فتحي سرور يروي حكايته مع الرئيس وابنه.. وزير البترول اهدى مبارك خمسة كيلو ذهب

حجم الخط
0

حسنين كروم: القاهرة – ‘القدس العربي’: كانت الموضوعات والأخبار الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس عن الخبر الذي انفردت بنشره ‘الأخبار’ عن سفر مبارك للسعودية ونصه: ‘علمت ‘الأخبار’ أن الرئيس السابق مبارك وصل إلى السعودية منذ ثلاثة أيام، لتلقي العلاج من مرض سرطان البنكرياس في مستشفى تبوك العسكري، وأكدت مصادرنا ان الرئيس السابق لازال بالمستشفى السعودي حتى أمس.

في الوقت نفسه أكد المستشار عبد المجيد محمود النائب العام أن الرئيس السابق حسني مبارك والممنوع من السفر هو وأفراد أسرته لم يتقدم بطلب للنيابة للسماح له بالسفر للخارج سواء للعلاج أو لأي سبب آخر، مشيرا إلى أن ذلك لم يحدث منذ صدور قرار منعه من السفر، موضحا أن النيابة العامة لم تصدر أي قرار بالسماح للرئيس السابق بالسفر للخارج’. وهذه هي المرة الثانية التي تنفرد فيها ‘الأخبار’ بهذا الخبر، وأنا أعلم المصدر الذي أمدها بالخبر في المرتين، كما انفردت ‘الأهرام’ بخبر آخر عن مبارك لزميلنا عبد الرؤوف خليفة نصه: ‘منح سامح فهمي وزير البترول الاسبق الرئيس السابق حسني مبارك سبيكة ذهبية تزن 5 كيلوغرامات ونصفا في شهر مايو عام 2009 والتي تم انتاجها من مناجم شركة همس مصر، لمناجم الذهب.

وكشف تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات الواقعة بعد مراجعة القوائم المالية للشركة حيث تبين تسوية مبلغ مائة وتسعة وسبعين ألفا ومائة وتسعة وثلاثين دولارا على المصروفات لإهدائها إلى الرئيس السابق، واحتساب قيمتها ضمن مصروفات التشغيل للشركة’. وأفردت الصحف مساحات واسعة للمؤتمر الصحافي لوزير العدل المستشار عبدالعزيز الجندي الذي هدأ المخاوف من المرسوم بقانون عن منع التجمعات التي تؤدي الى تعطيل الانتاج وأكد أن مصر لن تترك أي اموال تم تهريبها للخارج بطريق غير مشروع، واستقبال شيخ الأزهر المواطن القبطي أيمن متري الذي قطع السلفيون أذنه في قنا وعلاجه على نفقة الأزهر. وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:

رئيس مجلس الشعب يروي اسرار الرئيسونبدأ بالرئيس السابق محمد حسني مبارك، والحكايات والروايات عنه، حيث واصل رئيس مجلس الشعب السابق خفيف الظل الدكتور أحمد فتحي سرور الدفاع عن نفسه وتبرير مواقفه، وكذلك إمدادنا ببعض الأسرار عن مبارك في الحلقتين الثانية والثالثة من حديثه مع زميلنا في ‘المصري اليوم’ محمود مسلم – حزب وطني – فقال يوم الجمعة في الحلقة الثانية عن نفوذ رجل الأعمال ومحتكر انتاج الحديد، ورئيس لجنة الخطة والموازنة، وأمين تنظيم الحزب الحاكم والذراع اليمنى لجمال مبارك، عن مشروع بتشديد العقوبة في الاحتكار: ‘حدثت أزمة في قانون الاحتكار، فوزير التجارة رشيد محمد رشيد كان يقترح أن تكون عقوبة الاحتكار عشرة في المائة بينما يرغب عز أن تكون بحد أقصى ثلاثمائة مليون جنيه، فحشد عز الأغلبية لرفض اقتراحات وزارة التجارة فشكوته لرئيس الجمهورية، وقلت له ‘الكلام ده ما يمشيش’ فما كان من رئيس الجمهورية إلا أن تحدث إلى صفوت الشريف، وقال له ‘الموضوع ده شوفه يتصلح إزاي’. وبعد ذلك زارني الشريف ونادى أحمد عز وقال له يا أحمد رئيس الجمهورية مش عاجبه النص اللي أتعرض ده وبيقولك يرجع النص بتاع وزير التجارة، فإذا بأحمد عز وبقوة لم أشاهدها من قبل، يصمم على رأيه وقال ‘مش مغير النص، أنا لو غيرته هكلم الأغلبية ترفضه’ جلسنا نتناقش وصفوت الشريف كان متضايق لأنه كان لديه تعليمات من الرئيس، ولكن أحمد عز لم يستمع لتعليمات الرئيس، ولجأنا إلى حل وسط هو نصف العقاب، ساعتها أحسست أن أحمد عز أقوى ويمثل قوة خطيرة ويعصي الرئيس، وفي اليوم ذاته تحدثت مع الرئيس وأبلغته بأن الكلام ده غلط والحل اللي وصلنا له مش عاجبني بس كان القانون مر من المجلس، فقال لي: معلش نيجي في الدورة الجاية ونعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه زي ما عايزها وزير التجارة، وطبعا هذا لم يحدث، لا صححت الأوضاع ولا حاجة حتى انتهى الفصل التشريعي’. وفي الحقيقة فان سرور لا يضيف جديدا، بل انه يتعمد – للأسف – عدم الكلام بصراحة، فما نشر أثناء هذه الأزمة حتى في الصحف الحكومية كان أهم وأدق مائة مرة مما ذكره سرور، وتابعنا تفاصيلها في ‘القدس العربي’ يوما بيوم، وتفاصيلها أن مشروع القانون حين أرسله رشيد محمد رشيد بواسطة الحكومة إلى مجلس الشورى، تم تعديله بأن تكون نسبة الغرامة على الاحتكار خمسة عشر في المائة من قيمة الانتاج، أي بزيادة خمسة في المائة، وإعفاء المبلغ من العقوبة، وكان المخطط وقتها من جانب الجيش وصفوت وزكريا عزمي ورشيد، هو تسديد ضربة لأحمد عز، لأن رشيد وقتها كان متحالفا مع هذه المجموعة.

وحين أرسل مجلس الشورى المشروع الى مجلس الشعب، تم رفضه وتعديله كما اقترح عز، والحقيقة أن جمال مبارك كان وراء عز، لدرجة أن مجلس الشعب وافقت أغلبيته على المشروع وتعديل الشورى، وحين اعترض عز، تغير الموقف، وهدد رشيد بتقديم استقالته، وكان في باريس وأجل عودته، وتم استرضاؤه، بأن تم النشر بأنه سيتم لاحقا الأخذ بمشروعه، وهذا كلام منشور علنا في صحف الحكومة، فلماذا لم يوضح سرور خفيف الظل الحقيقة من جميع جوانبها ما دام يدلي بشهادة للتاريخ، بل انه رفض أن يكون طرفا في المعركة رغم العداء الذي كان بينه وبين أحمد عز.

لماذا رفض سرور تولي الدفاع عن مبارك؟

وفي الحلقة الثالثة والأخيرة من حديثه يوم السبت، قال سرور عن رفضه تولي الدفاع عن مبارك وعن أمور أخرى: ‘لا يليق بمن كان برئيساً للبرلمان في عهد الرئيس، ويؤدي بحكم ذلك واجباً عاماً أن يخلط بين عمومية هذا الواجب، وعمله الخاص بعد ذلك بالدفاع عن الرئيس، أرى في ذلك نوعاً من الحساسية.

وأنا بطبيعتي ‘حساس’ وأعتقد أن الرئيس مبارك سيحدد من هو أصلح مني للدفاع عنه، كل واحد حر في اعتقاده، وثانياً الرئيس لم يطلب مني الدفاع عنه ولم يحدث بيني وبين الرئيس أي اتصال بعد تخليه عن السلطة، يبدو أن المعلومات كانت تصل للرئيس ‘ناقصة’ وكان رد الفعل ليس بحجم ما يحدث، وبالتالي عدم الاستجابة لطلبات الشعب، ذهبت للرئاسة وقت الأزمة مرتين: الأولى في اجتماع مع القيادات لتقدير الموقف، ولقد آثرت الاستماع، وكان ذلك في وجود وزير الداخلية السابق محمود وجدي وأحمد شفيق وعمر سليمان والمشير طنطاوي وزكريا عزمي، شعرت أن الكلام ليس به تحرك لإرضاء الشعب، ولذلك آثرت عدم الكلام، ولكن في الحقيقة موقف المشير كان رائعاً لأنه قال: ‘الجيش لن يتحرك لضرب أحد من المتظاهرين، إحنا جايين نأمنهم، مش عشان نضربهم’. قاتل بدرجة رئيس جمهورية كان يحكمناولم يكن خفيف الظل يعرف بعد أن انتهى مباشرة من كلامه ما ينتظره في ‘الشروق’ في نفس اليوم على يد أحد مديري تحريرها زميلنا وائل قنديل، الذي قال عنه وعن رئيسه السابق وآخرين: ‘نحن الآن أمام وثائق دامغة تثبت أن قاتلاً بدرجة رئيس جمهورية كان يحكمنا، اعترافات الرؤوس الكبيرة في وزارة الداخلية تؤكد أن قتل الثوار كان بتعليمات مباشرة من ‘الرئيس’ إلى حبيب العادلي، ومن الأخير صدرت الأوامر باستخدام كل أنواع الأسلحة لإنهاء الثورة، الحقيقة العارية الآن هي أن كل الأسماء المحتملة والتي قد تكون ذلك الـ’ريس’ القاتل لا تزال حرة طليقة لا يعكر صفو حياتها شيء، ناهيك عن الروايات التي تتحدث عن اهتمام زكريا عزمي بلياقته البدنية وإحساسه التام بأنه أقوى من كل دعوات ودعاوى المحاسبة والمساءلة، كما أن فتحي سرور الذراع التشريعية للرئيس المخلوع ونظامه السابق لا يزال يملك من النفوذ ما يجعله يطلب الظهور في حوارات صحافية بالمساحة التي يريدها وفي المكان الذي يحدده فيقال له سمعاً وطاعة، ولو وضعت كل هذه النعومة والعذوبة والرقة في التعامل مع بارونات النظام السابق بجوار الفظاعة التي تحدث عنها أساتذة جامعة القاهرة وطلبة كلية الإعلام أثناء فض اعتصامهم بالقوة الباطشة، فإننا سنكون في مواجهة ترسانة من الأسئلة الفتاكة إن الشعب يتساءل في غضب: لماذا ينعم القتلة واللصوص بكل هذا الدلال، بينما ترتفع العصا في وجه المطالبين باستكمال ثورتهم؟’. المطلوب معرفة حجم ثروة الرئيس المهربةويوم الأحد، حاول زميلنا وصديقنا وأحد رئيسي تحرير جريدة ‘الوفد’، سليمان جودة، الدفاع عن مبارك بطريقة غير مباشرة في عموده اليومي بـ’المصري اليوم’ – خط أحمر – بأن علق على ما نشرته إحدى الصحف بأن ميزانية رئاسة الجمهورية أربعون ألف مليون جنيه فقال: ‘سألت الدكتور زكريا عزمي عن حقيقة الرقم، فكانت مفاجأة من العيار الثقيل، إذ تبين أن ميزانية الرئاسة ثلاثمائة وستة عشر مليون جنيه سنوياً، وحين رحت أقارن بين 316 مليونا، وهو الميزانية الحقيقية على مسؤولية د. زكريا وبين 40 مليارا وهو الرقم الذي شاع بين الناس، كما شاعت حكايات فاروق زمان، سألت نفسي: هل سوف نكون بالتالي في حاجة الى خمسة وخمسين عاما لكي يأتي فيما بعد من ينصف حسني مبارك، كما أنصفت لميس جابر الملك فاروق؟! أقول – مرة أخرى – إنصافه، لا امتداحه نفاقاً ولا الهجوم عليه تجنياً فقط الإنصاف الذي هو حق أصيل لك، ولكل إنسان وليس لمبارك وحده!’. ومشكلة سليمان انه فشل في الدفاع عن مبارك في هذه القضية، لأن كل المطلوب الآن هو معرفة حجم ثروته المهربة للخارج، وأولاده وزوجته، وحقيقة ما ينشر عنها، ولماذا لم يبادر هو – اي مبارك وأولاده وزوجته – بالرد على ما ينشر وتوضيح الحقيقة وتفسير إبقائه في حسابه على مبلغ الخمسة وأربعين مليون دولار، قيمة التبرعات الأجنبية لمكتبة الإسكندرية وعدم تحويلها إليها حتى الآن وأسباب تفويضه لزوجته السيدة سوزان، بالتصرف فيها، رغم المخالفات القانونية والشبهات الخطيرة، قد يكون ما ينشر عن الثروة مبالغا فيه، أو غير حقيقي، ولكن لماذا لم يكذب أو يوضح هو وأولاده؟

، هذا ما كان على سليمان ان يناقشه إذا كان يريد إنصاف مبارك، لا أن يمسك في خبر عن مبلغ مبالغ في قيمته، لأن الشعوب تغفر لحكامها بعض الأخطاء في أساليب الحكم، لكنها لا تغفر أبدا ما يتعلق بالذمة المالية ونظافة اليد.

كيف كان الوزراء يتصرفون بالاموالوشاء السميع الحكيم انه في نفس العدد تنشر الجريدة حديثا مع ضابط الرقابة الإدارية الذي استقال منها بسبب عدم القدرة على مواجهة طوفان الفساد، وهو معتصم فتحي، أجراه معه زميله محمود مسلم، ومما قاله فيه عن فساد وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان، وعن زكريا عزمي: ‘اللواء أحمد عبد الرحمن الذي يستحق كل خير رغم أنني لم أعمل معه لكني تعلمت من تلاميذه وهذا الرجل أرسى مبادىء في الهيئة و’اتظلم كتير’. كتب تقريرا كاملا فضح فيه كل مخالفات إبراهيم سليمان عام 1995، فذهب الأخير يبكي لرئيس الجمهورية، فتم استبعاد عبد الرحمن في أقرب حركة.

