكوك عند الساعة 11,15 بالتوقيت المحلي (04,15 ت غ). لكن الرحلة غادرت أخيرا دون الشابة السعودية “لأنها احتجزت نفسها في غرفة بفندق المطار” كما قال فيل روبرتسون ممثل منظمة هيومن رايتس ووتش في آسيا.

وتأخذ هذه القضية بعدا خاصا لأنها تأتي بعد جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في 2 تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

وتم إطلاق عريضة على موقع “تشاينج. أورغ” دعما لقضية الشابة.

وقالت الفتاة صباح الاثنين في شريط فيديو نشر على تويتر: “أدعو كل الأشخاص المتواجدين في منطقة الترانزيت في بانكوك إلى التظاهر ضد ترحيلي”.

وأضافت: “لن أغادر غرفتي قبل لقاء ممثل عن المفوضية السامية للاجئين لدى الأمم المتحدة”.

وقالت ممثلية مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في بانكوك إنها “تحاول التواصل مع الشابة لتقييم حاجتها لحماية دولية”، لكن السلطات التايلاندية لم تسمح لها بذلك في الوقت الراهن.

زواج مدبر وقص شعر

أكدت رهف أن مسؤولين سعوديين وكويتين أوقفوها عند وصولها الى مطار بانكوك مشيرة الى أنه تمت مصادرة جواز سفرها بالقوة.

لكن السفارة السعودية نفت أن يكون ممثلون عنها حضروا الى داخل المطار، مضيفة على تويتر أنها “على اتصال دائم مع عائلة الشابة”.

وتقول رهف محمد القنون إنها كانت تحاول الهروب من معاملة سيئة تتعرض لها من جانب عائلتها. وتابعت: “عائلتي متشددة واحتجزتني داخل غرفة لمدة ستة أشهر لمجرد أنني قصصت شعري”.

وتؤكد سلطات الهجرة التايلاندية من جهتها أنها حاولت الهرب من زواج مدبر.

وتخشى الشابة السعودية أن تسجن إذا عادت الى السعودية. وقالت: “أنا متأكدة مئة في المئة أنهم سيقتلونني لدى خروجي من سجن سعودي”، مؤكدة أنها “خائفة” و”فاقدة للأمل”.

وأكد فيل روبرتسون أنه “إذا أُرغمت على العودة إلى بلادها فإن العواقب قد تكون دراماتيكية” معتبرا أنها على وشك أن تصبح “رمزا للمقاومة”.

وقالت الشابة السعودية إنها تريد طلب اللجوء إلى أستراليا، مؤكدة أنها تحمل تأشيرة دخول. ولم تعلق السفارة الأسترالية على ذلك.

في نيسان/أبريل 2017، تم توقيف دينا علي لسلوم خلال مرورها في الفيليبين، وكانت تحاول أيضا الهرب من عائلتها.

وقال مسؤول أمني في شركة طيران لناشطين في حينه إنه سمع لسلوم “تصرخ وتتوسل من أجل المساعدة”، بينما كان رجال يحملونها في المطار، في حين وُضع “شريط لاصق على فمها وقدميها ويديها”.

وقال ناشط سعودي آنذاك إن لسلوم التي عاشت في الكويت “أعيدت بالقوة إلى الرياض”، وأوقفت بعد ذلك.

وذكرت السفارة السعودية في الفيليبين من جهتها أن الحادثة قضية عائلية، وأن “المواطنة عادت الآن إلى الوطن مع عائلتها”. (أ ف ب)

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية