مسقط – «القدس العربي»: توّجت الجمعية العمانية للفنون التشكيلية التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم في ديوان البلاط السلطاني الفائزين في مسابقة المعرض السنوي للفنون الرقمية في دورته الرابعة والتي فاز فيها في مجال الملصق الإعلاني المصمم ياسر بن علي الضنكي في المركز الأول، بينما نال المصمم محمود بن محمد السالمي جائزة المركز الثاني، وجاءت المصممة كوثر بنت سعيد المسكرية في المركز الثالث.
أما في مجال الصور المتحركة فانتزعت المصممة إلهام بنت سليمان العبرية جائزة المركز الأول، بينما فاز بجائزة المركز الثاني المصمم أحمد بن سرحان السعيدي، وحل المصمم محمد بن راشد الحبسي ثالثا.
كما منحت لجنة التحكيم جوائز تشجيعية مناصفة لكل من المصمم جاسم بن محمد الزدجالي، و العنود بنت عبدالله الكمشكية.
وقد شهد الحفل الذي رعاه الدكتور حمد بن سعيد العوفي وزير الزارعة والثروة السمكية في مقر الجمعية تتويج الفائزين في بداية الحفل، كما شهد افتتاح معرض الأعمال الفائزة والمشاركة في هذه الدورة، شرحا وافيا للأعمال من المشاركين والفائزين.
وقال سعيد الوهيبي، عضو لجنة التحكيم إن المسابقة تستهدف حشد الإبداع والخروج بأعمال تحمل فيها روح وإبداعات المتسابقين وتعبر عن ثقافات إبداعية مختلفة. موضحا أن اللجنة عملت على تقييم الأعمال المقدمة في مجالي تصميم الملصق الإعلاني والرسوم المتحركة والتي بلغت 88 عملا في مجال «المصلق الإعلاني»، و 5 أعمال في مجال «الرسوم المتحركة»، حيث قررت اللجنة حجب جائزة فئة المقيمين غير العمانيين لقلة أعداد الأعمال المشاركة بواقع عملين فقط وعدم استيفاء أحد شروط المسابقة.
وأوصت لجنة التحكيم في كلمتها بأهمية تكثيف الجهود من قبل المؤسسات التي تعنى بمجالات الفنون الرقمية لتشجيع كوادرها على المشاركة في هذه المسابقة، وحث المهتمين من العمانيين وغيرهم في هذا المجال على المشاركة في مثل هذه المسابقات.
وشهد المعرض، الذي احتوى على أكثر عن 90 عملا فنيا تنوعا في الطرح والأفكار التي قدمها المشاركون بمختلف فئاتهم، حيث جمعت الأعمال البيئة العمانية الخصبة والصور الشخصية المتنوعة والحياة والتراث والمكان واللغة عبر حروفها وكلماتها إضافة إلى التجريب بالبصمة الرقمية المتقنة والمعبرة عن مكامن الأحاسيس والإبداع الذي يتميز به كل مشارك، وقد أدهشت الأعمال المشاركة الحضور من الزوار والفنانين بمختلف توجهاتهم واستوقفت التقاطات الفنان في الأعمال العديد من الزوار لفهم مكامن الإبداع والحركة النوعية في العمل المشارك من التشكيل والصورة الرقمية التي وظفت وجسدت الموروث الفكري و المادي المحلي والتراث الإسلامي لإبراز الهوية العمُانية في مجمل الأعمال.
تجدر الإشارة إلى أن الجمعية العمانية للفنون التشكيلية هدفت من خلال معارضها السنوية إلى خلق مساحات فكرية خصبة تتضمن مختلف التجارب الفنية المعاصرة، فاتحة بذلك للفنان التشكيلي منابر إبداعية يستطيع من خلالها إبراز قدراته بما يتواكب مع الحراك الفني العالمي في شتى المجالات الفنية بما فيها من الموروث الثقافي والحضاري العُماني، من خلال جسور التواصل التي تمدها بين الجمهور والفنان التشكيلي بكل ما هو مستجد في الساحة التشكيلية العمانية لنشر الذائقة الفنية وإيجاد فرص لتحقيق النجاحات، وإثبات الذات.