فهناك قصر الأميرات في رأس التين المملوك لرئاسة الجمهورية، قام سليمان وزكريا عزمي بتطويره بمبلغ مائتي مليون جنيه، وطلبا من وزير التخطيط وقتها أحمد الدرش إدراج المبلغ في ميزانية مركز أبحاث تابع لوزارة الإسكان، وبالمناسبة التطوير لم يتكلف أكثر من عشرين مليون جنيه، ولا أحد يعرف أين ذهبت الملايين الأخرى، وطلبت من النيابة العامة التحقيق في هذه الواقعة’. واعتقد أن على سليمان أن يعيد الاتصال بزكريا لسؤاله عن هذه الواقعة، ومدى صحتها، ولماذا لم يتم الصرف على القصر من ميزانية الرئاسة، وهي كبيرة جدا، جدا، في بلد معظم أفراده فقراء.

يجب على الرئيس ان يوضح ذمته المالية الان للشعبالمطلوب الانصاف لكل صاحب حق، مبارك أو غيره، بشرط أن ينصف هو نفسه أولا، ويحرص على الرد على ما يتعرض له من اتهامات، لا أن يجلس في شرم الشيخ، ويأمل في أن يعود للحكم مرة أخرى، كما تخيله في نفس اليوم، رئيس تحرير ‘الأخبار’ زميلنا وصديقنا ياسر رزق بقوله عنه: ‘وحيدا، يجلس الرئيس السابق مبارك كل صباح على كرسيه المفضل عند حافة الشاطىء في مقر إقامته بشرم الشيخ، يطل على مياه خليج العقبة، يرنو إلى أمواجها الهادئة، يبثها شجونه، ويشكو إليها جحود شعب ونكران جميل أمة! كان يريد البقاء في الحكم حتى آخر نفس، لا لشيء إلا من أجل جنازة مهيبة تليق برئيس توفي في السلطة، كان يتمناها أضخم من جنازة عبد الناصر متعددة الملايين من المشيعية، لكنه الآن يخشى أن يدفن تحت الحراسة، مشيعاً بلعنات الملايين!

ما الذي حدث؟ يسأل مبارك نفسه.

لقد خرج الناس يطالبون عبد الناصر المهزوم بألا يتنحى، بينما خرج الناس يطالبونه وهو صانع الضربة الجوية ومحرر طابا بأن يرحل، يزفر مبارك، يسب جمال وأصحابه، ويلعن ‘الفكر الجديد’ الذي جعل من شرم الشيخ منفى له بعد أن كانت منتجعا!

تراود مبارك أفكار سوداء، هل يمكن أن تستدعيه نيابة أو جهة تحقيق؟! هل يجرؤ أحد في مصر على أن ينظر في عينيه لا على أن يحاسبه؟! هل يمكن أن يقف في قفص اتهام، وأن يتجاسر الادعاء على سرد قائمة اتهامات ضده، بإصدار أوامر بقتل المتظاهرين، وبالكسب غير المشروع؟! يهز مبارك رأسه، يطرد هذه الكوابيس، وتلازمه الأمنيات بأن ‘يفيق’ شعبه الذي انتفض مهنئاً إياه بالسلامة يوم عاد ناجيا من محاولة اغتياله في أديس أبابا والذي استبد به القلق يوم أجريت له جراحة في ظهره بألمانيا وحين غاب عن البلاد ثلاثة أسابيع في ألمانيا أيضا لإجراء جراحة خطيرة في المرارة، والذي أحاطه بقلوبه معزيا يوم فقد حفيده الأكبر.

تستولي عليه أمنية بأن تخرج الجماهير تعتذر له عن أربعين يوما أو تزيد، قضاها خارج قصر الاتحادية مقر حكمه، وتطالبه بالعودة وعفا الله عما سلف!

وقتها سوف ‘ينصاع’ لإرادة الشعب ويعود ليحاسب ‘أصحاب الأجندات’ الذين حرضوا الناس على التظاهر ضده وجعلوهم ينسون ما أنجزه لهذا الشعب من بنية أساسية ومدن جديدة ومشروعات كبرى في توشكى وشرق العوينات وشمال خليج السويس!’. الرئيس ووزير الداخلية مسؤولان عن قتل المتظاهرينطبعا، طبعا، فهذا مما لا شك فيه، لكن مشكلة مبارك هنا، هي اتهامه بأنه المسؤول عن قتل مئات الشهداء، وبالتالي سيتم سحبه الى المحكمة بدلا من العودة للعرش، وهو ما حذره منه في نفس اليوم – الأحد – زميلنا والكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي وهو يقول في ‘الشروق’ عن تقرير لجنة تقصي الحقائق عن المذابح: ‘أكد التقرير مسؤولية كل من الرئيس السابق حسني مبارك ووزير الداخلية الأسبق عن قتل الثوار، باعتباره أن الاثنين يتقاسمان المسؤولية عما جرى، علما بأن رئيس الجمهورية هو رئيس المجلس الأعلى للشرطة.

أخشى أن تتوه حقيقة الأمر، وأن تنجح عمليات الطمس والتضليل التي لا أشك في أن أصابع المسؤولين عن الجريمة ليست بعيدة عنها وقال لي أحد المطلعين إن أمر إطلاق النار على المتظاهرين أصدره جمال مبارك بعد أخذ موافقة أبيه، وإن الأسلحة المتطورة التي جرت الإشارة إليها لا وجود لها حقا لدى قوات وزارة الداخلية، ولكنها تتوافر لدى الحرس الجمهوري، وإذا صح ذلك فهو يعني أن تهمة القتل تقترب من الرئيس السابق وابنه، فضلا عن وزير الداخلية بطبيعة الحال، والمهم في كل الأحوال هو إدراك الحقيقة وليس التسويف فيها وتمييعها سواء جراء تلاعب الأجهزة الأمنية أو بدعوى الحرج من إخضاع رؤوس النظام للمحاكمة’. اين جيل الشباب في الحكومة؟

ولا تزال المعارك متواصلة ومشتعلة، ويضرب أصحابها في كل اتجاه، وعلى سبيل المثال، وجدنا زميلنا وصديقنا بـ’الأخبار’ والأديب الكبير جمال الغيطاني يعبر يوم الجمعة لثاني مرة عن عظيم غيظه من صديقنا نائب رئيس الوزراء، واستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة الدكتور يحيى الجمل، فيقول عنه وهو يضغط على أسنانه بحيث أن صوتها كان مسموعا من كلماته وهي: ‘ما زلنا نتطلع إلى المنصب الرئاسي بمقاييس النظام السابق، الذي بلغ رئيسه الثمانين، وكان يعلن انه باق الى آخر نفس، أين شباب التحرير، وأين الجيل الذي خطط ونفذ ثورة تعتبر مرحلة جديدة في تاريخ الإنسانية؟.

نائب رئيس الوزراء تصريحاته ومواقفه تدعو إلى الحجر عليه، وقد لفت نظري منذ إعلان التشكيل الوزاري في حكومة أحمد شفيق، ثم إصراره على ذلك أيضاً عند تشكيل حكومة عصام شرف، وتصريحاته المتضاربة حول الصحافة التي توحي في تعجله الرغبة في تقمص دور صفوت الشريف، مع خلوه من مهارات الأخير ودهائه وكنت أتمنى أن يتحلى الدكتور عصام شرف برؤية ميدان التحرير، وروح الثورة التي شارك فيها، وألا يحتفظ بثلاثة عشر وزيرا من الحزب الوطني، أذكر ان عبد الناصر قاد مصر وهو في الرابعة والثلاثين، الأمر لا يتعلق بالسن، ولكن الجيل الذي خطط وأشعل الثورة يجب أن يتولى تنفيذ نتائجها، أما الجاري الآن فهو تصدر الجيل القديم للمشهد بدءا من الدكتور يحيى الجمل وحتى عبود الزمر’. إييه، إييه، ذكرنا بالذي كان يا ما كان، رغم انه نسي أن يسبق اسم عبد الناصر، بخالد الذكر، وقد سامحناه هذه المرة، على ألا يعود إليها مرة أخرى.

اعادة الاموال ومحاكمة الفاسدين وليس العفو عنهموفي اليوم التالي – السبت – شاهدت زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ والمحرر الاقتصادي البارز أسامة غيث، وهو غاضب مثل الغيطاني، بسبب ما ينشر عن أن رجال النظام السابق الذين يتعرضون للمحاكمة اقترحوا إعادة الأموال التي نهبوها، مقابل عدم ملاحقتهم، فقال عنهم: ‘ما تروجه فلول النظام القمعي البائد من الاكتفاء برد الأموال، أو بالأصح جزء هين ويسير منها بالرضا من السارقين سواء كانوا رجال أعمال أو مسؤولين سياسيين وتنفيذيين، ما هو إلا دعوة مقيتة وشاذة لإسباغ الحماية والرعاية على اللصوص الذين استباحوا مصر، وعاثوا فيها فسادا كما شاءوا وأرادوا، وهي دعوة مشينة، تدعو في واقعها لتعطيل سلطة القانون، وتغييب سلطة النظام العام، وهي في حقيقتها دعوة لعودة النظام البائد لأن يفرض منطقه الفاسد المجرم على الحياة في مصر، وهي الخطوة الأولى للانقضاض على الثورة المصرية وركيزتها المهمة الداعية لقيام دولة سيادة القانون الحقيقية، وبناء دولة الشفافية والمكاشفة والمصارحة والقضاء على دولة الفرعون الإله والصنم الأكبر، مما يحتم الحساب والمساءلة الجنائية بغير تهاون، وبكل الحسم والشدة لجميع الفاسدين والمتعاونين في الفساد بجميع صوره وأشكاله’. ما كان يحدث في كلية الاعلاموأما ثالث المعارك، فكانت من نصيب زميلنا وصديقنا متعدد المواهب بلال فضل، الذي سدد في نفس اليوم – السبت – في ‘المصري اليوم’ – ضربة قاتلة الى قلب عميد كلية الإعلام وعضو أمانة السياسات بالحزب الوطني، وعضو مجلس الشورى المعين – السابق – الدكتور سامي عبد العزيز، الذي يرفض الاستقالة رغم استمرار تظاهر الطلاب ضده. بلال أورد له تواريخ وأرقام تقارير مباحث أمن الدولة عن تعاونه معهم وإبلاغهم بكل شيء أولا بأول، حتى عن تحركات رئيس الجامعة الدكتور حسام كامل، رغم انه زميله في الحزب ومستشاره الإعلامي، وهذه الوثائق من تلك التي تم ضبطها اثناء مهاجمة الشباب لمقر مباحث أمن الدولة في مدينة نصر، ومما جاء في احدى هذه الوثائق التي كتبها رائد بمباحث امن الدولة ان المذكور – أي الدكتور سامي عبد العزيز – قال له: ‘انه عرض على السيد جمال مبارك أمين السياسات اقتراحات حزبية لابد من تطبيقها في الانتخابات المقبلة وأن اقتراحاته لاقت قبولا من جمال مبارك، وأبدى المذكور تحفظه على عدم حضور السيد رئيس الوزراء لاحتفالية تكريم السيدة سوزان مبارك بالجامعة وأرجع ذلك الى إمكانية قرب حدوث تغيير في الحكومة خلال الفترة المقبلة’. وعلق بلال على ذلك قائلا: ‘لم يعلم الدكتور سامي وهو يقول هذا الكلام لكي يبهر الرائد بقدرته على التخبيط في رئيس الوزراء شخصيا وبمعرفته ببواطن الأمور، انه لن يحصل في النهاية على اكثر من لقب، المذكور في التقرير، لم يعرف انه عندما قبل على نفسه بلعب هذا الدور سيظل في نظر الرائد، مجرد المذكور لأن من لا يحترم قدسية مكانته الجامعية، لا يمكن له ان يحظى باحترام حتى الذين يتعاون معهم في جهاز أمن الدولة المنحل’. نظام مارد هرب كالفأرأما إذا توجهنا إلى ‘جمهورية’ الأحد – فسنجد أن زميلنا محمد أبو كريشة غير مستريح بالمرة لما يحدث، وعبر عن ذلك بقوله: ‘العقلاء الآن عملاء ومأجورون ومن فلول النظام القديم وأذنابه، النظام القديم الذي سقط كالفأر بمظاهرة، ولكنه بعد أن مات جعلوه بعبعا وعفريتا وماردا وغولا يوشك أن يخرج من قبره لينقض على الثورة ويلتهمها، انه خيال الفنانين و’اللاسعين’، هناك محاولات مستميتة لإدهاشنا وجعلنا مذهولين، لكنها محاولات ساذجة وأفلام درجة ثالثة، يقبل عليها البلهاء وما أكثرهم لذلك تحقق أعلى الإيرادات وتكسر الدنيا لنخسر نحن الدنيا والآخرة معا، النار تأكل بعضها ان لم تجد ما تأكله، وكذلك تفعل الثورة، تسقط نفسها ان لم تجد ما تسقطه تقسم نفسها على طوائف وفئات الشعب بالعدل لتأخذ كل فئة ‘حتة ثورة’، الثورة اعتقلت الوطن حتى الآن وتوشك بعد أن أسقطت النظام أن تسقط دور مصر الاقليمي والدولي، لم تعد فلسطين تعنينا – أصبح أمننا القومي محاصرا في ماسبيرو وليس من حقه ان ينظر الى حدودنا في سيناء وحدودنا في الجنوب وحدودنا في الغرب ليذهب كل هذا الى الجحيم من أجل حافز أو راتب أو إقصاء ألدو بمظاهرة وإحضار شاهين بمظاهرة أخرى’. وألدو وشاهين، كانا لاعبي كرة قدم، وهناك أغنية كانت شهيرة لثلاثي أضواء المسرح، وهو المرحوم الضيف أحمد وجورج سيدهم، وسمير غانم، يقولون فيها، شالو ألدو جابو شاهين، ألدو قال مش لاعبين.

الحكومة عاجزة عن إعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي أما آخر معارك اليوم فستكون لزميلنا وصديقنا بـ’المساء’ ورئيس تحريرها السابق محمد فودة، وكان متضايقا بدوره مما يحدث، فقال عنه: ‘تحولت المظاهرات الفئوية إلى عملية ابتزاز حقيقي، والحكومة عاجزة عن إعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي في ظل تواصل هذه المظاهرات والاحتجاجات، وأي حكومة أخرى كانت ستواجه نفس هذه المشكلة.

من هنا فإننا نقول: إذا كنا نعترف بكل مطالب العمال وضرورة تلبيتها، فإننا يجب أن نترك فرصة مناسبة للحكومة لتلم شتات البلد اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا، ويجب أن نمتنع عن تنظيم المظاهرات والاحتجاجات ولو بصفة مؤقتة وأن نعود جميعا الى أعمالنا نباشرها بكل جدية، بل لنضاعف جهودنا حتى نعوض بلدنا عما لحقه من خسائر فادحة.

مصر الآن في حالة فوضى، ويجب أن نعترف بذلك، الثورة حققت ما لم يكن أكثر الناس تفاؤلا قادرا على تصوره، أعطتنا الحرية، واسقطت نظاما ديكتاتوريا بغيضا، والحرية لا يجب أن تتحول إلى فوضى في احتلال الباعة الجائلين للشوارع والميادين، وانفلات مروري صارخ، وفوضى في المصانع وشركات الانتاج’. الثورة ومعارك الإسلاميين وخطابهم بالمساجدوإلى الثورة ومعارك الإسلاميين، حيث ازدادت المخاوف من ظهور القوى الإسلامية بمختلف أنواعها، من إخوان مسلمين، وجهاد وجماعة إسلامية وسلفيين، ومحاولاتها اختطاف الثورة، كما ازدادت ضراوة المعارك نتيجة خطبة الجمعة التي ألقاها أحد قادة السلفيين، وهو الشيخ محمد حسين يعقوب، وقال فيها كلاما سخيفا، من نوع ان الاستفتاء هو غزوة الصناديق، وطالب المسلمين بأن يكبروا تبكيرة العيد، واعتبرها معركة دينية انتصر فيها الإسلام واقترح على من لا تعجبهم النتيجة الهجرة إلى أمريكا وكندا، وكأنه قد اعتبر مصر مصنعا من مصانع القطاع العام اشتراه كأي مستثمر، وعندما اشتد الهجوم عليه برر كلامه تبريرا أشد سخفا، بقوله انه كان بيهزر، وقد أراد زميلنا الرسام سمير رصد مراحل نمو هذه الجماعات، من خلال نمو اللحية الرأس قبل ثورة 25 يناير، وأثناءها، وبعدها، ونلاحظ نموا طويلا، هذا على الرغم من أن السلفيين كانوا يهاجمون الثورة، وقد اعترف بذلك احد كبار قادتهم وهو الشيخ محمد حسان في حديث له نشرته ‘الوفد’ يوم الأحد وأجراه معه زميلنا محمد كمال الدين، وفيه قال: ‘- أذكر أنني منذ أوائل أيام الثورة ذهبت إلى إخواننا في التحرير، وقد عاتبني إخواني حينما قلت الثورة ‘المباركة’ وأنا لم أقل هذه الكلمة تملقاً لأحد ولا خوفاً من أي مخلوق على الأرض ولم أعمل حساب أحد لا من المسؤولين أو غيرهم وقد اتهمنا قديما وحديثا، ولذلك قلت ما يمليه علي ديني وضميري نظرا لاجتهادي الذي رجعت فيه لفهمي للقرآن والسنة النبوية المطهرة.

أنا أدعو من خلال ‘الوفد’ الأزهر الى التقريب بين وجهات النظر في الدعوة، وأدعو شيخ الأزهر والعلماء الأجلاء من رموزنا الكبار، لأن يشتركوا في مبادرة تجمع بين كل علماء المسلمين من أنصار السنة والجمعية الشرعية والإخوان والسلفية من كافة أرجاء الأرض لتستفيد الأمة وتتوحد الكلمة وتتوحد الفتوى، وأن تتشكل هيئة لكبار العلماء لا تقتصر على علماء الأزهر بل تحتوي على هذه المجموعات من العلماء الربانيين في مصر وما أكثرهم’. السلفيون لا يؤمنون بمبدأ المواطنةما شاء الله، ما شاء الله على هذا التعبير، العلماء الربانيون، ولا أعرف لماذا لم يقل، وكلاء الله على الأرض، والواسطة بيننا وبين ربنا، هؤلاء أناس قال عنهم زميلنا في مجلة ‘روزاليوسف’ وائل لطفي: ‘لا يؤمن السلفيون بمبدأ المواطنة أو المساواة الكاملة بين المواطنين المصريين مسلمين وأقباطا أو رجالا ونساء وهو ما يعني أن المبادىء التي تحكم التيار السلفي تتنافى مع أساس العملية الديمقراطية، ومع الاشتراطات الدستورية لتكوين الأحزاب والتي تحظر تكوين الأحزاب على اساس ديني أو طائفي أو عرقي، في حين أن المواطن كامل الأهلية لدى السلفيين هو المسلم الذكر السني، وما عدا ذلك فأهليته منقوصة، فالمسيحي ليس كالمسلم، والمرأة ليست كالرجل، والشيعي ليس كالسني، والحقيقة أن الوضع الآن سيىء، لكن الأكيد أنه ما لم يتم تنظيم ‘هوجة’ الأحزاب الدينية التي باتت أخبارها تتقاطر علينا بين ساعة وأخرى فإن القادم سيكون أسوأ بكثير!’. هل ما زال شعار الاخوان الاسلام هو الحل؟

طبعا، فهذا مما لا ريب فيه ولا شك، ولذلك كله زميلنا وصديقنا بالمجلة، عاصم حنفي قال بغضب للشيخ يعقوب بعد ان استمع لكلامه، ثم قال عنه: ‘كلام حسين يعقوب واضح صريح، لا يقبل تفسيرا أو تأويلا أو هزارا، ونريد بيانا واضحا من عقلاء الإخوان، الذين يرفعون شعار ‘الإسلام هو الحل’، يخوضون به الانتخابات التشريعية والمهنية والحزبية، ويسعون للشرعية والعلنية، فهل هذا هو الإسلام الذي يسعون إليه، والذي يتعامل معنا، نحن أصحاب الرأي المعارض، على اعتبار أننا رهائن، أو ضيوف غير مرغوب فيهم في بلاد حسين يعقوب يتساوى في ذلك المسلم الذين أعلن رفضه لتعديلات الدستور، أو المسيحي الذي رفض التعديلات فوقف في قفص الاتهام الذي صنعه لهم بعض الإخوة المتطرفين علنا، الخيبة أن الأمة التي تمر بمرحلة مهمة في تاريخها لا تجد الوقت لتحاسب حسين يعقوب، كما لم تحاسب عبود الزمر الذي أطلق كلاماً مخيفاً يحض على العنف وسفك الدماء ورفض الآخر،! دعك من ‘يعقوب’ و’الزمر’ ماذا نقول عن حادث فردي له دلالات مرعبة، وأقصد ما حدث في قنا بالأمس، حيث قام بعض الإسلاميين الملتحين بإقامة ‘الحد’ على مواطن قبطي، فحطموا شقته وأحرقوا سيارته – قبل أن يقطعوا أذنه!

الشاب القبطي صورة رهيبة للمجتمع الذي يسلم ذقنه للمتطرفينإنها صورة كئيبة ومرعبة للمجتمع الذي يسلم ذقنه للمتطرفين في ظل غياب الأمن أو تراخيه، الله أعلم، وإذا لم تحاسب الأمة أمراء التطرف الآن، فمتى تحاسبهم إذن، وهناك ثورة حقيقية تبيح العزل السياسي والأمني لأعدائها وأعداء الوطن؟!

إن الجبهة الوحيدة التي استفادت حتى الآن من ثورة 25 يناير هي جبهة المتطرفين مع فلول الحزب الوطني المنحل، يتعاملون مع المجتمع على اعتبار انهم الورثة الشرعيون لثورة الشعب المصري، الذي قدم الشهداء قربانا للثورة التي سعت للتغيير والحرية والعدالة الاجتماعية، فإذا بالانتهازيين يقطفون الثمار على اعتبار أن الثورة ثورتهم والبلد بلدهم!

إن العزل السياسي يتفق مع شرعية الثورة، وبشرط أن يكون عزلا سياسيا حقيقيا، لا يشبه ما نقوم به مع ‘عز’ و’المغربي’ و’العادلي’، الذين يقيمون في سجون خمسة نجوم’. وحكاية قطع أذن المدرس القبطي أيمن في قنا، أزعجت أيضا زميلنا بـ’الأهرام’ حازم عبد الرحمن فقال يوم الأحد محذرا منها: ‘الحادث الفظيع يكشف عن حجم القهر والإذلال والظلم الذي تتعرض له الجماعات البشرية الضعيفة في مجتمعنا ومن هؤلاء الأقباط والفقراء، فحتى لو كان صاحبنا مخالفا للقانون، ويعمل قوادا، فليس من حق أي إنسان أن ينزل به العقاب، هذه النقطة تكشف حجم الفارق الضخم بين شباب التحرير، المتحضر، المتعلم، القادر على الاتصال بالعالم الذي يعيش فيه، وأولئك الشبان في أقصى صعيد مصر الذين يعيشون في عصر ما قبل ظهور الدولة في مصر ويبين حجم الجهد المطلوب بذلك لكي يلحق هؤلاء بالعصر الحديث’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية